مصير مجهول يترقبه أهالي سهل الغاب

2018-05-09T22:33:18+03:00
2018-11-22T23:29:29+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير9 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
32191254 1843610702610708 4421020682012327936 n - حرية برس Horrya press
سهل الغاب منطقة زراعية وسلّة غذائية هامّة تم تحريرها من نظام الأسد عام 2013 – عدسة: حرية برس©

عائشة صبري – حرية برس:

تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، معلومات بأنّ نظام الأسد، يزجّ بقوّات عسكريّة ضخمة بمحيط بلدة ’’جورين‘‘ في سهل الغاب غرب حماة ويُخلي بعضها في مواقع أخرى، تمهيداً لبدء عملية عسكرية على منطقة سهل الغاب وجسر الشغور، وذلك بسبب نشر عرّاب المصالحات ’’عمر رحمون‘‘ تغريدة على موقعه في ’’تويتر‘‘ أول أمس الاثنين، تحدّث فيها عن إرسال تعزيزاتٍ عسكريةٍ إلى معسكر جورين تمهيداً لعمل عسكري.

وذكرت وكالة ’’إباء‘‘ المناصرة لـ’’هيئة تحرير الشام‘‘، أنّ المعلومات الواردة ترافقت مع دعوات شعبيّة للتصدّي لهذه الحملة، حيث تم رفع الجاهزية وتحصين المناطق المحرّرة، وفتح معركة استباقية بغية إرباك العدو، مما سيجبره على تغيير خطته من الهجوم إلى الدفاع‘‘.

ونفى ’’مازن المواس‘‘ مسؤول الإعلام الحربي لجيش إدلب الحرّ لحريّة برس المعلومات المتداولة واصفاً إيّاها بـ’’الإشاعات الكاذبة‘‘ وقال: ’’إنّ (عمر رحمون) المنشق عن صفوف الجيش الحرّ معروف بكذبه وتدليسه للحقائق وتروجيه للمصالحات ودب الرعب في قلوب الأهالي بالأعمال العسكريّة، ونحن لم نرصد أيّ تحرك عسكري بعد في منطقة سهل الغاب، وإنّما نظام الأسد يقوم بتوزيع المليشيات الإيرانية التي كانت متواجدة في منطقة مصياف على ريف حماة، قسم في مدينة حلفايا وآخر في بلدة جورين، وذلك خوفاً من الاستهداف الإسرائيلي‘‘.

وأفاد ’’المواس‘‘ حول أهمية بلدة ’’جورين‘‘، بأنّها تضم أكبر معسكر للنظام في سهل الغاب، ويتواجد فيه دبابات ومدافع وقواعد م.د، ومنه يتم قصف مدينة جسر الشغور غربي إدلب وقراها، امتداداً إلى الساحل السوري وقرى الغاب وقلعة المضيق غربي حماة، إضافة إلى قرى جبل الزاوية جنوبي إدلب أيضاً‘‘، مشيراً إلى أنّ معسكر جورين بسقوطه تسقط القرى الموالية لنظام الأسد حتى مدينة السقيلبية.

ويُشار إلى أنّ ناشطي سهل الغاب والفعاليات المدنية، حاولوا مؤخراً التحضير لحملة إعلامية كبيرة تهدف إلى المطالبة على المستوى المحلّي والدولي للدول الراعية للاتفاقات، بعودة المدنيين إلى قراهم في المنطقة، واستثمار الأراضي وزراعتها من قبل أصحابها، والتي تمتد من المشاريع شمالاً إلى الحاكورة والتوتة والدرابلة والتمانعة والكريم وقبرفضة جنوباً، كما نظمت الفعاليات الثورية مظاهرات سلمية تطالب الجانب التركي الحليف بالسعي من أجل تحقيق هذه المطالب.

من جهته، قال رئيس مجلس بلدة الزيارة المحلّي ’’عبد المالك المواس‘‘ لحريّة برس: ’’عملنا على هذه الحملة في منطقة الغاب، في الشهر الماضي، ولكن خوف المدنيين والإعلاميين من القصف من معسكر جورين، جعل تنظيم المظاهرات أمراً صعباً، ولم تنفذ تلك الحملة‘‘، موضحاً أنه ’’نحن مع نشر القوّات التركيّة في المنطقة‘‘.

منطقة سهل الغاب

أوضح رئيس المجلس أنّ سهل الغاب هي منطقة زراعية وسلّة غذائية هامّة تم تحريرها من نظام الأسد عام 2013، والغالبية من السكّان تعمل بالزراعة، فيما أن القسم الباقي موظّف أو يُتابع دراسته، كما أن معظم سكّانه مهجّرين إمّا في منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب، أو في منطقة دركوش غربي إدلب، والقسم الأكبر في مخيمات اللجوء شمال سوريا مخيمات أطمة ودير حسان.

وتابع ’’المواس‘‘ قائلاً: ’’أنّ الأراضي الزراعية للمجلس الموحّد للمنطقة مزروعة بالموسم الشتوي من قمح وشعير، وبرسيم وحبة السوداء وكمون، وحمّص (…) ولا ينقص الناس سوى التمكّن من العودة إلى ديارهم، وحضّ المنظّمات لإعادة الإعمار وتأهيل المنطقة، وكلّ هذا لا يتحقّق إلا بنشر نقاط مراقبة تركية، حتّى تقوم بحماية الأهالي من قصف نظام الأسد الهمجي‘‘.

وأشار ’’المواس‘‘ بحديثه، إلى أن ’’المنطقة مدنيّة زراعيّة بعيدة كلّ البعد عن الأعمال العسكريّة ولا يوجد مقرّات للجيش الحرّ بها، حيث يفصل بين المناطق المحرّرة ومناطق سيطرة نظام الأسد نهر العاصي‘‘، مشيراً إلى أنّ سكّان المنطقة أثقل كاهلهم سنوات النزوح الطويلة، وهم توّاقون للعودة إلى ديارهم ومتابعين لأخبار نشر نقاط المراقبة التركية، معتبرينها الحلّ الوحيد للخلاص من شر وقصف النظام.

ونوّه ’’المواس‘‘ إلى أنّ ’’القرى والأراضي التابعة لمنطقة جبل الزاوية مثل (كنصفرا – بليون – البارة – مشاريع السرمانية – الحاكورة – التوتة – مشاريع دوير الأكراد)، كلّها تقع غرب نهر العاصي، ويتعذّر على أصحابها الوصول إليها وزراعتها، كما تُقدّر بآلاف الدونمات الزراعية، وتُعتبر أراضٍ خصبةً جداً، وللأسف لم تتم زراعتها واستثمارها منذ عام 2011 عند بداية الثورة السوريّة، كما أن أصحابها من أفقر الناس لذلك هم يحلمون ويرحبّون بالقوات التركية التي تمخّضت عن اتفاق أستانا‘‘.

يُذكر أنّ المجلس الموحّد لناحية الزيارة يضم ثلاث عشرة قرية، تقع شرقي نهر العاصي، من قرية القرقور شمالاً حتى العمقية جنوباً.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة