الاقتصاد اللبناني يستعد لمرحلة إعادة إعمار سوريا

2017-08-18T00:15:56+03:00
2018-09-01T23:25:05+03:00
اقتصاد
رانيا محمود18 أغسطس 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
Philip Issa
the port of the northern city of Tripoli Lebanon - حرية برس Horrya press
ميناء طرابلس في شمال لبنان – AP

يظهر في الصورة الملتقطة في يوم الأربعاء 9/8/2017 عامل يشاهد رافعة في ميناء طرابلس الشمالية في لبنان، حيث تترقب الأسواق في منطقة الشرق الأوسط ازدهاراً ضخماً يشمل إعادة الإعمار في سوريا من شأنه أن يوظف مليارات الدولارات في المجال الاقتصادي. وكجارة لسوريا، فإن لبنان تتصدر مكاناً أساسياً للحصول على حصة من هذا العائد المفاجئ وإحياء اقتصادها الراكد.

يقترب الميناء من الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع توسعة تم وضعه في عام 2009، ثم تم تعديله بعد إلقاء نظرة على سوريا في عام 2016. وبحسب مدير الميناء فقد وصل الاستثمار الرأسمالي إلى حوالي 400 مليون دولار.

ويقدر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بما يقارب 200 مليار دولار. وبالنسبة للبنان فإن ذلك بمثابة حافز يحتاجه، فعلى الرغم من نمو العاصمة بيروت بشكل واضح خلال السنوات السابقة إلا أن كل من طرابلس والشمال اللبناني مازالت تعاني فقراً مدقعاً.

تقول راية حسين وزيرة المالية السابقة في شمال لبنان والتي تدير الآن المشروع الاقتصادي في منطقة طرابلس الذي كان من المقرر بناؤه بجوار الميناء: “إن لبنان أمام فرصة يجب أن يأخذها على محمل الجد”.

وأشار أحمد تامر مدير الميناء إلى أن إعادة إعمار سوريا ستؤدي إلى زيادة الطلب على 30 مليون طن سنوياً من حمولة السفن، وأضاف بأن الموانئ الرئيسية في طرطوس واللاذقية في البحر المتوسط تبلغ طاقتها الإنتاجية ما بين 10 إلى 15 مليون طن ويأمل أن يكون ميناء طرابلس مستعداً لينال نصيبه من البقية. حيث يجذب موقع المدينة الاستثمارات الأجنبية، فقد وقع ميناء طرابلس عقد إيجار لمدة 25 عاماً مع شركة ميناء الخليج “غولفتينز” في عام 2015.

وقال إبراهيم هرمس الرئيس التنفيذي لشركة “غلفتينر” اللبنانية: “هدفنا هو الاستثمار هنا تحسباً لإعادة إعمار سوريا” وأصبح لبنان الآن لاعباً أساسياً في مسارات المستثمرين المحتملين.

وقد حافظ رجال الأعمال والسياسيون اللبنانيون دائماً على علاقات وثيقة مع نظرائهم السوريين. وتعتبر سوريا من أكبر الشركاء التجاريين للبنان، ويمكن القول بأنها المورد الأكثر موثوقية للعمالة الزهيدة. في المقابل فإن لبنان هو المصرفي للعديد من الشركات السورية ونُخبها الغنية. وتقدم هذه العلاقات للبنان _ وطرابلس على وجه الخصوص _ امتيازاً على المنافسين الذين يتزاحمون على السوق السورية.

  • ترجمة: رانيا محمود –  حرية برس
المصدرالواشنطن بوست
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة