
دمشق – حرية برس:
انطلقت اليوم الثلاثاء، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في قصر الشعب بدمشق.
وتتضمن فعاليات اليوم الثاني من المنتدى جلسات حوارية لمناقشة التعاون الاستثماري والاقتصادي بين سوريا والإمارات في مختلف المجالات، بحسب وكالة سانا.
ويهدف المنتدى، الذي بدأت فعالياته أمس الإثنين، إلى بحث آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار وتبادل الخبرات بين سوريا والإمارات.
ويضم الوفد الإماراتي المشارك في المنتدى وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال الإماراتيين والسوريين المقيمين في الإمارات من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، في كلمة له، أن زيارة رجال الأعمال الإماراتيين إلى دمشق تتجاوز البعد الاقتصادي إلى معاني الثقة والأخوة والرغبة الصادقة ببناء شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين.
وقال الشعار: “لمسنا خلال لقاءاتنا روحاً إيجابية ورغبة صادقة في التعاون انطلاقاً من القناعة بأن المرحلة القادمة تتطلب شراكات تقوم على التكامل وبناء إنسان منتج ومؤسسات حديثة تواكب تطورات العصر، وقد اتفقنا على مسارات عملية تعكس رغبة في الانتقال إلى مرحلة الشراكة التنموية العميقة”.
وبيّن الشعار أن التفاهمات شملت تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي، وتبادل الخبرات في تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية، والتعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والحوكمة والمدفوعات الرقمية، وبحث التعاون في مجال التمويل متناهي الصغر لدعم المشاريع الصغيرة لتمكين الشباب والأسر، والتعاون في مجال التدريب المهني وتطوير مناطق صناعية حديثة.
وكشف الوزير عن اتفاق لتشكيل وفد سوري يزور دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف توضيح خطة متكاملة وخارطة طريق استثمارية واضحة، وأضاف: “ناقشنا مع الأشقاء الإماراتيين مجالات التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والسياحة والطيران”.
وأكد وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، في كلمته خلال إنطلاق فعاليات المنتدى وجود فرص واعدة لمزيد من التعاون التجاري بين دمشق وأبو ظبي، وأوضح أن التجارة الخارجية سجّلت أعلى قيمة لها بين البلدين في العام 2025، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على إعادة الإعمار والبنية التحتية والأمن الغذائي السوري، ودعا الوزير الزيودي إلى اغتنام هذه الفرصة لتنفيذ شراكات استراتيجية واعدة لدعم النمو والاستفادة من موقع سوريا المهم.
وأكد رجل الأعمال الإماراتي مؤسس مجموعة إعمار العقارية محمد العبّار، في جلسة حوارية انعقدت في المنتدى أن الاستثمار في القطاع السياحي في سوريا واعد ويحمل فرص نمو حقيقية، وتوقع العبار ارتفاع عدد السياح الذين يزورون سوريا إلى 8 ملايين خلال 5 سنوات، ما سينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي، وأكد العبار أن القطاع العقاري مهم، وسوريا بحاجة للتوسع فيه، و”نعمل على تحقيق شراكات مع رجال الأعمال السوريين لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار”.
وكشف العبار عن أن خطط لمشاريع في الساحل السوري بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفي دمشق بقيمة تصل إلى 12 مليار دولار، وأن الاستثمارات الجديدة ستوفر نحو 100 ألف فرصة عمل.
وبدوره، قال رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان، خلال جلسة حوارية في المنتدى إن البيئة الاقتصادية تغيرت في سوريا بعد التحرير وأصبحت أكثر انفتاحا، وأوضح أن سوريا أصدرت أكثر من 4 آلاف رخصة صناعية و18 ألف ترخيص تجاري ما يدل على طمأنينة المستثمرين.








