الاحتلال الإسرائيلي يهجر فلسطينيين من بيوتهم في القدس

فريق التحرير5 يوليو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
36629633 1165368066945457 6104973154277392384 n - حرية برس Horrya press
الاعتداء على مواطنين متضامنين مع الأهالي ضد سياسة الاحتلال الجديدة لتهجير السكان وبناء المستوطنات – رويترز

فارس أبو شيحة – غزة – حرية برس:

رغم الصمت العربي والدولي المخيب للآمال على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي وجيشه بحق الفلسطينيين في قطاع غزة وأهالي القدس المحتلة، من استخدام سياسة جديدة لتهجير الأهالي وهدم بيوتهم بحجج واهية من أجل بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية وتهويد معالم القدس والمسجد الأقصى المبارك.

كان المشهد الأكثر حزناً وألماً بحق الأهالي والمتضامنين والأجانب الذين جاءوا منذ ساعات الصباح الأولى للوقوف مع اخوتهم في بلدة الخان الأحمر شرق القدس المحتلة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الأربعاء، حيث بدأ الإحتلال الإسرائيلي بهدم منازل ساكنيه وترحيلهم وإبعادهم من حدود مدينة القدس المحتلة، مستخدماً تعزيزات كبيرة من الجنود الذين اعتدوا بالضرب المبرح عليهم وعلى النشطاء والمتضامنين.

واعتقل جنود الاحتلال عدد كبير منهم، بمن فيهم رئيس هيئة مقاومة الجدار ’’وليد عساف‘‘، وكذلك محافظ القدس ’’عدنان الحسيني‘‘، بحسب ما أفاد به الناشط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ’’إبراهيم أبو هاشم‘‘، الذي أشار إلى وقوع نحو 15 إصابة في صفوف النشطاء والأهالي، بينما أوضح الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت لاحق بأن طواقمه تعاملت مع 35 إصابة، نُقل منهم 4 إصابات إلى المستشفيات، فيما جرى علاج باقي الإصابات ضمن المنطقة.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإصدار قرار بهدم 45 مسكناً فلسطينياً من بيوت أهالي بلدة خان الأحمر بعد قرار قضائي إسرائيلي في 25 مايو/أيار الماضي، ليعطيهم الضوء الأخضر بذلك.

ويعيش أكثر 250 بدوياً في تلك المساكن المترامية على سفح جبل قاحل، فيما منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أهالي هذه البلدة من القيام بزراعة الأشجار أو تأسيس أي منشأة أو حتى بناء المنازل الصغيرة التي لا تتجاوز الأمتار عرضاً وطولاً، ما جعلهم يعيشون في بيوت من صفائح الحديد التي تكاد لا تحميهم من حرارة الصيف المرتفعة ولا تقيهم من برودة فصل الشتاء القادم.

من جهته، قال المتحدث باسم حركة حماس ’’فوزي برهوم‘‘ في تصريح له عبر موقع التواصل الاجتماعي، إن ’’ما جرى للفلسطينيين في بلدة الخان الأحمر يوم أمس، من الاضطهاد والتنكيل بالنساء والرجال والتهجير التعسفي بالقوة، هو كفيل لوحده بإشعال إنتفاضة شعبية عارمة في كل المدن والقرى وشوارع فلسطين دون استثناء وبلا أي حسابات لجغرافيا أو لغيرها، وليدفع الاحتلال الإسرائيلي وكيانه ثمن هذه الجريمة البشعة بحق أهالي البلدة، فكرامة الإنسان وعفة المرأة الفلسطينية فوق كل الحسابات‘‘.

بينما قال الناطق بإسم حركة  الجهاد الإسلامي ’’داوود شهاب‘‘ في تصريح له عبر موقع التواصل الإجتماعي، إن ’’هدم الاحتلال الإسرائيلي منازل الفلسطينيين في الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، عدوان جديد على شعبنا يهدف للتوسيع الإستيطاني في القدس وسائر فلسطين‘‘.

وفي سياق متصل، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها، من خطورة استهداف الاحتلال الإسرائيلي لتجمع الخان الأحمر، تمهيداً لتهجير أهله وهدم منازلهم، وذلك في سياق تنفيذ المخطط الاستيطاني الكبير لربط ما يسمى بمستوطنة “معاليه أدوميم” المقامة على أراضي الفلسطينيين بمدينة القدس المحتلة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بياناً، أكدت فيه أن “سياسات إسرائيل لتوطين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدميرها التعسفي لممتلكات الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، وترحيلهم بالقوة تعتبر انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وتشكل جرائم حرب موصوفة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية‘‘.

وتعد بلدة الخان الأحمر واحدة من 46 تجمعاً بدوياً في الضفة الغربية الذي يواجه خطر التهجير والترحيل التعسفي بحق ساكنيه، وتقع على الطريق السريع قرب مستوطنتي ’’معاليه أدوميم‘‘ و’’كفار أدوميم‘‘ شرق القدس المحتلة، وفي عام 2010 كان يعيش قرابة 100 شخص من البدو في خيام وأكواخ (صرفان) من قبيلة الجهالين البدوية، بالإضافة إلى أن الخان هو عبارة عن بناء عثماني قديم يعود إلى القرن السادس عشرة، وقد كان مزاراً للتجار على هذا الطريق القديم الذي يربط ضفتي نهر الأردن حيث كانوا يتوقفون للاستراحة وإطعام الخيول هناك.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة