هيومن رايتس ووتش: قوات التحالف الروسي-السوري ارتكبت جرائم حرب شرق حلب

فريق التحرير2 ديسمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
مازحين حلب مجزرة جب القبة الدفاع المدني قصف

قالت “هيومن رايتس ووتش” “إن قوات التحالف الروسي-السوري ارتكبت جرائم حرب خلال حملة قصف جوي لمدة شهر لمناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2016”.

وجاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة أوضحت فيه  أن صور الأقمار الصناعية التي قامت بتحليلها أظهرت “أكثر من 950 موقع انفجار ذخيرة جديد تتفق مع تفجير قنابل كبيرة شديدة الانفجار في جميع أنحاء المنطقة خلال شهر”.

وقال “أولي سولفانغ” نائب مدير قسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش: “من المتوقع أن استخدام هذا القدر من قوة النيران في منطقة يسكنها عشرات، إن لم يكن مئات، الآلاف من المدنيين يقتل مئات المدنيين. يجب أن يحاكَم الذين أمروا بشن هجمات غير مشروعة ونفذوها بتهمة ارتكاب جرائم حرب”.

وأكدت المنظمة أن قوات الأسد أنهت في أيلول/سبتمبر “هدنة مدتها 7 أيام، بذريعة انتهاكات للهدنة ارتكبتها جماعات المعارضة المسلحة”، مضيفة أن طائرات الأسد وروسيا استأنفت القصف “على المناطق الشاسعة التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب، والتي استمرت حتى إعلان روسيا انتهاء الهجمات الجوية في 18 أكتوبر/تشرين الأول. استأنف التحالف الروسي-السوري القصف الجوي لشرق حلب في 15 نوفمبر/تشرين الثاني”.

وذكر التقرير أنه بحسب إفادات لمحليين وإعلاميين بالإضافة إلى عاملين في الكادر الطبية فإن الشهر الماضي كان الأصعب منذ بداية الأحداث نظراً للقصف المستمر، ونقلت المنظمى عن أحد الصحفيين المحليين “كانت تلك أيام دموية، كان شهرا دمويا. قتلت الغارات الجوية الروسية والسورية العشرات يوميا. كان الشهر الأفظع منذ بداية الحرب”.

وقالت المنظمة أن الطائرات استخدمت عدة أنواع من الذخائر منها المحرمة دولية في استهداف المستشفيات في حلب كمركز الصاخور الطبي الذي استهدف 4 مرات.

ورأت  أن “الهجمات المتكررة دليل قوي على أن المستشفى قد استهدف عمدا. توقف المستشفى عن العمل في 1 أكتوبر/تشرين الأول، بسبب الأضرار الكبيرة جراء الهجمات”، كما استهدفت الهجمات ” فرق البحث والإنقاذ، بما في ذلك 4 مراكز يديرها “الدفاع المدني السوري”، مجموعة بحث وإنقاذ عاملة في مناطق المعارضة”.

وأوضحت أنه خلال شهر القصف على أحياء حلب الشرقية المحاصرة “غادر القليل من الناس رغم أن السلطات السورية والروسية أعلنت أنه بإمكان المدنيين والمقاتلين المغادرة عبر ممرات محددة”.

وشددت المنظمة على أنه “أيا كان السبب، كان على التحالف الروسي-السوري اتخاذ تدابير وقائية لتجنب الإصابات في صفوف المدنيين عند مهاجمة جماعات المعارضة المسلحة”، مشيرة إلى عرقلة روسيا كافة جهود مجلس الأمن لوقف اطلاق النار في حلب باستخدامها حق النقض “الفيتو”.

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أنها وثقت الهجمات التي قامت بها قوات الأسد أثناء تقدمها في الأحياء التي يسيطر عليها الثوار، كحي الصاخور، والتي أدت إلى  نزوح الآلاف من المدنيين من تلك المناطق، إلى مناطق سيطرة قوات الأسد ومناطق سيطرة مليشيا الـ”PYD”، ونوهت المنظمة إلى هذه الهجمات المتكررة والمتعمدة ضد المدنيين “هي جرائم حرب”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة