فيضان “العاصي” يهدد حياة سكان مخيم “حمام الشيخ عيسى” في إدلب

2019-01-08T10:14:42+02:00
2019-01-08T11:12:28+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير8 يناير 2019آخر تحديث : منذ سنتين
WhatsApp Image 2019 01 08 at 11.06.58 AM - حرية برس Horrya press
العاصي يغرق مخيم حمام الشيخ عيسى في جسر الشغور غربي إدلب – عدسة: حنين السيد – حرية برس©

حنين السيد- إدلب – حرية برس:

مع تزايد هطول الأمطار في الأيام الماضية، ارتفع منسوب مياه نهر العاصي في الأراضي السورية، ليتحول إلى خطر يهدد حياة أهالي مخيم حمام الشيخ عيسى المتواجد على أطراف نهر العاصي، شمال مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، وقد خلق ذلك تخوفاً شديداً لدى أهالي المخيم من فيضان النهر، الذي يمكن أن يؤدي إلى غرق الخيم و تشرد قاطنيها.

وتبعد الخيام عن النهر 20 متراً، حيث أصبح الموقع خطيراً على النازحين في داخل تلك الخيام، التي تقطنها مئة عائلة نزحوا من مناطق سوريّة مختلفة، مثل حلب وحماة وريف إدلب وغيرها.

وقد أوضح “محمد شيخو”، أحد قاطني المخيم، لحرية برس، أن العاصفة الأخيرة أدت إلى ارتفاع منسوب المياه في النهر بشكل كبير؛ حيث وصلت إلى الخيام وأصبحت تهدد بانهيارها وغرق أهلها من النساء والأطفال، الذين لا يملكون أماكن سكن بديلة.

WhatsApp Image 2019 01 08 at 11.06.58 AM1 - حرية برس Horrya press
العاصي يغرق مخيم حمام الشيخ عيسى في جسر الشغور غربي إدلب – عدسة: حنين السيد – حرية برس©

وأضاف أنهم يقطنون في هذا المخيم منذ عدة سنوات، حيث لا يمكنهم العودة إلى قراهم ومدنهم بسبب قصف النظام السوري المتكرر أو سيطرته عليها.

وقالت أم محمد، إحدى النازحات في المخيم، إنهم لا يستطيعون النوم طوال الليل خوفاً من الموت غرقاً، كما أكدت على عدم قدرتهم على تأمين الخبز، بسبب انقطاع الطريق وصعوبة الوصول إلى أماكن توفره.

ووجه أهالي المخيم نداء استغاثة إلى جميع المنظمات والهيئات الإنسانية لإنقاذهم، وإيجاد حل بديل لهم، وتأمين أماكن معيشة يستطيعون مواجهة الشتاء فيها بعيداً عن النهر.

وينبع نهر العاصي من أعالي سهل البقاع في لبنان، ويدخل الأراضي السورية عبر وادي العاصي، ويتابع جريانه مسافة 525 كم في داخل الأراضي السورية، ليدخل الأراضي التركية عبر لواء اسكندرون.

ويعاني النّازحون السوريون في مخيمات الشمال السوري من ظروف معيشية تزداد سوءاً في ظل شتاء قاس في هذا العام، لا سيما مع تزايد أعدادهم واحتياجاتهم، وشح المساعدات المقدّمة من قبل المنظمات الإنسانية، خصوصاً خلال العامين الماضيين.

وتستمر هذه المعاناة منذ أكثر من خمس سنوات، وتتفاقم يوماً بعد يوم، وتنطلق المناشدات لإنقاذ أهالي المخيمات، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من أثر العواصف والأمطار التي تتطلب معدات ثقيلة وجهداً كبيراً، لا يستطيع قاطنو المخيمات بذله، في ظل وضعهم المعيشي والمادي الصعب.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة