ماكرون يتعهد بحزمة إجراءات لاحتواء احتجاجات “السترات الصفراء”

2018-12-11T00:34:35+03:00
2018-12-11T00:45:38+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير11 ديسمبر 2018آخر تحديث : منذ 10 أشهر
1027420839 - حرية برس Horrya press
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون – أرشيف
سارع الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” في خطاب وصف بالأهم منذ تولّيه السلطة ألقاه مساء اليوم الإثنين، تعهد فيه برفع الحد الأدنى للأجور وإجراء إعفاءات ضريبية رداً على أربعة أسابيع من الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد واتسمت بالعنف.
وقال “ماكرون” في كلمته للشعب “لم أستطع طيلة 18 شهراً أن أستجيب لمعاناة يعيشها الفرنسيون منذ 40 عاما”، مطالباً الحكومة والبرلمان بالعمل من أجل رفع الأجور وتخفيض الضرائب، مشيراً إلى ضرورة انتهاج سياسة توفر فرص العمل وتعيد تأهيل منظومة المعاشات ودفع الأجور.
وأعلن “ماكرون” عن رفع الحد الأدنى للأجور بواقع مائة يورو شهريا اعتبارا من عام 2019، كما ألغى زيادة ضريبة مقررة على فئة أصحاب المعاشات المنخفضة، في حين طالب أرباب العمل بدفع علاوات معفاة من الضرائب للعاملين، غير أن الرئيس الفرنسي رفض إعادة فرض ضريبة على الأثرياء، قائلًا في خطابه إن “فاتورة الزيادة لن تسددها الشركات”.

وأضاف “ماكرون” أن “الكثير من المواطنين لا يشعرون بسعادة بسبب ظروف المعيشة وأنهم يعتقدون أن أحدا لا ينصت إليهم”، وكان “ماكرون” قد التقى في وقت سابق من اليوم قبيل إلقاء الخطاب مع عدد من ممثلي النقابات العمالية ومنظمات أرباب العمل في محاولة لنزع فتيل أسابيع من الاضطرابات في باريس ومدن أخرى.

ولم يجد “ماكرون” الذي بدأ يعترف أمام مقربيه، بارتكابه أخطاء وبأنه “فشل في التقريب بين الشعب والنُّخَب السياسية”، مفراً من تقديم تنازلات، خصوصا مع تصميم “السترات الصفراء” على مواصلة حراكها حتى النهاية، حتى أثناء فترات الأعياد وما بعدها.
وقد تجنب “ماكرون” الظهور خلال الاحتجاجات، وقد دعا العديد من المتظاهرين لاستقالته، وهو يرى ارتداد كلماته التي أثارت، أكثر من مرة غضب الفرنسيين، ومنها أن “الفرنسيين متمردون”، و”رافضون للإصلاحات”، و”فليأتوا إليّ”، حين أصر المتظاهرون على الاقتراب من القصر الجمهوري، وحين أصر أحد ممثليهم على “اجتياحه” الرمزي.

وشهدت فرنسا أربعة أسابيع من الاحتجاجات العنيفة ضد رفع ضريبة الوقود، وتكاليف المعيشة وغيرها من القضايا، وخرج حوالى 136 ألف متظاهر من “السترات الصفراء” إلى الشوارع يوم السبت على الرغم من اعتقال أكثر من 1200 شخص، وقد تضررت العاصمة باريس بشكل خاص، حيث تحطمت نوافذ، وأحُرقت سيارات، ونهبت متاجر، ووصف وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، احتجاجات ذوي “السترات الصفراء” بأنها “كارثة” للاقتصاد الفرنسي، وأغلق عدد من المواقع السياحية، ومن بينها برج إيفل ومتحف اللوفر، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة