أوروبا تسعى لحماية مصالحها بإيران عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي

2018-05-11T21:32:14+03:00
2018-05-11T21:32:30+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير11 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
005a8c3a1c854cec8f40b31a881b8bd0 1 - حرية برس Horrya press
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعرض مرسوم إلغاء الاتفاق النووي مع إيران بعد توقيعه في البيت الأبيض بواشنطن – الثلاثاء 8 أيار 2018 – انترنت

اتخذت دول أوروبية كبرى، اليوم الجمعة، خطوات لحماية مصالحها التجارية والسياسية في إيران في مسعى للإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران إثر انسحاب واشنطن منه وإعلانها فرض عقوبات على الجمهورية الإيرانية بعد الانسحاب.

يأتي ذلك في إطار سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية بعد انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي، الثلاثاء الماضي، من الاتفاق النووي، ووصف الرئيس الأمريكي للاتفاق بأنه ”مريع ومن جانب واحد“.

وقالت المستشارة الألمانية ‘‘أنجيلا ميركل’’، ’’إن هناك حاجة لمناقشة سبل إنقاذ الاتفاق دون وجود واشنطن فيه مع طهران‘‘.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الفرنسي ’’جان إيف لودريان‘‘، الجمعة، الانسحاب أحادي الطرف للولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني ’’بالغير مقبول‘‘، مضيفاً بأنه يجب احترام التزام الشركاء الأوروبيين بالاتفاق.

وقال ’’لودريان‘‘ في حوار أجراه مع صحيفة ’’لو باريزيان‘‘، ’’نشعر أن إجراءات العقوبات ضد إيران غير مقبولة، ولا يجب على الأوروبيين أن يدفعوا ثمن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية ساهمت هي في عقدها‘‘.

وبدأت الآثار الاقتصادية للانسحاب الأميركي من الاتفاق تظهر من خلال ارتفاع أسعار الوقود، حسب الوزير الفرنسي، بالإضافة لخلق حالة من انعدام الاستقرار السياسي بالشرق الأوسط.

فيما قال وزير المالية الفرنسي ‘‘برونو لو مير’’، ’’إن دول الاتحاد الأوروبي ستقترح على المفوضية الأوروبية إجراءات تحول دون توقيع العقوبات‘‘، مضيفاً أن ’’هناك إدراك بين كل الدول الأوروبية بأننا لا نستطيع المواصلة في الاتجاه الذي نسير فيه اليوم والذي نخضع فيه للقرارات الأمريكية“.

وأضاف ’’لو مير‘‘ أن ’’باريس تسعى للحصول على إعفاء من الولايات المتحدة للشركات الفرنسية من العقوبات إضافة إلى فترات انتقالية أطول بما يشمل رينو وتوتال‘‘، فيما تحث بلاده الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات لتحسين السيادة الاقتصادية للتكتل على المدى الأطول.

من جهته، أعلن وزير الاقتصاد الألماني ‘‘بيتر ألتماير’’، أن ’’ألمانيا مستعدة لتقديم المساعدة للشركات الألمانية المتضررة بما في ذلك تقديم المشورة القانونية لمواصلة عملها في إيران‘‘.

وأشار وزير الخارجية الألماني ’’هايكو ماس‘‘ في حديثه لمجلة ‘‘دير شبيغل’’ إلى أن ’’العلاقات عبر الأطلسي تضررت تدريجياً بالتغييرات التي تطرأ على السياسة الأمريكية، مؤكداً قوله ’’نحن مستعدون للتحدث، لكن أيضاً مستعدون للقتال دفاعاً عن مواقفنا عندما تقتضي الضرورة“.

ويخشى الأوروبيون من أن انهيار الاتفاق النووي بالكامل سيزيد من مخاطر تفاقم الصراعات في الشرق الأوسط.

وتريد كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عقد محادثات أوسع نطاقاً بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها العسكرية الإقليمية بما يشمل سوريا واليمن.

وظهرت انقسامات في إيران بشأن طبيعة الخطوة المقبلة التي يجب اتخاذها في تصريحات لرجل الدين الإيراني البارز ’’أحمد خاتمي‘‘، اليوم الجمعة، حيث قال للمصلين في جامعة طهران إنه ل’’ا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية‘‘.

ويرى العديد من الدبلوماسيين والمحللين أن الرئيس الأمريكي عندما قرر، الثلاثاء، بمفرده وخلافاً لرأي حلفائه، سحب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني وفرض عقوبات على الدول والشركات التي ستواصل التعامل مع طهران، إنما وجه ضربة قاسية إلى العلاقات المميزة التي كانت قائمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

واعتبر ‘‘أنطوني غاردنر’’ السفير الاميركي السابق في عهد ’’باراك اوباما‘‘ لدى الاتحاد الأوروبي أن ‘‘العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ستتعرض لاهتزاز كبير’’.

وكتبت صحيفة ’’سوديتشي تسايتونغ‘‘ الألمانية، اليوم الجمعة، عن الرئيس الأمريكي ’’دونالد ترامب‘‘، ‘‘أنه لا يقبل الا بالذين يخضعون له، وحتى الذين يقبلون بذلك لا يعرفون متى يمكن أن يطيح بهم’’.

فيا دعت صحيفة ’’فايننشال تايمز‘‘ في افتتاحيتها، الجمعة، إلى ’’استخدام سياسة الرد‘‘ في حال فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على شركات أوروبية.

وكان الرئيس الأمريكي ’’دونالد ترامب‘‘ قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، وتعهد بالعمل مع الحلفاء لوقف الرنامج النووي وتطوير الأسلحة البالستية، إضافة إلى إيقاف جهودها في زعزعة الاستقرار ودعم الإرهاب.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة