أين اختفى «الدواعش» في معركة تلعفر الخاطفة؟!

صحافة
فريق التحرير28 أغسطس 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
iraq 7 - حرية برس Horrya press

«لم تكن تقديراتنا لعدد مسلحي داعش في تلعفر دقيقة»، هذا ما قاله ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي، بعد تحرير تلعفر، بعد أسبوع على إطلاق رئيس الوزراء حيدر العبادي معركة وصفت بـ «الخاطفة» لم تواجه القوات المهاجمة خلالها «مقاومة جادة»، خصوصاً أن قادة «داعش» انسحبوا من المدينة في اتجاه الحدود السورية، ولم يعرف مصير مسلحي التنظيم.

وأعلن قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، امس استعادة كل الأحياء في مركز قضاء تلعفر». وقال إن «الجيش وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، أكملت استعادة المدينة».

وأفاد قادة عسكريون «الحياة» بأن «التقديرات الأولية لعدد مسلحي داعش في تلعفر راوحت بين 1500 و2000 عنصر، فيما عددهم الفعلي لم يتجاوز المئات، لذا لم تستغرق المعركة أكثر من أسبوع».

ومع سيطرة القوات على مركز المدينة أصبحت قرية العياضية التي تقع عند تخومها، حيث لجأ معظم الإرهابيين، آخر الأهداف في القضاء. وقال الناطق باسم العمليات المشتركة يحيى رسول أمس إن فرقتين من الجيش توجهتا إلى القرية لتحريرها.

ويرجّح قادة عسكريون انتهاء المعارك وإعلان النصر قبل عيد الأضحى المتوقع أول الشهر المقبل. ولم تواجه القوات المهاجمة مقاومة شديدة خلال تقدمها في تلعفر التي تحوّلت إلى مدينة أشباح.

وتساءل محافظ الموصل السابق أثيل النجيفي عن الاختلاف بين المعركة الحالية ومعركة الموصل القديمة. وقال: «لماذا سمح داعش للمدنيين بمغادرة تلعفر، بينما كان قناصوه يصوّبون على المدنيين في الموصل عند لجوئهم إلى قوات الأمن؟ (…) لماذا لم تواجه هذه القوات مسلحي داعش في تلعفر عدا بعض القناصين؟ ولم يفخّخ التنظيم تلعفر كما فعل في الموصل؟».

وشارك في معركة تلعفر نحو 40 ألف عنصر من الجيش والشرطة الاتحادية و فصائل «الحشد الشعبي» الشيعية، وجهاز مكافحة الإرهاب بغطاء جوي من قوات «التحالف الدولي».

وتشير المعلومات إلى أن معظم عناصر «داعش» الذين فرّوا من تلعفر لجأوا إلى قرية العياضية، لكن بعض السكان النازحين يؤكد أن قادة التنظيم انسحبوا على مراحل وغابوا في الصحراء وربما عبروا الحدود إلى سورية خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.

وفي انتظار إعلان العبادي النصر في تلعفر، فإن طبيعة العملية فتحت الباب أمام احتمال أن تشنّ القوات العراقية عمليات مشابهة لاستعادة مدن عانة وراوة والقائم في الأنبار، وفي انتظار معركة الحويجة (في كركوك) التي تحول خلافات سياسية بين بغداد وأربيل دون الاتفاق على موعد تحريرها.

وتتزامن التطوّرات العسكرية في العراق مع تقدّم قوات الأسد وحلفائه منذ أيام في اتجاه مدينة البوكمال التي تشكل التوأم الحدودي لمدينة القائم العراقية، ما يعزّز التكهنات بإمكان حسم معركة القائم بالطريقة الخاطفة ذاتها لمعركة تلعفر.

المصدرالحياة اللندنية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة