مياه الأمطار تغرق مخيمات نازحي الساحل في إدلب مجدداً

2019-01-18T18:51:10+02:00
2019-07-10T08:16:04+02:00
أخبار سوريةمحليات
فريق التحرير18 يناير 2019آخر تحديث : منذ 10 أشهر
IMG 0513 - حرية برس Horrya press
مخيمات النازحين من مناطق الساحل السوري في ريف إدلب الغربي – عدسة: حرية برس©

أحمد حاج بكري – حرية برس:

أغلقت مياه الأمطار والسيول الطريق الوحيد الواصل إلى مخيمات ’’الجبل – الأنصار – بداما‘‘، في ريف محافظة إدلب الغربي، ما أدى إلى محاصرة سكان تلك المخيمات في داخل خيامهم إلى حين تمكن فريق الدفاع المدني، ’’الخوذ البيضاء‘‘، من فتح الطريق من جديد.

وتعاني تلك المخيمات من ظروف معيشية صعبة نتيجة الأمطار والسيول، حيث يوجد في ريف محافظة إدلب الغربي ما يقارب 50 مخيماً، يسكنها نازحون من مناطق الساحل السوري وقرى سهل الغاب ومدينة جسر الشغور، فيما يقدر عدد سكان المخيمات بما يقارب 60 ألف نسمة.

وتتجدد معاناة نازحي ريف اللاذقية وريف إدلب الغربي في كل شتاء، لكن هذا العام حمل صعوبات جديدة زادت من سوء الظروف المعيشية في المخيمات، حسب ما ذكر السيد ’’أحمد صادق‘‘، الإداري في مخيم صلاح الدين، في حديثه لحرية برس.

وأشار الصادق إلى أن الوضع سيء بشكل عام في المخيمات كافة نتيجة العواصف والأمطار، لا سيما أن الضرر لحق بمعظم الخيام، حيث أنها قديمة ويتجاوز عمرها 5 سنوات، فضلاً عن أنها مهترئة بشكل كبير وغير قادرة على مقاومة الأمطار، إضافة إلى دخول المياه والطين والسيول إلى معظم الخيام.

وذكر الصادق أن نسبة العائلات المتضررة نتيجة الأمطار الأخيرة تقدر بـ270 عائلة في مخيم صلاح الدين، ناهيك عن باقي المخيمات، حيث سارعت إدارة المخيمات إلى تجهيز مراكز إيواء لاستقبال العائلات التي غمرت المياه خيامهم لتوفير مساكن لهم حين انتهاء العواصف.

وحول دور حكومتي ’’الإنقاذ والمؤقتة‘‘، قال الصادق: ’’لم يقدموا أي شيء لتخفيف معاناة النازحين، لكن بعض المنظمات استجابت وسارعت إلى تقديم سلل غذائية ومواد للتدفئة وأغطية وثياب شتوية‘‘.

410 - حرية برس Horrya press
خيام النازحين في مخيمات ريف إدلب الغربي التي يقطن فيها آلاف الأشخاص – عدسة: حرية برس©

بدوره، ذكر ’’محمد حاج أسعد‘‘، مدير مديرية الساحل في الدفاع المدني السوري، أنه نتيجة هطول الأمطار الغزيرة خلال الأسبوع الماضي، ارتفع منسوب مياه النهر الذي تحيط به المخيمات وفصلها إلى قسمين، ما أدى إلى انقطاع الطريق الواصل إلى المخيمات وانسداد العبارات، مضاعفاً مشقة الأهالي للوصول الى خيامهم وتأمين حاجياتهم، حيث أن هذه العبارات هي الطريق الوحيد إلى المخيمات.

وأضاف المدير أن ’’المتضررين هم جميع سكان مخيمات الجبل والأنصار وبداما، ويقدر عددهم بـ8000 نسمة، حيث تقع المخيمات المذكورة على الضفة الثانية للنهر، وفي حال انقطاع الطريق لا يمكنهم الخروج من مخيماتهم‘‘.

وأشار الحاج أسعد إلى استنفار الدفاع المدني كافة طواقمه، موضحاً: ’’نعمل على مدار الساعة للتخفيف من معاناة أهلنا في المخيمات، حيث قمنا بتعزيل العبّارات ومجاري المياه المتضررة والأقنية وفتح الطرقات وإزالة الطين‘‘.

ولفت المدير في الدفاع المدني إلى أن ’’المشكلة الرئيسة تكمن في أن منسوب المياه أكبر بكثير من قدرة العبّارات على استيعابه، ولا بد من وضع عبّارات ذات قطر أكبر لتستوعب كمية المياه المتدفقة‘‘، مؤكداً أن المشكلة تتكرر في كل عام، من دون التمكن من حلها.

كما قام الدفاع المدني بترميم الطريق الواصل إلى قرية خربة الجوز، ضمن حملة خدمية أطلقتها مديرية اللاذقية لترميم الطرق الواصلة بين القرى والمخيمات التي تضررت بفعل الأمطار والفيضانات والسيول.

ويعيش سكان مخيمات ريف إدلب الغربي ظروفاً صعبة تعود إلى موقع تلك المخيمات المنتشرة في مناطق جبلية لا تصل إليها الطرق، إضافة إلى أن معظم طرقها فتحت حديثاً، وهي طرق ترابية، ومع هطول الأمطار تتحول إلى نقاط لتجمع المياه ويغمرها الطين والوحل، ما يجعل عمليات التنقل لتوفير الاحتياجات شاقة على النازحين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة