الحكومة السودانية تقمع احتجاجات تطالب برحيل البشير

فريق التحرير11 يناير 2019آخر تحديث : الجمعة 11 يناير 2019 - 5:42 مساءً
Dwo2Zq8W0AQTI5G - حرية برس Horrya press
مظاهرات حاشدة في أم درمان اليوم الجمعة للمطالبة برحيل عمر البشير – متداول

الخرطوم – حرية برس:

خرجت مظاهرات حاشدة، اليوم الجمعة، في عدد من المدن السودانية مطالبة برحيل عمر البشير وإسقاط نظامه.

وأطلقت قوات الحكومة السودانية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين خرجوا إلى الشوارع في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان، عقب صلاة الجمعة، فيما دعا منظمو المسيرات إلى تظاهرات أخرى في الأسبوع المقبل ضد الرئيس عمر البشير.

وهتف المتظاهرون، الذين خرجوا في الخرطوم وأم درمان الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل، ’’حرية، سلام، عدالة‘‘، قبل أن تطلق قوات الحكومة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

ووقعت عمليات كَر وفر بين قوات الشرطة والمحتجين الذين خرجوا بالمئات من مسجد السيد عبد الرحمن في أم درمان، مرددين شعارات تندد بالحكومة، ومطالبين بإسقاطها.

كما خرج المئات من المتظاهرين من مسجد “سيد المرسلين” في منطقة “جبرة” جنوب الخرطوم، وردد المحتجون شعارات مناهضة للحكومة، وطالبوا بالحرية والسلام والعدالة.

وفِي مدينة “الجيلي”، شمال الخرطوم، خرج العشرات من مسجد المنطقة في مسيرة احتجاجية. وأفاد شهود عيان أن قوات الشرطة تصدت لهم وفرقتهم بالغاز المسيل للدموع.

وجاءت مظاهرات الجمعة بعد أن دعا المنظمون للخروج في مسيرات في أنحاء البلاد، في الأسبوع المقبل، للمطالبة برحيل البشير وإسقاط نظامه.

وكانت نقابة المهنيين في السودان قالت إنها ستنظم” أسبوع الانتفاضة”، من خلال مظاهرات في كل مدينة وقرية سودانية.

وقال ’’تجمع المهنيين السودانيين‘‘ الذي يضم قطاعات عديدة ومن بين أعضائه أطباء وأساتذة جامعيين ومهندسون، اليوم الجمعة، ’’سنبدأ أسبوع الانتفاضة الشاملة بمظاهرات في كل مدن وقرى السودان‘‘.

ودعا التجمع في بيان نشر على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى ’’مسيرة الأحد‘‘ في شمال الخرطوم، و’’مسيرات في مختلف أجزاء العاصمة‘‘ يوم الخميس المقبل، من أجل رحيل عمر البشير.

ويرفض الرئيس السوداني عمر البشير دعوات التنحي عن الحكم قائلاً: ’’إن من يريد الحكم، عليه المشاركة في الانتخابات وليس عن طريق المؤامرات‘‘.

ويلقي البشير باللائمة على من وصفهم بـ’’المتآمرين‘‘ في سقوط عدد من القتلى في أعمال عنف خلال الاحتجاجات، بينما يصف المحتجين بـ’’الخونة والمندسين‘‘.

وقتل ثلاثة متظاهرين برصاص قوات الحكومة السودانية، مساء الأربعاء الفائت، في أثناء مظاهرة حاشدة في مدينة أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم .

وتقول حكومة البشير إن 19 شخصاً فقط قتلوا في المظاهرات، بينهم اثنان من ’’رجال الأمن‘‘، حسب مزاعمها، غير أن منظمة ’’هيومن رايتس ووتش‘‘ تقول إن عدد القتلى وصل إلى 40 من بينهم أطفال، وتؤكد أحزاب سودانية معارضة أن العدد فاق 45 شخصاً قضوا برصاص قوات الحكومة.

واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، لكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قراراً جمهورياً بتشكيل ’’لجنة لتقصي الحقائق‘‘ حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وما ارتكبته قواته ضد المتظاهرين.

وطالبت ’’الجبهة الوطنية للتغيير‘‘، التي تضم 22 حزباً، بتكوين مجلس سيادي جديد، يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي، وتشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة.

واتهمت الجبهةُ الحكومةَ بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة، وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

  • حرية برس + وكالات
رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير