دمشق ترد على «العفو الدولية» بعد أحكام الإعدام بحق الأسد ونجيب

فريق التحرير12 أغسطس 2026آخر تحديث :
جلسة محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الثلاثاء 11 آب 2026، خلال النطق بالأحكام في قضية بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب وعدد من مسؤولي النظام السابق – سانا

ردّت وزارة العدل السورية، الأربعاء 12 آب/أغسطس، على الانتقادات الحقوقية التي أعقبت أحكام الإعدام الصادرة بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر والمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب وعدد من رموز النظام السابق، مؤكدة أن الأحكام جاءت بعد إجراءات قضائية استندت إلى الأدلة والملفات المعروضة أمام المحكمة، وأن حقوق الدفاع والطعن والاعتراض كُفلت وفق القوانين النافذة. وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق قد أصدرت الثلاثاء أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق نجيب وغيابياً بحق الأسد وعدد من المتهمين الفارين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وقالت وزارة العدل، في بيان نقلته وكالة «سانا»، إن الملاحظات التي نُسبت إلى منظمة العفو الدولية بشأن عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي «لا تعكس بدقة» طبيعة الإجراءات التي اتُبعت، مشيرة إلى أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة وبمشاركة الضحايا وممثليهم. وشددت الوزارة على أن عقوبة الإعدام ما تزال مقررة في القانون السوري، وأن المحاكمة الغيابية لا تعني بذاتها انتفاء ضمانات العدالة متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، مؤكدة أن مسار المحاسبة يجب أن يبقى بعيداً عن الانتقام والتسييس.

ومن الناحية القانونية، يفتح الحكم نقاشاً يتجاوز مشروعيته في القانون السوري إلى مدى توافق إجراءاته مع معايير المحاكمة العادلة الدولية. فالمعايير الدولية لا تجعل غياب المتهم وحده سبباً كافياً للحكم ببطلان المحاكمة، لكنها تشدد على ضمان حق الدفاع والإخطار والمحاكمة أمام قضاء مستقل ومحايد، وتفرض مستوى أكثر صرامة من الضمانات عندما تكون العقوبة هي الإعدام. كما يبرز إشكال عملي آخر، إذ حذّر المحامي أنور البني من أن صدور أحكام بالإعدام قد يصعّب تسليم الأسد أو متهمين آخرين من دول ترفض تسليم أشخاص قد يواجهون هذه العقوبة. وبذلك يبقى التحدي أمام العدالة السورية ليس فقط في إصدار أحكام على مرتكبي الانتهاكات، بل في بناء مسار قضائي قادر على إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين مع توفير ضمانات تحول دون الطعن في عدالة المحاكمات أو استخدامها مستقبلاً ضد مسار العدالة الانتقالية نفسه.

اترك رد

عاجل