السعال.. عرض أم مرض؟

غادة حمدون7 ديسمبر 2018آخر تحديث : الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 11:53 صباحًا
34343758 2009098239408245 5858673049187909632 n - حرية برس Horrya press

د. غادة حمدون – حرية برس

عادة يصاحب السعال أمراض الرشح والانفلونزا أو الالتهابات البكتيرية ويستمر لعدة أيام ومن ثم يزول مع زوال الرشح والانفلونزا، ولكن في كثير من الأحيان يستمر السعال لفترات طويلة تصل لعدة أسابيع أو قد يصاب به الإنسان دون أن يكون مصاباً بالكريب أو الانفلونزا مما يسبب قلقا للكثيرين، خوفاً من أن يكون إنذاراً بمرض خطير وخاصة إذا استمر لفترات طويلة. فما هو السعال؟

هو ردة فعل الجسم للتخلص من المخاط أو أي مواد مهيجة للحلق، وفي كثير من الأحيان يخف دون الرجوع إلى الطبيب.

أنواع السعال

  1. السعال العارض (الحاد): ويستمر أقل من 3 أسابيع.
  1. السعال فوق الحاد ودون المزمن المزمن ويستمر من 3 إلى 8 أسابيع.
  2. السعال المزمن (المستمر): ويستمر لفترات طويلة تصل إلى ما فوق 8 أسابيع عند الكبار وفوق 4 أسابيع عند الأطفال.

أسباب السعال

  • عدوى الجهاز التنفسي (الفيروسية أو البكتيرية): وتستمر عادة من عدة أيام لأسبوع إذا كانت العدوى فيروسية وتترافق مع نزلات البرد، وقد تستمر لأكثر من أسبوع إذا كانت الأسباب بكتيرية كالالتهاب الرئوي والسعال الديكي.
  • الربو: أكثر شيوعاً لدى الأطفال ويكون مصحوباً بصوت الصفير.
  • التدخين.
  • تناول بعض الأدوية: تسبب بعض الأدوية تأثيرات جانبية أحدها السعال كمثبطات أنزيم الأنجيوتنسين.
  • الارتجاع الحمضي.

علاج السعال

أولاً – العلاج المنزلي:

  • العسل: يفوق تأثيره كثير من الأدوية المثبطة للسعال، ويؤخذ إما بتناوله بشكل مباشر أو بمزجه في كوب ماء دافئ وقليل من الليمون، ولكن يجب الحذر من استعماله مع الأطفال دون السنة من عمرهم.
  • البروبيوتيك: له قدرة على إعادة توازن البكتيريا النافعة الخاصة بالجهاز الهضمي لوضعها الطبيعي مما يؤدي إلى تقوية عمل الجهاز المناعي في الجسم وهذ ما يساعد على علاج السعال، ويوجد البروبيوتيك عادة في الحليب المدعم.
  • البروملين: أنزيم يوجد في جذر فاكهة الأناناس، قادر على تثبيط السعال وتخليص الحلق من المخاط، ويتناول عادة بشكل شرائح أو عصير 3 مرات في اليوم، وهناك مكملات غذائية تحتوي عليه ولكن يحذر تناولها مع المضادات الحيوية.
  • الزعتر: إضافة ملعقتين كبيرتين من مسحوقه إلى كوب من الماء المغلي.
  • النعناع: لاحتوائه على المنتول الذي يعمل كمضاد للاحتقان فيساعد على علاج السعال وتخليص المصاب من المخاط.
  • الماء والملح: ينصح به الأشخاص الذين هم فوق السادسة من العمر، ويكون ذلك بإضافة ربع إلى نصف ملعقة صغيرة إلى كوب من الماء والغرغرة بها 3 إلى 4 مرات يومياً.

ثانياً – العلاج الدوائي:

  • المقشعات (طاردة البلغم): فهي مناسبة في حالة السعال المصحوب بالبلغم حيث تسهل التخلص من المخاط عن طريق السعال كالبروموهيكسين والغوافينسين.
  • مثبطات السعال: تستعمل في حالة السعال الجاف، وتقلل من عدد مرات السعال وخاصة التي تحدث ليلا فتوقظ المريض كالأوكاليبتوس والديكستروميتورفان، ولكن يجب عدم استعمالها في السعال المصحوب بالبلغم لإنه يساعد على التخلص من الكائنات المسببة للعدوى.
  • أدوية مركبة تحتوي على عدة أنواع من المواد المثبطة والمقشعة والمهدئة وتستعمل في السعال الحاد كالغوايفنيسين والديكستروميتورفان والكودتين ولكن يحذر استعمالها دون استشارة طبية.
  • أدوية الربو: موسعات مجرى الهواء كالتيوفيللين، والسالبوتامول، والأدوية المستنشقة ذات فعالية جيدة في علاج السعال المتعلق بالربو، حيث تقلل الالتهاب وتوسع الشعب الهوائية.
  • المضادات الحيوية: علاج فعال للسعال ذو المنشأ البكتيري.
  • مضادات الأحماض تعطى للسعال الناتج عن الارتجاع الحمضي.
  • أقراص المص التي تحوي على المنتول والعسل والليمون.

نصائح هامة في علاج السعال

  • مسكنات السعال التي يستخدمها الكثيرون بدون استشارة طبية، إذا لم يتم معرفة سبب السعال، لا يوجد دليل يثبت فعاليتها.
  • الجراثيم والفيروسات تنتقل عن طريق السعال إلى الآخرين لذا ينصح المريض تغطية الفم ووضع اليد أثناء السعال لمنع انتقال العدوى للآخرين وينصح الإنسان السليم عدم تقبيل أو الحضن للمريض المصاب بالسعال.
  • ينصح بعدم استعمال أدوية السعال أكثر من 7 أيام دون استشارة الطبيب.
  • ينصح بشرب كميات كبيرة من الماء والسوائل، لأنها تساعد على ترطيب الأغشية المخاطية حيث تكون أجواء المنزل جافة نتيجة التدفئة، وكذلك لتخفيف التهيج الذي يحصل نتيجة التنقيط الأنفي الخلفي إلى الحلق نتيجة الرشح والانفلونزا مما يسبب تهيج الأغشية المخاطية.
  • الاستحمام بالماء الدافئ المليء بالبخار واستخدام أجهزة ترطيب الغرف حيث تقلل من الافرازات المخاطية التي بدورها تسبب السعال، ولكن يجب عدم المبالغة في استخدام أجهزة الترطيب لأنها تسبب نمو الفطريات والعفن فيها إذا لم يتم تنظيفها باستمرار وبشكل جيد.
  • إزالة المهيجات من الهواء كالعطور والبخاخات الملطفة للجو لإنها تسبب تهيج مجرى التنفس.
  • ينصح مريض الارتجاع الحمضي بتغيير نمط حياته، وتوزيع وجبات الطعام على 3 ل 4 وجبات في اليوم وبكميات قليلة، ورفع رأس السرير في الليل.
  • للمدخنين الاستمرار بالسعال لفترات طويلة قد يكون إنذارا للإصابة بسرطان الرئة أو النفاخ الرئوي.
  • المرضى المصابون بأمراض مزمنة كالضغط والسكر وغيرها يفضل عدم استعمال أي دواء للسعال دون استشارة طبية.

ختاماً

لكل حالة سعال تشخيص مختلف وعلاج مختلف حسب العمر والجنس والأمراض المزمنة، فلا بد من زيارة الطبيب.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

غادة حمدون