انطلاق ندوة “من السلاح إلى السلام” في المركز العربي للأبحاث

تستضيف الندوة مجموعة من قادة عمليات التحوّل من السلاح إلى السلام

فريق التحرير3 نوفمبر 2018آخر تحديث : السبت 3 نوفمبر 2018 - 9:39 مساءً
azmi. - حرية برس Horrya press
الدكتور عزمي بشارة يحاضر في افتتاح ندوة “من السلاح إلى السلام: التحولات من العمل السياسي المسلح إلى العمل السياسي السلمي”

الدوحة – حرية برس:

انطلقت اليوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة أعمال ندوة “من السلاح إلى السلام: التحولات من العمل السياسي المسلح إلى العمل السياسي السلمي”، التي يعقدها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

وقدم الدكتور عزمي بشارة المدير العام للمركز محاضرة افتتاحية بعنوان “أربع ملاحظات في موضوع التحول من العمل السياسي المسلح إلى العمل السياسي السلمي”، تناول فيها ضرورة وجود مقاربة منهجية تكاملية ومركبة الأبعاد في العلوم السياسية وعلم الاجتماع والتاريخ الراهن لموضوع التحوّل من العمل السياسي المسلح إلى العمل السياسي السلمي.

وركز بشارة في محاضرته على بعض الملاحظات المتعلقة بمنهجية الرؤية والمعالجة البحثية، حيث أشار في الملاحظة الأولى إلى أن أسوء ما في مقاربة هذه الموضوع أنها تحدث من زاوية ما نمّطته تسمية “الحرب على الإرهاب” وما أفرزته من أفكار وسياسات عملية، ما عرقل دراستَه بمنهجٍ علمي، وأخضعه إلى أجندات سياسيّة مباشرة من دول كبرى وأنظمة إقليمية ومحلية دخلت في لعبة تبادل المصالح في شراكات واتفاقات، أو معاهدات حول ما يدعى ب” محاربة الإرهاب.

وفي ملاحظته الثانية أكد بشارة أنه لا يجب أن يطمس الفوارق بين أنواع العمل المسلح وأنواع العمل السياسي السلمي. والعلوم السياسيّة في سعيها للتخلص مما تسميه أحكام القيمة، غالبًا ما تنزلقُ إلى عدم التمييز بين سلاحٍ  وآخر.

وأوضح بشارة في الملاحظة الثالثة إلى أن البحث في موضوع الانتقال إلى السلم ضمن إطار فروع العلوم السياسية المقارنة، هو بحث تيليولوجي، أي أن غايته الوصول إلى السلم. ومهما أنكر العاملون فيه والمهتمون به انحيازاتهم، فإنهم منحازون غالبًا إلى ما ينظّرون للانتقال إليه بأدوات العلوم الاجتماعية.

وفي الملاحظة الرابعة ناقش بشارة التحول من العمل السلمي إلى العمل المسلح. خاصة أن التجربة العربيّة في الأعوام الأخيرة تُبيّنُ أنّ الاستبداد الذي لا يترك أي مجالٍ للإصلاح السياسي والتغيير السلمي، إذا اجتمع مع سياسة تهميش اجتماعي وممارسات إذلال جسدي ونفسي لفئات واسعة من المواطنين يخلقُ بيئة مناسبة للعمل المسلح.

وستبحث الندوة على مدار يومين ومن خلال عدد من الجلسات، حالات الانتقال من العمل السياسي المسلح إلى النشاط السياسي غير المسلح من خلال نماذج مختلفة من العالم، حيث يتم نقاش 26 حالة تحوُّل من منظمات مسلحة إلى أحزاب سياسية أو حركات اجتماعية سلمية يتناولها أكاديميون وباحثون مختصون وسياسيون وقادة لهذه التحولات، من خلال أوراق ودراسات علمية معمّقة.

كما تستضيف مجموعة من قادة عمليات التحول من السلاح إلى السلام، ليقدموا شهاداتهم حول مسارات هذه التحولات وأسبابها ومعوقاتها.

وتعتبر هذه الندوة الأولى من نوعها في المنطقة العربية من حيث المضمون البحثي والخبرات السياسية والأكاديمية المدعوة، وسيكون من ضمن مخرجاتها أول كتاب عربي يعالج موضوع التحولات من السلاح إلى السلام بشكل منهجي علمي.

وتطرح الجلسات المختلفة أسئلة فكرية وسياسية هامة وراهنة في العالم العربي اليوم ما بعد انتفاضات 2011 ومن أهمها: كيف تحدث التحولات من السلاح إلى السلام؟ ولماذا تحدث؟ وما شروط بدء عمليات التحول نحو اللاعنف؟ وما شروط استمرارية النشاط السياسي السلمي؟.

arabi - حرية برس Horrya press
أكاديميون وقادة شاركوا في جلسات اليوم الأول من ندوة “من السلاح إلى السلام” في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة
رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير