ثوار الجنوب يرفضون الشروط الروسية ويستعدون للحرب

فريق التحرير30 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
1280x960 5 - حرية برس Horrya press
عناصر من الجيش الحر في مدينة الشيخ مسكين – أرشيف

حرية برس:

فشلت المفاوضات بين قادة ووجهاء حوران مع الجانب الروسي، اليوم السبت، في مدينة بصرى الشام، والتي بدأت في إطار الهدنة الثانية التي أعلن عنها مساء الجمعة.

وقالت مصادر محلية، إن الوفد الروسي اشترط على الفصائل العسكرية تسليم سلاحها الثقيل والمتوسط للشرطة الروسية ودخول الأخيرة إلى مناطق الجيش الحر وإعطاء مواقع تمركز الفصائل لقوات الأسد وأن تكون المدينة ومعبر نصيب تحت سيطرة قوات النظام.

وأوضحت المصادر أن لجنة التفاوض رفضت العرض الروسي والمقترحات، مؤكدة على استعدادها للتصدي لهجمات نظام الأسد والمليشيات المساندة له، وحماية المدنيين وعدم التفريط بأي جزء من أرض حوران.

واعتبر الناطق باسم غرفة العمليات المركزية في الجنوب ’’إبراهيم الجباوي‘‘ شروط روسيا للتفاوض مع نظام الأسد “مهينة واستسلامية”.

وقال ’’الجباوي‘‘، إن ”الاجتماع انتهى بالفشل، وذلك لأن الروس لم يكونوا مستعدين لسماع مطالبنا وقدموا خياراً واحداً هو قبول شروطهم المذلة بالاستسلام، وهذا مرفض لدينا“.

من جهته، قال المحامي ’’عدنان المسالمة‘‘ منسق فريق إدارة الأزمة، أنه ’’حاول الشريك الروسي بالإجرام عبر الطيران استهداف الوفد المفاوض خلال عملية تنقله باتجاه بصرى الشام، كما أنه أجّل الاجتماع أكثر من مرة في المدينة حتى يتم إطباق حصاره على الوفد المفاوض والإجهاز عليه‘‘.

وأضاف ’’المسالمة‘‘ في بيان له، ’’إنّ الشروط التي عرضها الجانب الروسي مذلّة بالمطلق ولا يمكن القبول بها أبداً، ويصر على أن يقدّم القادة جداول كاملةً بأسماء جميع عناصر الجيش الحر بذريعة التسوية، مما يعني التحضير للمجزرة الكبرى بحقّهم، إضافة إلى إصرارهم على دخول قوات النظام والمخابرات إلى كافة البلدات ويشمل هذا معبر نصيب ودرعا المدنية والبلد كلها دون استثناء‘‘.

وأكد ’’المسالمة‘‘ الانسحاب من الوفد المفاوض رفضاً لهذه الشروط المذلّة، داعياً أبناء حوران إلى إعلان النفير العام لبدء الحرب للدفاع عن شرف حوران، موضحاً أن الفريق سيوجه بياناً خاصّاً في اللحظات القادمة.

من جانبه، قال ’’قاسم نجم‘‘ أحد القادة العسكريين الذين حضروا الاجتماع في بصرى الشام، أن التفاوض كان من أجل تخفيف هدر الدم وارواح المدنيين في درعا بالنسبة لكافة اطراف هيئات حوران، إلا أنه تم رفض عروض الجانب الروسي المذلة.

ويأتي فشل المفاوضات اليوم بعد وضع الشروط على طاولة المباحثات بين الجانب الروسي والفصائل العسكرية، أمس الجمعة، على أن تكون هناك جولة ثانية أخيرة يوم السبت، بعد تدارس الطرفين للشروط المطروحة من كل طرف للوصول لصيغة تجنب المنطقة الدمار واستمرار الحملة.

وجاءت المفاوضات مع استمرار قوّات نظام الأسد وحلفاءه روسيا وإيران الحملة العسكريّة على مدينة درعا جنوب سوريا لليوم الحادي عشر على التوالي، في محاولة لتحقيق تقدّم جديد.

وتواصل روسيا الراعية للعملية العسكرية في الجنوب السوري، الضغط على الفصائل في المنطقة لفرض شروطها التي قدمتها على اللجنة المفاوضة عن الفصائل والفعاليات المدنية، بعد عشرة أيام من المعارك والقصف التي شنتها قوات الأسد وروسيا ومليشيات إيران.

وتشهد محافظة درعا في الجنوب السوري، أعنف حملة عسكرية تزامناً مع قصف جوي ومدفعي عنيف ومستمر من قبل نظام الأسد وروسيا والمليشيات الإيرانية، وسط حركة نزوح هي الأولى من نوعها والأكبر في تاريخ الحراك الشعبي ومصير مجهول ينتظرهم في ظل اغلاق الحدود الأردنية أمامهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة