تجدد الاحتجاجات في الأردن رغم إقالة الحكومة

فريق التحرير5 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنة واحدة
58458a5d010cfded9bddb257eb235367c45a4cb8 - حرية برس Horrya press
أردني يرفع شعار “معناش” الذي يتكرر في المظاهرات الشعبية في المدن الاردنية احتجاجاً على ارتفاع الاسعار وقانون ضريبة الدخل – AFP

حرية برس:

شهدت مدينة عمّان ومدن أردنية أخرى، مساء الاثنين، تظاهرات جديدة ضد قانون ضريبة الدخل المزمع طرحه قريباً على مجلس النواب، ما دفع الملك الاردني ’’عبد الله الثاني‘‘ إلى التحذير من دخول البلاد في المجهول.

ونُظمت التظاهرات على الرغم من استقالة رئيس الوزراء الأردني ’’هاني الملقي‘‘، يوم الاثنين، على خلفية الاحتجاجات المتواصلة منذ حوالى أسبوع ضد ارتفاع الاسعار وقانون يزيد من الاقتطاعات الضريبية على المداخيل تشمل الرواتب الصغيرة.

وردد المتظاهرون الذي حملوا أعلاماً أردنية ليلاً ’’بدنا حقوق وواجبات مش مكارم ولا هبات‘‘، و’’طاق طاق طاقية حكومات حرامية‘‘.

وكان رئيس الوزراء ’’هاني الملقي‘‘ قد قدم استقالته، يوم الاثنين، إلى الملك ’’عبد الله‘‘ الذي كلف وزير التربية ’’عمر الرزاز‘‘ الخبير في الاقتصاد بتشكيل حكومة جديدة، إلا أن ذلك لم يقنع المتظاهرين، موضحين أن الحراك لم يكن موجهاً ضد الملقي كشخص بل ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وزيادة الاسعار.

ودعا العاهل الأردني الملك ’’عبد الله‘‘، اليوم الثلاثاء، الحكومة الجديدة بأن تقوم بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي وبدء حوار بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل بعد أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وأفاد بيان ملكي أن الملك كلف ’’عمر الرزاز‘‘ بتشكيل حكومة جديدة بعد أن قدم ’’هاني الملقي‘‘ استقالته من رئاسة الوزراء في محاولة لتهدئة الغضب العام بسبب ارتفاع الاسعار.

وقال الملك ’’عبد الله‘‘ في كتاب تكليف ’’عمر الرزاز‘‘، إنه ’’على الحكومة أن تقوم بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني‘‘.

وأوضح الملك أن بلورة مشروع قانون ضريبة الدخل هو خطوة ومدخل للعبور نحو نهج اقتصادي واجتماعي جديد، جوهره تحقيق النمو والعدالة.

وكان الملك ’’عبدالله‘‘ قال مساء الاثنين خلال لقاء مع ممثلين عن وسائل الاعلام، إن ’’الأردن واجه ظرفاً اقتصادياً وإقليمياً غير متوقعاً، ولا يوجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي‘‘.

وأضاف الملك أن ’’الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق: إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول‘‘، مشيراً أيضاً إلى انخفاض المساعدات الدولية للأردن رغم تحمل المملكة عبء استضافة اللاجئين السوريين.

ومن المفترض أن يدرس مجلس النواب قانون الضريبة قريباً، بعد أن اتخذت الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية سلسلة تدابير شملت إجراءات تقشف ورفع أسعار خصوصاً بالنسبة إلى المحروقات والخبز وذلك استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات اقتصادية تمكن المملكة من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.

ووفقاً للأرقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام في الاردن إلى 20%، ونسبة البطالة إلى 18,5% في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولاراً والحد الأدنى للأجور 300 دولاراً.

واحتلت عمّان المركز الأول عربياً في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالمياً، وفقاً لدراسة نشرتها مؤخراً مجلة “ذي ايكونومست”.

وتتكرّر التظاهرات المسائية في مناطق مختلفة في الاردن منذ حوالى أسبوع بعد إفطار رمضان، وتمتد حتى ساعة متأخرة من الليل، تطالب باستقالة الحكومة.

ويعتمد الأردن الذي يستورد معظم احتياجاته النفطية من الخارج، بشكل كبير على المساعدات الخارجية خصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج.

وتعتبر حركة الاحتجاجات الحالية هي الأكبر منذ نهاية عام 2011 عندما رفعت الحكومة الأردنية الدعم عن المشتقات النفطية.

المصدرحرية برس + وكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة