طبيب أسنان سوري يخصص يوماً مجانياً للاجئين في السويد

2016-05-18T11:46:26+03:00
2016-05-18T14:47:04+03:00
حكايات الحرية
فريق التحرير18 مايو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

17qpt962.33وصل الطبيب أسامة الصالح إلى السويد منذ عامين، بعد أن خرج من سوريا في أواخر عام 2013 وسلك طريق اللجوء، مر خلال هجرته من لبنان وعبر تركيا واليونان حتى حطت به الرحال مع زوجته في السويد.
درس الصالح اللغة السويدية كغيره من اللاجئين ولم يطل به الطريق لتعديل شهاداته لأنه حاصل على شهادة طب الأسنان من دولة التشيك وهي إحدى دول الإتحاد الأوروبي، وحصل على ترخيص مزاولة المهنة.
يقول أسامة في حديثه لـصحيفة «القدس العربي» إنه اعتقل في فرع المخابرات الجوية في المزة بدمشق لمدة ثلاثة شهور، بسبب مشاركته في المظاهرات، وكان يعمل طبيب أسنان في مدينة صحنايا.
وبعد أن وصل إلى السويد وجد صعوبة في البحث عن عمل، فقدم على العديد من الوظائف، يقول أسامة: انتظرت شهوراً عدة بعدما تقدمت على عمل، حتى اتصل بي أخيراً طبيب عربي لديه عيادة خاصة وقال إنه حصل على معلوماتي من مكتب العمل، حينها باشرت العمل عنده».
طلب أسامة من صاحب العيادة أن يكون هناك يوم من أجل مساعدة اللاجئين للحصول على يوم مجاني للعلاج المستعجل والإستشارات الطبية، ويقول «طرحت فكرة المبادرة على صاحب المركز، لأنني أحب العمل التطوعي، وساهمت مع العديد من المنظمات الخيرية في مساعدة اللاجئين ومن بينها منظمة «أهلاً باللاجئين»، وقدمت العلاج المجاني في مراكز إيواء اللاجئين، فالفكرة، فأنا أعلم الصعوبة التي يواجهها الوافد الجديد مثل اللغة التي تشكل عائقاً بينه وبين الطبيب في شرح حالته، والتكاليف التي يدفعها اللاجئ من أجل علاج الأسنان والتي ليست باستطاعته، ووافق الطبيب على تخصيص يوم الجمعة».
الطبيب أسامة قدم العديد من النصائح من خلال فيديوهات عمل عليها ونشرها في صفحات تخص اللاجئين في كيفية العلاج، وكيفية التعامل مع النظام الطبي في السويد، ويقدم أيضاً النصائح عن طريق الاتصال به.
ويقول أسامة لـ “القدس العربي”: كان للمبادرة وقع بين اللاجئين، ولاقت اهتماماً كبيراً، وبات العديد من السوريين يأتون إلى العيادة من مناطق مختلفة وبعيدة، وأصبحت العيادة مليئة بالمرضى، حتى وأنا في المنزل لم يعد لدي الوقت لعائلتي لكثرة عدد الاتصالات التي أتلقاها والأسئلة التي تطرح علي».
ويشير إلى أن العديد من اللاجئين ممن وصلوا إلى السويد هم من أصحاب الكفاءات العلمية والمصالح التجارية، «وعلينا مساعدة بعضنا البعض وتقديم ما نستطيع، فالصورة عن اللاجئ هي سلبية بعض الشيء لذلك علينا فعل ما بوسعنا لإيصال الصورة الصحيحة إلى المجتمع السويدي عن المهاجر السوري والعربي، ولإرسال رسالة محبة وسلام»، بحسب ما قال.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة