الليرة والملف السوري يشعلان انتخابات تركيا المبكرة

فريق التحرير23 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
Untitled 2 2 - حرية برس Horrya press

ياسر محمد – حرية برس

واصلت الليرة التركية هبوطها الشديد، اليوم الأربعاء، ليصل سعر صرفها 4.85 مقابل الدولار، وهو رقم قياسي لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع الوصول إليه قبل الانتخابات المبكرة بشهر كامل، حيث دخلت الليرة ومن ورائها الاقتصاد التركي، اللعبة الانتخابية، وأصبحت إضافة لملف اللاجئين السوريين أكثر ما يشغل ويشعل الشارع التركي والناخبين.

ومع الهبوط غير المسبوق وغير المتوقع لسعر صرف الليرة، خرج حزب العدالة والتنمية الحاكم عن صمته، ليطمئن الشارع ويؤكد أن التلاعب بسعر الصرف هو حالة سياسية هدفها التأثير على الانتخابات.

وفي الصدد، قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، اليوم الأربعاء، إن “من يعتقد أن التلاعب بسعر صرف الليرة سيغير من نتائج الانتخابات المقبلة مخطئ، فالشعب كشف اللعبة ومن يقف وراءها، ولن يسمح لأحد بالنيل من تركيا”.

وأضاف بوزداغ في تصريحات صحفية: “ندرك جيداً وجود إرادة تسعى للتأثير على الناخبين الأتراك عبر رفع سعر الدولار أمام الليرة التركية قبيل انتخابات 24 يونيو/حزيران المقبل. نعرف قواعد الاقتصاد، ونؤكد أن اقتصادنا قوي”.

وحذر بوزداغ من أن الجهات التي تقف وراء رفع سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية “ستقوم بعمل الكثير من المؤامرات” قبيل الانتخابات. لكنه أكد الثقة بتخطي كافة الصعوبات.

مرشحو المعارضة للرئاسيات التركية في 24 حزيران القادم، استثمروا هبوط الليرة في دعاياتهم الانتخابية، متهمين حكومة الرئيس أردوغان بتدمير الاقتصاد التركي، وهو ما أكدته رئيسة ومرشحة الحزب الصالح، ميرال أكشينار، وأيضاً مرشح حزب الوطن دوغو برينتشيك، الذي قال في تصريحات صحفية سابقة، إن الأوضاع الاقتصادية في تركيا قد تفجر انقلاباً جديداً.

وفي تصريح مستغرب ومثير للجدل، ضمن حملته الانتخابية، قال برينتشيك في حوار مع وسائل إعلام روسية: “بعد أن أصبح رئيساً، سأدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى تركيا في اليوم التالي، وسأرسل طائرة له وسأقابله شخصياً في مطار أنقرة. وبالتالي، فإننا سوف نعيد العلاقات بين تركيا وسوريا بحزم ونقوي في الوقت نفسه العلاقات مع روسيا”.

وكان قد سبق للمرشح للرئاسيات التركية دوغو برينتشيك زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق، مباركاً جرائمه بحق الشعب السوري، تحت عنوان المقاومة!.

ولا يخلو أي خطاب أو ترويج دعائي انتخابي للرئيس الحالي أردوغان أو منافسيه من الخوض في الملف السوري، خاصة لجهة اللاجئين السوريين في تركيا، فبينما يصر أردوغان على اتباع سياسة الاحتواء والدمج وتجنيس المزيد منهم، يصر خصومه جميعاً على إعلان سياسة تفضي إلى التخلص من السوريين في تركيا، وإعادتهم إلى بلدهم، متجاهلين الخوض في تفاصيل وكيفية ذلك.

ومع تسخين المرجل الانتخابي وتصعيد التحدي مع اقتراب فتح فصل جديد في تاريخ تركيا، يبدو اللاجئون السوريون والاقتصاد، يعيدان إلى المشهد الانتخابي دعوة رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إلى طرد السوريين، خلال الانتخابات البرلمانية السابقة في شباط 2015، معتبراً أن وجودهم سبب استنزاف الاقتصاد التركي وزيادة نسبة البطالة. فيما تسير الأمور وتشير إلى استقرار أوضاع اللاجئين السوريين وتيسير الحصول على الجنسية التركية لفئات متزايدة منهم، وفق سياسة صريحة يتبناها حزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس التركي أردوغان..

ويبقى الوضع الاقتصادي ومصير اللاجئين معلقاً حتى 24 حزيران، موعد تركيا الكبير مع صفحة جديدة من تاريخها الحديث.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة