
دمشق – حرية برس:
أثار تركيب نظام رادار مراقبة جديد في مطار دمشق الدولي حالة من القلق لدى الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي أكدت فيه الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن منظومة الرادار مدنية مخصصة لأغراض الملاحة الجوية.
وكانت شركة “أسيلسان” التركية أعلنت انتهاء أعمال تركيب رادار مراقبة “HTRS 100” في مطار دمشق الدولي لتعزيز السلامة وربط سوريا بالعالم الخارجي بشكل أكبر.
وقال السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز بأن نظام الرادار الجديد سيسهم في تعزيز سلامة الطيران بمطار دمشق الدولي.
جاء ذلك في تدوينة على حسابه بمنصة “إكس” أمس الثلاثاء، على هامش زيارة أجراها إلى مطار دمشق للاطلاع على معلومات عن تركيب النظام بالمطار.
وأثارت خطرة تركيب منظومة الرادار الجديد في مطار دمشق الدولي حالة قلق لدى أوساط الاحتلال الإسرائيلي، حيث أفادت هيئة البث التابعة للاحتلال الإسرائيلي، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن تركيا قامت بنشر منظومة رادار في مطار دمشق الدولي، في خطوة من شأنها التأثير على حركة الطيران العسكري للاحتلال الإسرائيلي داخل المجال الجوي السوري.
وأضافت المصادر أن هذه الخطوة قد تفرض معادلات جديدة تتعلق بعمليات الرصد والمراقبة الجوية، ما قد ينعكس على قدرة سلاح الجو التابع للاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ ضربات أو تحركات جوية في العمق السوري.
وردت الهيئة العامة للطيران المدني السوري في بيان لها على الادعاءات الإسرائيلية بأن منظومة الرادار مدنية مخصصة لأغراض الملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية المدنية ويستخدم ضمن منظومة السلامة الجوية.
وأوضحت الهيئة أن منظومة الرادار تدار تحت السلطة الكاملة والمباشرة للهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي ووفق القوانين والأنظمة الدولية المعتمدة.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن هذا الرادار يأتي في إطار تحديث البنية التحتية للطيران المدني وتحسين مستويات السلامة وكفاءة إدارة الأجواء.
وأكدت الهيئة أن الرادار لا يحمل أي طابع عسكري أو استخدامات غير مدنية.
وشددت الهيئة على التزامها الكامل باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وبالمعايير الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو – ICAO) وترفض الزج بقطاع الطيران المدني في أي سياقات سياسية أو عسكرية.
ويتيح نظام رادار مراقبة الحركة الجوية “HTRS 100” الذي طورته أسيلسان التركية، الكشف الدقيق عن جميع الأهداف الجوية المحيطة بالمطارات وتتبعها، حيث جرى دمجه بأحدث التقنيات بما يضمن أعلى مستويات الموثوقية والأداء.
ويعمل رادار المراقبة الأولية (بي إس آر) أحد مكونات النظام، على نطاق “إس”، ويعتمد على خوارزميات متقدمة لمواجهة التشويش وتتبع الأهداف، ما يتيح رصدا وتتبعًا واضحًا وموثوقًا حتى في أصعب البيئات، فيما يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات تتبع الطائرات عبر نظام التعرف صديق أو عدو، ويوفر دعمًا لوضع الاستجواب المتعدد لمختلف العمليات.
ويتميز النظام ببنية “الاحتياط الساخن النشط والموزع”، وهي بنية نادرة عالميًا تتيح له مواصلة العمل حتى في حال تعطل أحد مكوناته ما يضمن عدم توقفه بالكامل واستمرارية حركة الطيران في اللحظات الحرجة.
ويستخدم النظام خوارزميات ذكية للتعامل مع سوء الأحوال الجوية والتشويش، ويتيح عبر تقنيات متقدمة لكتم الضوضاء تتبع الأهداف بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة.
كما يمتلك قناة خاصة لرصد الأحوال الجوية آنيًا، إضافة إلى خوارزميات قادرة على التمييز بين الطائرات وعنفات الرياح وأسراب الطيور، ما يرفع مستوى السلامة التشغيلية.
ويتمتع النظام بقدرة تشغيل تتجاوز أربعين ألف ساعة قبل الأعطال الحرجة، كما يحد من إهدار الوقت بفضل زمن إصلاح يقل عن 30 دقيقة عند الحاجة إلى الصيانة، ويمكن ضبط مدى الرادار ليصل إلى 80 أو 100 ميل بحري (نحو 185 كيلومترا).








