منحة مالية قطرية في طريقها إلى غزة

فريق التحرير20 يناير 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
qatar oil ghaza - حرية برس Horrya press
شاحنة وقود اشترته قطر تدخل قطاع غزة – رويترز

أعلن السفير القطري “محمد العمادي” اليوم الاحد، عن موعد وصول الدفعة الثالثة من المنحة القطرية إلى قطاع غزة، وقال “العمادي” في تصريحات لوكالة رويترز، إن 15 مليون دولار ستُنقل إلى قطاع غزة من خلال الأراضي المحتلة يوم الاربعاء المقبل.

وأضاف العمادي أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي قامت باحتجاز الدفعة المالية الثالثة على إثر الاحداث الاخيرة في قطاع غزة، مضيفاً أنها اعطت الضوء الاخضر للسماح بتحويلها يوم الجمعة الماضي.

وقال العمادي إنه “لن يحمل الرواتب بنفسه ويسلمها في غزة مثلما فعل في الدفعتين السابقتين، لأن نظاماً جديداً جرى إقراره في هذا الشأن”، رافضاً الإدلاء بتفاصيل عن هذا النظام، كما رفضت (كوجات)، الوكالة التابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلية المنوط بها تنسيق المساعدات إلى غزة، ذلك.

مشروع للكهرباء

وقال العمادي إن قطر ستضغط لاحقاً بشأن مشروع كهرباء بقيمة 80 مليون دولار تقريباً، من شأنه أن يمكنها من إدارة إمدادات الكهرباء في القطاع بفاعلية، وذلك عبر شراء الكهرباء بكميات كبيرة من “إسرائيل” ثم توزيعها في أنحاء القطاع، وتحصيل قيمتها في المقابل من الفلسطينيين.

وعن هذه الخطة، قال العمادي: “سنمول هذا المشروع، لكني أريد ضمان السيطرة على الكهرباء حتى أضمن استعادة الأموال”، وفي إطار هذا المشروع ستشيد قطر محطة فرعية وشبكة كهرباء لإنهاء الحاجة إلى شحنات الوقود المكلفة.

وأضاف العمادي، “نريد إيجاد حل لمليوني شخص (يسكنون هذا القطاع)، هذا هو هدفنا وغايتنا، لا نهدف فقط إلى إرسال الأموال لأن (إسرائيل) تريد الهدوء أو حماس تريد المال”.

بدورها قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد إن “إسرائيل وافقت على إدخال الدفعة الثالثة من المنحة القطرية إلى قطاع غزة”، وذلك في أعقاب مناقشات أجراها رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” في هذا الخصوص، وأشارت الإذاعة العبرية إلى أن “السفير القطري، محمد العمادي، سيصل إلى مطار “بن غوريون” في تل أبيب الأحد، حاملاً معه الأموال لإدخالها إلى غزة”.

وفي حديث سابق لـ”حرية برس” مع الدكتور “أشرف القدرة”، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، حول أزمة الوقود التي عادت وخيمت على القطاع وأضرت بعدد من مشافي قطاع غزة، نتيجة نفاد الوقود في المرافق الصحية، واستهلاكه في ظل انقطاع التيار الكهربائي، قال إن “توقف ضخ الوقود الخاص بالمولدات الكهربائية العاملة في عدد من المشافي والمرافق الصحية في المناطق المختلفة في القطاع، سيكون له تداعيات كارثية على المرضى خلال الأيام القادمة”.

وبين القدرة، أن تلك الأزمة ستهدد حياة 800 مريض بالفشل الكلوي يترددون على 128 جهازاً لغسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعياً، من يينهم 30 طفلاً، إلى جانب أنها ستوقف عمل 40 غرفة عمليات تجري 250 عملية جراحية يومياً.

وأوضح القدرة، أن أزمة الوقود التي أصابت عدداً من المرافق الصحية في غزة، كان آخرها مشفى الهلال الإماراتي في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، والمهدد بالتوقف عن العمل، ستهدد حياة مئات السيدات الحوامل اللواتي يحتجن إلى عمليات ولادة قيصرية، إذا ما توقفت غرف العمليات في أقسام الولادة.

وأردف القدرة، أن تلك الازمة ستفاقم الوضع الصحي لآلاف المرضى الغزيين، الذين يحتاجون إلى فحوصات مخبرية ووحدات دم يومياً، عند توقف عمل 50 مختبراً طبياً و 10 بنوك دم في مرافق وزارة الصحة.

وأكد القدرة، أن ما يحدث يشكل خطراً على حياة 120 طفلاً من الخدج أيضاً، ترتبط حياتهم بوصول الكهرباء إلى حضانات الأطفال في مستشفيات قطاع غزة، بالإضافة إلى حياة 100 مريض في غرف العناية المركزة، ترتبط حياتهم بوصول التيار الكهربائي إلى أجهزتهم الطبية.

وناشد المتحدث باسم وزارة الصحة، كافة الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والصحية، من أجل إنقاذ الوضع الصحي والمرافق في مشافي القطاع، نتيجة أزمة الوقود التي تعصف بها.

وبدأت قطر في شهر نوفمبر الماضي برنامجاً مدته 6 أشهر بقيمة 150 مليون دولار، تشمل دفع رواتب موظفي غزة ودفعات مالية للأسر الفقيرة وشحنات الوقود الخاصة بمحطة توليد كهرباء غزة، في إطار تفاهمات بين حركة حماس وحكومة الاحتلال الاسرائيلي.

يشار إلى أن الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام ٢٠٠٧، ساهم في تردي الوضع الصحي في المشافي والمرافق الصحية العاملة في قطاع غزة، إلى جانب استمرار انقطاع التيار الكهربائي المستمر، واعتمادها على المولدات الخاصة التي تعمل بالوقود الصناعي لتشغيلها ساعات طويلة، إضافة إلى العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على القطاع التي تسيطر عليه حركة حماس من قطع رواتب للموظفين والعمال.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة