
استُشهد ستة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح خطيرة، بينهم نجل القيادي في حركة حماس خليل الحية، في غارات إسرائيلية على مواقع عدة في غزة الأربعاء، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومستشفيات القطاع.
وأعلن المستشفى المعمداني في مدينة غزة “وصول شهيد و10 إصابات بينهم حالة خطيرة اثر غارة اسرائيلية على مفترق موقف جباليا بشارع الوحدة في حي الدرج بمدينة غزة”.
وأكدت مصادر طبية وأمنية إصابة عزام الحية، نجل رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية والذي يرأس وفد الحركة المفاوض للتوصل لاتفاق وقف اطلاق النار مع اسرائيل.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل بـ”استشهاد 6 مواطنين منذ صباح اليوم في غارات الاحتلال على قطاع غزة”.
وفي وقت سابق، أعلن المستشفى المعمداني في مدينة غزة “وصول 3 شهداء وعدد من الجرحى في غارة من مسيرة إسرائيلية على حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة”.
وصباحا أعلن مستشفى الشفاء غرب المدينة “استشهاد المواطن رامي سليم أبو وطفه، جراء استهدافه بنيران قوات الإحتلال الاسرائيل قرب دوار الكويت في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة”.
وفي جنوب القطاع، استُشهد ضابط فلسطيني وأصيب 15 شخصا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة تابعة للشرطة.
وتصاعدت خلال الفترة الأخيرة الاستهدافات الإسرائيلية لعناصر الشرطة في غزة، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بتعمد تلك الاستهدافات لتعميق وإدامة الفوضى الأمنية بالقطاع.
وقالت وزارة الداخلية في غزة في بيان إن “العقيد نسيم سليمان الكلزاني، من مرتبات جهاز الشرطة، استشهد إثر قصف الاحتلال مركبة شرطية” في خان يونس، مساء الأربعاء.
فيما أفاد شهود عيان بأن الغارة استهدفت مركبة أثناء مرورها في منطقة المواصي المكتظة بالنازحين، ما أسفر عن استشهاد أحد ركابها وإصابة عدد كبير من المارة.
وفي بيانات عدة سابقة، حمّلت وزارة الداخلية في غزة، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استهداف “مقار الشرطة ومقدراتها ومنتسبيها”، معتبرة استمرار ذلك “انتهاكا صارخا” للقانون الدولي.
وأكدت الوزارة، عدم وجود أي مبرر لاستهداف عناصر الشرطة في غزة.
وشددت على أن الجهاز يقدم خدماته لمواطني القطاع في مختلف جوانب الحياة.
كما طالبت الوزارة، الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة في غزة.
وفي شمال القطاع، أفاد شهود عيان بإصابة فلسطينية برصاص مباشر أثناء وجودها قرب خيام النازحين في بلدة بيت لاهيا.
وفي تطور متزامن، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لعدة مبانٍ سكنية داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” شرقي مدينة غزة، وهو شريط يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي شرقًا وتلك التي يُسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها غربًا، ويمتد على نحو 59 بالمئة من مساحة القطاع.
كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف باتجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات ضمن خروقات إسرائيل المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي أنهى عامين من حرب مدمرة، دون أن يضع حدًا كاملاً للعمليات العسكرية في مختلف مناطق القطاع.
ووفق وزارة الصحة، أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 824 فلسطينيًا وإصابة 2316 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق، فيما خلّفت الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية في غزة.








