أحمد.. مصاب يحرم نفسه من العلاج لأجل أطفاله

حكايات الحرية
فريق التحرير22 ديسمبر 2018آخر تحديث : السبت 22 ديسمبر 2018 - 4:47 مساءً
258 - حرية برس Horrya press
أحد الأصدقاء يقوم بمساعدة أحمد للوصول لسيارته – عدسة: أمير أبو جواد – حرية برس©

أمير أبو جواد – حرية برس:

’’أحمد عبد السلام‘‘ واحد من مئات الشبان الذين سرق منهم نظام الأسد أحلامهم، يعيش في بلدة كلجبرين بعد سقوط بلدته بيد قوات الأسد شمال حلب.

تعرض أحمد لإحدى الغارات الجوية بالصواريخ الفراغية منذ قرابة خمسة أعوام في بلدة تل رفعت بريف حلب، حين كان خارجاً من عمله مع صديقه من قبل قوات نظام الأسد، وعلى إثرها أصيب بعدة شظايا، وقد سببت إحداها له العجز وأفقدته قدرته على السير مجدداً.

تحدث ’’أحمد‘‘ عن اللحظات والدقائق التي مر بها لحرية برس قائلاً: ’’تعذبت وتألمت كثيراً وبقيت على هذا الحال منذ خمس سنوات لم أتمكن فيها من الخروح حتى إلى الحمام، كان كل يوم فيها يحمل سنيناً من الألم بأكملها، أتعذب في كل شيّ حتى بتناولي للطعام‘‘.

بعد مضي أكثر من عام على إصابته طُلب من أحمد أن يكمل علاجه فيزيائياً لعل هذا العلاج يعيد له قوته واستطاعته على المسير من جديد.

لكن بُعد المسافات وصعوبة التنقل وارتفاع أجوره منعه من إتمام علاجه لسوء وضعه المعيشي بعد إصابته، فيما رأى أن إطعام أبنائه أهم بكثير من إتمامه للعلاج، معتبراً أنه من حق أطفاله أن يعيشو كأقرانهم.

852 - حرية برس Horrya press
الشاب أحمد في منزله – عدسة: أمير أبو جواد – حرية برس©
52 - حرية برس Horrya press
احمد داخل السيارة التي حاول أن يكسب رزقه منها – عدسة: أمير أبو جواد – حرية برس©

يبعد مكان العلاج عن بيت أحمد ثلاثين كيلو متراً، وهو لا يستطيع دفع أجور التنقل مع أن العلاج مجاني وهو علاجه الوحيد، وبعد أن أغلقت جميع الأبواب بوجهه، نجح بمساعدة أصدقائه بشراء سيارة، لكنه لم يستطع حتى اليوم أن يكمل دفع ثمنها.

بتحويلها لسيارة أجرة (تاكسي) يأمل أحمد أنأن يستطيع من خلالها أن يوفر ثمن طريقه لمركز العلاج وأن يصرف على شراء مستلزمات المنزل والعائلة.

نجح أحمد بتعديل علبة السرعة ومكابح السيارة لتناسب وضعه الصحي لكن العمل لم على سيارة الأجرة لم يناسب قدر احتياجاته، حيث اكتشف بعد مدة بأنه يدفع ثمن الوقود فقط ويخسر بعض الأحيان لقلة العمل وكثرة أيام الذهاب للعلاج.

يقف اليوم أحمد مكتوف الأيدي بعد جميع المحاولات التي استخدمها من أجل العمل والعلاج ولكنها باتت بالفشل ورغم هذه الظروف لا يكف عن التفائل وتكرار المحاولات، وفي رسالة لجميع المصابين قال أحمد إن في المحاولة شيئاً من الاستفادة، مضيفاً ’’لا تيأسوا وحاولو لعلى وعسى أن تتغلبو على مرضكم بإرادتكم فاجعلوها أقوى من مرضكم وعجزكم‘‘.

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات