درعا: “المقاومة الشعبية” تنشط من جديد والنظام يصعد بالاعتقال

فريق التحرير
2018-11-29T23:18:59+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير29 نوفمبر 2018آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 11:18 مساءً
WY - حرية برس Horrya press
عناصر من قوات الأسد في محيط تل الحارة بريف درعا – تواصل اجتماعي

لجين المليحان – حرية برس:

يوما بعد يوم تزداد وتيرة الاعتقالات التي تنفذها قوات الأسد ومليشياته في الجنوب السوري، اعتقالات شملت مدنيين وعسكرين جلهم من الحاصلين على ورقة التسوية والمصالحة، بالتزامن مع تصعيد عمليات “المقاومة الشعبية” التي تستهدف قوات الأسد ونقاط تمركزا في محافظة درعا والجنوب.

واستطاع الناشطون توثيق أكثر من 25 حالة اعتقال قامت بها قوات الأسد واستهدفت مقاتلين كانوا سابقاً ضمن صفوف الجيش السوري الحر الجيش الحر ممن وافقوا على التسوية مع نظام الأسد وانخرطوا ضمن قواته مؤخراً وشاركوا إلى جانبه القتال على الجبهات.

وأفاد الناشط الإعلامي “أبو محمود الحوراني” في حديثه لـ”حرية برس” إن “هذه الاعتقالات جاءت في الغالب تحت ذريعة الإدعاءات الشخصية التي يزعم من خلالها نظام الأسد بأن مدنيين يقومون برفعها داخل المحاكم القضائية التابعة له، ولكن الحقيقة أن نظام الأسد يقوم في كثير من الأحيان بالإيعاز لأتباعه ومواليه في محافظة درعا والقنيطرة لرفع مثل هذه الدعاوى لكي يتجنب اتفاق التسوية ويشرع اعتقال هؤلاء العناصر والمدنيين أيضاً”.

وأكد “أبو محمود” إن “قوات الأسد قامت باعتقال أكثر 30 عنصراً كانوا يعملون في صفوف الجيش الحر سابقاً، على حواجز قواته المنتشرة إضافة إلى حملات الدهم والاعتقال التي يشنها بين الحين والآخر، كما تم اعتقال أكثر من 70 مدنياً خلال شهر تشرين الثاني”، مضيفاً إن “قوات الأسد اعتقلت مايقارب 45 مدنياً من أبناء منطقة حوض اليرموك غربي درعا في شهر آب الماضي، لايزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم حيث يرفض نظام الأسد الكشف عن مصيرهم أو السماح لذويهم بالتواصل معهم”.

وأشار” أبو محمود” إلى أن “جميع الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأسد والمليشيات الإيرانية التي تقاتل إلى جانبها في محافظة درعا كانت على مرأى قوات العدوان الروسي الضامن للاتفاق الأخير بين فصائل التسوية ونظام الأسد”، مؤكداً “إن الروس لايبدون أي تجاوب او اهتمام مع القوائم التي تصلهم تباعاً من قبل شخصيات من المحافظة والتي تتحدث عن التفاصيل والانتهاكات التي تقوم بها قوات الأسد بحق المدنيين وعناصر فصائل التسوية”.

وفي ذات السياق قامت قوات الأسد اليوم الخميس باعتقال “زياد التركماني” من منزله في بلدة السهوة، علماً أنّه مدني ويحمل بطاقة تسوية، كما اعتقلت يوم الثلاثاء كلاً من “ياسر اسماعيل ذيب المسالمة من مدينة درعا، وائل يوسف العيد من بلدة تسيل، أديب أحمد العطا من مدينة إنخل، معتصم محمود الحشيش من بلدة زيزون، إضافة إلى سيدة آخرى” في استمرار واضح لسياسة قوات الأسد التي تنتهجها في المنطقة.

وكانت المقاومة الشعبية التي  ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﻗﺒﻞ أيام، والتي أوضحت ﺃﻧّﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻟـ”ﺭﺩﻉ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻬﺎ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺑﺤﻖ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ”، قد شنت أكثر من هجوم على النقاط العسكرية والحواجز التابعة لقوات الأسد المنتشرة في الجنوب السوري، سقط على إثرها قتلى وجرحى من عناصر الأسد.

كما ﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ الماضي ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻷﻫﺎﻟﻲ درعا، ﻓﻲ ﺗﺪﻭﻳﻨﺔ ﻧﺸﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ “ﻓﻴﺲ ﺑﻮﻙ” قائلةً: ’’ﻟﻦ ﻧﻨﺴﻰ ﻛﻢ ﻗﺪﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻭﻣﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﺑﻬﺪﻑ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺍﻟﺘﺴﻠﻄﻲ ﻭﺍﻟﻼﺷﺮﻋﻲ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﻤﻜﻮﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ‘‘،ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ المقاومة إلى أن ’’ﻛﻠﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺇﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻧﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻓﻠﻦ ﻧﻜﺮﺭ ﺧﻄﺄ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ‘‘.

فيما ﺷﺪّﺩﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﺑﻴﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ’’ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺮﺍﻗﺐ ﻭﻋﻦ ﻛﺜﺐ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻨﺴﻠﺦ ﻋﻦ ﻗﻴﻤﻨﺎ ﻭﻋﻦ ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﻟﻴﻀﻌﻮﺍ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﺑﻴﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺟﻦ ﻭ ﺃﻋﻮﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻴﻠﻴﺸﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻴﻨﺸﺮﻭﺍ ﻓﻜﺮﻫﻢ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ ﻭ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺒﺎﻟﻴﺔ‘‘، وﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥّ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻳﺮﻭﺝ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻣﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻳﺤﻘﻖ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﻫﻮ ﺷﺨﺺ ﺧﺎﺋﻦ ﻟﺒﻼﺩﻩ ﻭﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﺘﻢ ﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻪ ﻋﺎﺟﻠﺎً ﻏﻴﺮ ﺁﺟﻞ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ، ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ.

وﺩﻋﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺣﻮﺭﺍﻥ في الختام، ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻖ، موضحةً ’’ﻳﺎ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﻮﺭﺍﻥ ﺻﻐﻴﺮﻧﺎ ﻭﻛﺒﻴﺮﻧﺎ ﻧﺪﻋﻮﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﻔﻮﺍ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﺿﺪ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻀﻼﻝ ﺃﻭ ﻗﻔﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﻭﺍﺗﺮﻛﻮﻧﺎ ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺧﻼﻗﻜﻢ ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮﻳﺔ ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ ﺗﻘﺒﻞ ﺑﺬﻟﻚ، ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ ﻣﺴﺘﻤﺮّﺓ ﻛﻤﺎ ﺑﺪﺃﺕ، ﻓﺈﻣﺎ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻭ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ‘‘.

ويشهد الجنوب السوري حالة توتر كبيرة ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓتعددت أسبابها بين ﻧﻘﺾ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﺘﻌﻬﺪﺍﺗﻪ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍلاﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍلإﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ بحق المدنيين وعودة ﻇﻬﻮﺭ ﻛﺘﺎﺑﺎﺕ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ على جدران المحافظة، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ العمليات الأمنية التي ﺗﺒﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ والتي تستهدف مواقع قوات الأسد وحواجزة المنتشرة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة