كيف رد العالم على مذبحة الفلسطينيين في ذكرى النكبة؟

2018-05-15T01:45:35+03:00
2018-05-15T01:48:42+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير15 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
32451904 848932201968866 8071955132306161664 n - حرية برس Horrya press
متظاهرون أتراك تضامنا مع الفلسطينيين وتنديدا بنقل السفارة الأمريكية الى القدس، في شارع الاستقلال في اسطنبول – (تواصل اجتماع)

حرية برس:

استنكرت دول عربية وغربية ومنظمات إقليمية ودولية، يوم الإثنين، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين الفلسطينيين في مسيرات العودة على حدود غزة، منددة بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، إلا أن ردود الأفعال تلك لم تعدو الأقوال.

السلطة الفلسطينية والحكومة التركية تعلنان الحداد
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم الإثنين، الحداد لمدة ثلاثة أيام، بعد سقوط أكثر من 50 شهيداً وأكثر من 200 جريح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قمعها “مليونية العودة”، شرق قطاع غزة، كما أعلن الإضراب العام في الذكرى الـ70 للنكبة.

وطالب عباس، في كلمة له، العالم العربي والمجتمع الدولي بـ”اتخاذ موقف بحق المجازر التي ترتكبها إسرائيل”، وكذلك رداً على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وأعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” حداداً وطنياً في تركيا لمدة ثلاثة أيام تبدأ غدا الثلاثاء تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وقال في كلمة  له بالعاصمة البريطانية لندن اليوم الاثنين بخصوص المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين الفلسطينيين في مسيرات العودة على حدود غزة، “أعلنا حداداً وطنياً لثلاثة أيام تبدأ غداً في البلاد من أجل التضامن مع إخوتنا الفلسطينيين”.

وأكد أردوغان عزم تركيا الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، مشيراً إلى تنظيم تجمع جماهيري ضخم ضد الظلم يوم الجمعة المقبل في مدينة إسطنبول، ولفت إلى أن منظمة التعاون الإسلامي ستنظم حملات لجمع مساعدات للفلسطينيين في الدول الأعضاء خلال شهر رمضان المبارك، وذكر الرئيس التركي أن إسرائيل تمارس إرهاب الدولة، وأضاف” هي دولة إرهابية، وما تفعله يمثل إبادة جماعية”.

وأردف: “هذه مأساة إنسانية وألعن مرتكب الإبادة من أي طرف كان سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل”، وأكد أنه سيجري محادثات مع العديد من القادة على رأسهم الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” والأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” لبحث أحداث اليوم.

مصر ترفض وجنوب افريقيا تستدعي سفيرها من تل أبيب

وأعلنت مصر رفضها القاطع لاستخدام القوة في مواجهة مسيرات سلمية، واعتبرتها تصعيداً خطيراً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحذرت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، من تبعات التصعيد في الأراضي المحتلة، واستهداف المدنيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما أعلنت ارسال سيارات اسعاف لنقل المصابين عبر معبر رفح، وقالت وزارة الصحة المصرية، في بيان، أن “أحمد عماد الدين راضي وزير الصحة، قرر رفع درجة الاستعداد في مستشفيات شمال سيناء إلى الدرجة القصوى تمهيداً لاستقبال الحالات الخطرة والحرجة من الأشقاء المصابين الفلسطينيين بعد المواجهات التي شهدها قطاع غزة اليوم، وذلك بناء على توجيهات من القيادة السياسية”.

من جانبها، نددت الخارجية البحرينية “بشدة”، استهداف “المدنيين من الشعب الفلسطيني الأعزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي”، وأكدت الوزارة في بيان، رفضها التام لاستخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي القوة في مواجهة المسيرات السلمية الفلسطينية.

بدوره، حذّر العراق، في بيان للمتحدث باسم خارجيته “أحمد محجوب” من تداعيات “خطيرة” لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مديناً استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلية العنف ضد الفلسطينيين بغزة.

فيما أعربت قطر أيضا عن “استنكارها وإدانتها بأشدّ العبارات، للمجزرة الوحشية” التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين في غزة خلال احتجاجاتهم “المشروعة”.

وحمل الأردن إسرائيل، “كقوة احتلال”، المسؤولية عن “الجريمة التي ارتكبت في قطاع غزة”، ودعا المجتمع الدولي إلى توفير حماية للشعب الفلسطيني.

وأعرب وزير الخارجية الإيطالي “أنجيلينو ألفانو” عن قلق بلاده إزاء سقوط الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة، داعياً، في بيان له، كافة الأطراف إلى “تجنب المزيد من إراقة الدماء”

وأعربت الحكومة البريطانية، عن قلقها إزاء العنف ضد الفلسطينيين الذين نظموا مظاهرات سلمية على حدود قطاع غزة، وقال بيان صادر عن رئاسة الحكومة البريطانية، “نشعر بالقلق بشأن أخبار العنف والموت في غزة”.

كما طالبت الخارجية الألمانية جميع الأطراف بالعمل لضمان عدم تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، وإحلال “تهدئة عاجلة” بغزة، وقالت الخارجية الألمانية، في بيان نشرته على صفحتها في تويتر، أنها تلقت التقارير بشأن المواجهات الدموية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بـ”فزع وقلق بالغين”.

وقررت “جنوب أفريقيا” اليوم الإثنين، استدعاء سفيرها لدى إسرائيل عقب استشهاد 58 فلسطينياً في غزة خلال تظاهرات رافضة لافتتاح السفارة الأمريكية في القدس، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية في بيان، وقالت الوزارة “بسبب الطابع الخطير والأعمى للهجوم الإسرائيلي الأخير، قررت حكومة جنوب أفريقيا استدعاء سفيرها سيسا غومباني بشكل فوري”، وأضافت أن “الضحايا كانوا يشاركون في تظاهرات سلمية احتجاجا على افتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس ما يشكل استفزازا”، منددة بـ”الاعتداء العنيف للقوات المسلحة الإسرائيلية”، وتابعت أن “هذا الهجوم الأخير أدى أيضا إلى إصابة عدد كبير من الفلسطينيين إضافة إلى تدمير ممتلكات”.

قلق أممي ومطالبات بإيقاف قتل الفلسطينيين

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” عن قلقه إزاء ارتفاع أعداد القتلى على حدود قطاع غزة، ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية عن “غويتريش” قوله “أنا قلق بشكل خاص بشأن الأخبار القادمة من غزة وتفيد بوقوع عدد كبير من القتلى”.

وأعلنت بعثة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة غداً الثلاثاء، بشأن مقتل عشرات الفلسطينيين علي أيدي قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة اليوم الإثنين.

كما طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة “زيد بن رعد الحسين” بإنهاء القتل تجاه المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، وكتب الحسين، في سلسلة تغريدات على “تويتر”: “عمليات القتل الصادمة للعشرات وإصابة المئات جراء استخدام الذخيرة الحية من قبل إسرائيل في غزة يجب أن تتوقف الآن”.

وقالت منظمة التعاون الإسلامي إنها ستعتمد إجراءات اقتصادية وسياسية ضد الدول والجهات الفاعلة المؤيدة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وطالب “مشعل بن فهم السلمي” رئيس البرلمان العربي، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بـ”التدخل الفوري والعاجل لوقف المذابح الدموية التي تقترفها قوة الاحتلال الغاشمة إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل”.

وكان قد أثار اعتراف الرئيس الأميركي”ترامب” بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر/كانون الأول غضب الفلسطينيين الذين قالوا أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تظل وسيطاً أمينا في أي عملية سلام مع حكومة الاحتلال إسرائيل، وطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين

وتعتبر حكومة الاحتلال الإسرائيل المدينة كلها بما في ذلك القدس الشرقية التي احتلتها في حرب عام 1967 وضمتها إليها ”عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم“ في خطوة لا تحظى بالاعتراف الدولي، وتزامن افتتاح السفارة مع الذكرى السبعين لقيام قوات الاحتلال الإسرائيل أو ما يطلق عليها الفلسطينيون ذكرى “النكبة” الـ70.

وارتقى 58 شهيداً في المواجهات التي بدأت صباح اليوم الإثنين على الحدود الشرقية لقطاع غزة في مسيرة العودة الكبرى، فيما أصيب أكثر من 2771 فلسطينياً برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي والقنابل الحارقة والمسيلة للدموع.

وأطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة، نداء “استغاثة”، بهدف دعم المستشفيات والمراكز الطبية بالأدوية والمستهلكات الطبية، بسبب النقص الكبير الذي تسبب به كثرة الإصابات، جراء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المتظاهرين الفلسطينيين شرقي القطاع.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة