مظاهر مشهورة للعيد في الغوطة الشرقية المحاصرة

فريق التحرير7 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
21397276 1833779863300671 88326337 n - حرية برس Horrya press
فرحة الأطفال بالعيد داخل الغوطة الشرقية المحاصرة – عدسة عبيدة الدوماني

منذ ثبوت رؤية هلال العيد، تسود حالة من الفرحة بالعيد، خاصة في الشوارع التي تبدو فيها الحركة مختلفة، وأكثر ازدحاماً، وحينها تصدح مكبرات الصوت في المقاهي والمحال التجارية وعربات البيع بالتكبيرات، فالتكبيرات ارتبطت بالعيد في كل أماكن وجود المسلمين.

“لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك”.
تكبيرات لا يقتنع البعض بأن العيد غداً إلا بعد الاستماع إلى تلك التكبيرات التي تبعث الأمل في نفوس المحاصرين..

تبدأ المظاهر بالحدث الأبرز؛ وهو زيارة المقابر بالعيد قبل الذهاب لأداء صلاة العيد، وقبل زيارة الأقارب، وقراءة الفاتحة على القبور في ظاهرة لم تغب عن السوريين في الغوطة الشرقية، رغم التنوع الفكري الديني، إلا أن هذا الطقس لايغب عن أهل الغوطة بعد أن عجّت المقابر بالشهداء، وبعد أن فقدت كثير من الأمهات فلذات أكبادها؛ نتيجة القصف والحصار. فسقاية القبور بالماء، وزراعته بالورود عادة تمارس إلى الآن وإن كانت لا تنفع ولا تضر بالمعتقد الديني؛ لكنه طقس مُسلّم به عند الأهالي غير قابل للنقاش.

زيارة الأقارب وصلة الأرحام عادة أيضاً اعتاد عليها الأهالي في ساعات الفجر الأولى من اليوم الأول للعيد، وتقديم التهاني بقدوم العيد، ومواساة من فقد غاليا أو عزيزا نتيجة ظروف الحرب والقصف والحصار. حيث يمثل العيد لأهالي الغوطة محطة مهمة لالتقاط الأنفاس بعد حصار 6 سنوات، كما يمثل الفرحة التي ربما لا يعرفها الكثيرون سوى في تلك الأيام التي ينتظرونها خلال السنة الواحدة.

الطقوس المختلفة حاضرة في الغوطة الشرقية المحاصرة، والعادات التي لا يمكن أن تغيب حتى في ظروف الحرب تضفي على العيد رونقاً خاصا، منها:

العيدية

ينتظر الأطفال العيد بفارغ الصبر للحصول على “العيدية” أولاً، ثم تأتي باقي الأشياء التي تعدّ مصدر بهجة بالنسبة لهم، إذ يفضلون دائماً أن تكون من الأوراق النقدية الجديدة، حتى إن بعضهم يتباهى بكمية النقود التي يجمعها.

فللعيدية طعم مميز عند الأطفال إذ لا عيد بدونها والتفاخر لابد أن يكون حاضرا بمقدارها، فوجودها في جيب أطفال الغوطة مؤقت عند مشاهدة المراجيح والأطعمة والخيول..

المراجيح

على الرغم من انتشار الملاهي بألعابها الممتعة المصنعة محلياً، إلا أن “المراجيح” التقليدية في الغوطة تبقى صامدة أمام كل أنواع الألعاب الأخرى؛ إذ يجد الأطفال متعة كبيرة لدى ركوبها.

إضافة إلى رغبة الكثير من النساء في ركوبها التي قد تتجرأ بعضهن بالركوب متحدية نظرات واستغراب الرجال.

بعض الأطفال لا يجد متعة في العيد إلا عبر ركوب المراجيح، فيقول أحدهم: “لا يكتمل العيد دونها”، وفي العيد يتم “نصبها” في الساحات الرئيسية بالمدن والقرى؛ ومن أشهرها في دوما، عربين، سقبا ومسرابا.

مأكولات العيد

يرتبط العيد في الغوطة بأكلات شعبية تقليدية لا تكاد تختفي عن مظاهر الاحتفال بالعيد في البيوت الغوطانية، إذ ترتبط الأعياد في الغوطة بأنواع معينة من الطعام، ففي عيد الأضحى لا تغيب أطباق اللحوم بالطبع.

ف”الشاكرية” و”لحمة الدجاج” أكلات تحتل المركز الأول في المطبخ السوري. وفي وسط الحصار اعتمد الأهالي على الأضاحي التي وزعت من أهل الخير ليعودوا إلى أطباق اللحم التي حرموا منها نتيجة الحصار.

حلويات العيد

كما للحلويات موقعها الرّنان في قلوب السوريين وخاصة أهل الغوطة. ف”المعمول” و”البرازق” و”البيتيفور” حلويات محببة وخاصة عند الأطفال ورغم ارتفاع أسعار موادها إلا أنها لم تغب عن أغلب البيوت ولو كانت كيلو غرام واحد.

ركوب الخيل

ركوب الخيل في الغوطة الشرقية المحاصرة أصبح من المظاهر المنتشرة بعد قصف النظام الملاهي والألعاب وعدم صلاحيتها للاستخدام، حيث وجد أهل الغوطة بدائل لإسعاد الأطفال وهي ركوب للخيول وقيادتها في محاولة لتقليد الآباء أو الرجال أو ربما رغبة الأب في تعليم ابنه موروثا حضاريا وتهذيب الطفل بمكارم الأخلاق.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة