الدفعة الأولى وصلت.. واشنطن تنقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

فريق التحرير22 يناير 2026آخر تحديث :
انتشار جنود الجيش السوري لتأمين وحراسة مخيم الهول شرق الحسكة – سانا

أعلنت السلطات العراقية، أمس الأربعاء، تسلم الدفعة الأولى والتي تضم 150 عنصراً من معتقلين تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في السجون بسوريا، في إطار عملية أطلقتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لنقل معتقلي تنظيم بعد انسحاب عناصر مليشيا قسد من مناطق تواجد هذه السجون.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، في بيان له إن المجلس الوزاري للأمن الوطني وافق، في اجتماعه الطارئ الأخير، وبالتعاون مع التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، على استلام بغداد للمعتقلين من الجنسية العراقية ومن الجنسيات الأخرى، المحتجزين في السجون، التي كانت تحت سيطرة مليشيا قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية.

وأكدت سنتكوم، في بيان نشرته عبر منصة “إكس” الأمريكية، إنها بدأت في 21 يناير/كانون الثاني الجاري عملية نقل جديدة لمعتقلي تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بهدف ضمان استمرار احتجازهم في مرافق آمنة.

وأضاف البيان أن القوات الأمريكية نجحت في نقل 150 عنصراً من مقاتلي تنظيم داعش، كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية.

وأشار البيان إلى أن العدد الإجمالي لمعتقلي داعش الذين يمكن نقلهم من سوريا إلى مرافق تحت سيطرة العراق قد يصل إلى نحو 7 آلاف معتقل.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر: “ننسق عن كثب مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر بصدق دورهم في ضمان الهزيمة المستدامة لتنظيم داعش”.

وأضاف: “تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي عمليات فرار قد تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة وأمن المنطقة”.

ووفق بيان سنتكوم، فقد اعتقلت القوات الأمريكية وقوات الشركاء في عام 2025 أكثر من 300 عنصر من تنظيم داعش في سوريا، وقُتل أكثر من 20 آخرين خلال الفترة نفسها.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت الثلاثاء أن مليشيا قسد أقدمت بعد الاتفاق الأخير مع الحكومة على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي وعائلاتهم من السجون، كما انسحب عناصرها المكلفون بحراسة مخيم الهول شرقي الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية، أو التحالف الدولي في خطوة تهدف إلى ممارسة الضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب.

بينما أكدت الحكومة السورية أنها أخطرت الجانب الأميركي رسمياً بنية مليشيا قسد الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول، وهو ما استوجب تحركاً فورياً لتدارك أي فجوة أمنية قد تنشأ.

وكانت قوات الجيش السوري دهلت يوم الإثنين مدينة الشدادي جنوب الحسكة بعد قيام مليشيا قسد بإطلاق سراح عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من سجن الشدادي، وباشرت عمليات تأمين مدينة الشدادي وتمشيط المنطقة بحثاً عن سجناء تنظيم داعش ما أسفر عن إلقاء القبض على معظمهم، كما نشرت وحدات عسكرية وأمنية لحراسة وتأمين السجن.

اترك رد

عاجل