
حرية برس:
عادت وزارة الأوقاف السورية إلى واجهة النقاش العام، عقب بث حلقة من برنامج “صالون الجمهورية” على منصة “سوريا الآن”، استضافت وزير الأوقاف في الحكومة المؤقتة محمد أبو الخير شكري، حيث فتحت الحلقة ملفات دينية حساسة تُعد من أكثر القضايا تعقيداً في المرحلة الانتقالية، ولا سيما في ظل حكومة جاءت من خلفية إسلامية، ما يضفي مزيداً من الاهتمام على كيفية إدارة هذا القطاع.
وخلال الحلقة، استعرض الوزير واقع عمل الوزارة، مشيراً إلى وجود اختلالات في إدارة الأوقاف خلال السنوات الماضية، والعمل حالياً على معالجتها وإعادة تنظيمها، إلى جانب اتخاذ إجراءات لضبط الخطاب الديني، شملت عزل عدد من الخطباء المخالفين، وتحسين أوضاع العاملين في القطاع الديني، إضافة إلى خطط لإعادة تأهيل المساجد وتعزيز دورها المجتمعي.
ورداً على سؤال من مذيع الحلقة حول الجدل المتعلق بقبر الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، الذي قُتل في تفجير داخل مسجد الإيمان بدمشق عام 2013 ودُفن إلى جانب قبر صلاح الدين الأيوبي، أكد الوزير رفضه القاطع لنبش القبور، معتبراً ذلك مخالفاً للضوابط الشرعية، ومشدداً على أن “للميت حرمة لا يجوز التعدي عليها”.
وأعاد هذا الطرح إلى الواجهة الجدل حول شخصية البوطي، بين من يراه علامة دينية بارزة، ومن ينتقد مواقفه السياسية ووقوفه إلى جانب الرئيس المخلوع بشار الأسد، ما أدى إلى تفاعل واسع عبر المنصات عقب بث الحلقة.
ويُذكر أن وزارة الأوقاف في سوريا كانت، على مدى عقود، خاضعة لسيطرة النظام السوري السابق خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، فيما أظهر تصويت الحضور خلال الحلقة أن نحو 91 بالمئة أبدوا اقتناعهم بطرح الوزير، مقابل نحو 9 بالمئة لم يقتنعوا بما ورد في مداخلته.








