الآلاف يتظاهرون في السودان مطالبين برحيل البشير

فريق التحرير9 يناير 2019آخر تحديث : الأربعاء 9 يناير 2019 - 5:40 مساءً
48914978 2854446881446362 1654065383990099968 n - حرية برس Horrya press
مظاهرات في أم درمان السودانية في جمعة الشهداء – متداول

الخرطوم – حرية برس:

خرج آلاف من المتظاهرين السودانيين، اليوم الأربعاء، في مدينة أم درمان، متوجهين نحو مبني البرمان في السودان، للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل عمر البشير.

وتأتي مظاهرة أم درمان الحاشدة في السودان بالتزامن مع موكب آخر  في الساحة الخضراء في الخرطوم، تأييداً لعمر البشير.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب السودانية، اليوم الأربعاء، الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في مدينة أم درمان، وذلك في أثناء تجمّع مئات في العاصمة تأييداً للبشير.

وتحدثت وكالة “فرانس برس” عن أن حوالي 300 متظاهر فقط، رددوا هتافات “الحرية والسلام والعدل”، وأغلقوا الطريق الرئيس في أم درمان، لكنهم سرعان ما واجهوا الغاز المسيل للدموع مع تحرك شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم.

فيما تداول ناشطون سودانيون تسجيلات مصوّرة على شبكات التواصل الإجتماعي، تظهر احتجاجات لآلاف في مدينة أم درمان.

بدوره، قال الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الأربعاء، في خطاب له وجهه إلى الشعب السوداني، إن هناك ’’مؤامرات سياسية واقتصادية على السودان‘‘، رداً على الاحتجاجات التي تطالبه بالرحيل.

وقال عمر البشير في مظاهرة حملت عنوان ” مسيرة سلام السودان” إن ’’السودان لن تركع ولن تخضع لهذه المؤامرات التي تحاك ضد البلاد، التي تسببت في تظاهرات عمت أغلب المدن السودانية خلال الفترة الماضية‘‘، حسب وصفه.

وكان ناشطون قد تداولوا تسجيلاً مصوّراً لعمر البشير، معلناً في تطور مفاجئ منه، استعداده لتسليم السلطة إلى القوات المسلحة، حسب قولهم.

وقال البشير، أمس الثلاثاء، في فعالية عسكرية في مدينة عطبرة في شمال السودان: “إن بعض (الخونة والمندسين) سعوا إلى تخريب البلاد بدلاً من بنائها”، حسب تعبيره، مشيراً إلى أنهم طالبوا باستلام الجيش للسلطة.

وحسب البشير، فإنه لا يمانع ذلك، لأن الجيش لا يتحرك لدعم العملاء، إنما يتحرك دعماً للوطن، وحماية له ولمكتسباته، لا للعمل في فراغ.

واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، لكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قراراً جمهورياً بتشكيل ’’لجنة لتقصي الحقائق‘‘ حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وما ارتكبته قواته ضد المتظاهرين.

وخلال الأيام الأولى من الحركة الاحتجاجية، أحرق المتظاهرون عدة مبانٍ ومكاتب تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وتمكنت قوات مكافحة الشغب من تفريق المظاهرات بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، إضافة إلى اعتقال مئات من الأشخاص.

وطالبت ’’الجبهة الوطنية للتغيير‘‘، التي تضم 22 حزباً، بتكوين مجلس سيادي جديد، يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي، وتشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة.

واتهمت الجبهةُ الحكومةَ بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة، وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير