ناشطو السويداء يحيون عيد الجلاء بالورود وعلم الثورة

فريق التحرير18 أبريل 2018آخر تحديث :
أهالي السويداء يحيون ذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن سوريا عند النصب التذكاري لشهداء عام 1925 في قرية المزرعة بريف السويداء الغربي – وسائل التواصل الاجتماعي

السويداء – حرية برس:

توافد عدد من أهالي محافظة السويداء يوم الثلاثاء، نحو النصب التذكاري لشهداء عام 1925 في قرية المزرعة غربي السويداء، ووضعوا أكاليل من الورود على النصب، تقديساً لتضحيات شهداء الثورة السورية الكبرى عام 1925 بقيادة “سلطان باشا الأطرش”.

وأفاد “غياث الجبل” مراسل حرية برس في السويداء: بتجمع عدد من أهالي السويداء أمام النصب التذكاري لشهداء معركة المزرعة عام 1925 في قرية المزرعة، وذلك للاحتفال بذكرى الجلاء وخروج آخر جندي فرنسي من سوريا، ووضع الأهالي باقة من الورود، ورفع عدد من الشبان المشاركين علم الثورة السورية، وتابع غياث: “أن ذلك جاء تلبية لدعوة بعض القوى السياسية والاجتماعية في السويداء للمشاركة بإحياء ذكرى الجلاء، في حين لم يتعرض المشاركين لأي تهديد أو اصدام مع الشبيحة أو الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الأسد.

وقال الناشط “أسعد أبو دقة” لحرية برس: “الملفت للنظر أنه ومنذ انطلاقة الثورة السورية، كان أهالي السويداء يحيون ذكرى الجلاء بتظاهراتهم رغم التشديد والقمع الأمني، إلا أنهم اليوم اكتفوا بإكليل من الورود وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأحرار، نتيجة “غياب معظم الشخصيات الثائرة وناشطي المحافظة”، وأضاف أسعد: “لا يمكننا أن ننسى أن معظم شباب السويداء الثاثر أرغم على الخروج من السويداء والذهاب إلى إحدى دول الجوار أو تقديم اللجوء في إحدى الدول الأوروبية، وهذا ما شكل ضربة قوية لمحافظة السويداء، إذ أصبحت معارضة السويداء بغالبيتها من “الزعامات التقليدية للمعارضة”، وكلنا نعلم أن لهذه الفئة من المعارضة حساباتها الخاصة، وخاصة بعد معاناتها الكبيرة في ظل حكم الأسد الأب والابن قبل انطلاقة الثورة السورية.

“معتز الحكيم”  أحد ناشطي محافظة السويداء والذي لم يشارك في المناسبة، كان لديه وجهة نظر مختلفة حيث قال “كيف لنا أن نحيي ذكرى الجلاء وسوريا محتلة من دول عدة؟!، في السابق كان عدونا واحد و واضح ألا وهو “نظام الأسد” أما الآن وبعد سبعة أعوام على انطلاقة الثورة السورية باتت سوريا محتلة من عدة دول، إضافة إلى العديد من الميليشيات الطائفية، وعدم خروجنا اليوم لا يعني مصالحتنا لنظام الأسد المجرم، لكن كيف لنا أن نحيي ذكرى الاستقلال ونحن تحت ألف احتلال؟!

الجدير بالذكر أن أهالي السويداء ومنذ انطلاق الثورة السورية منتصف آذار/مارس عام 2011 وحتى العام الماضي كانوا يحتفلون بذكرى الجلاء من خلال تظاهراتهم السلمية المطالبة برحيل الأسد، بهتافات وشعارات ضد الإحتلال الإيراني والروسي، ومنذ ثلاثة أعوام يحيي ناشطو السويداء ذكرى استقلال في بلدة المزرعة غربي السويداء.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل