توغلات إسرائيلية جديدة في درعا والقنيطرة وسط خلافات بشأن السويداء والمفاوضات الأمنية

فريق التحرير17 أكتوبر 2026آخر تحديث :
آلية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري – الإخبارية السورية / أرشيف.

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في مناطق من ريفي درعا والقنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً لتفتيش المارة، في استمرار للتحركات الإسرائيلية داخل الجنوب السوري، رغم الاتصالات الجارية للتوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب.

وذكرت الإخبارية السورية أن دورية إسرائيلية مؤلفة من سيارتين دخلت منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع. وفي ريف القنيطرة الأوسط، توغلت قوة أخرى تضم ست آليات عسكرية في قرية العجرف، وأقامت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الاعتداءات خلال الأيام الماضية. وكانت وكالة سانا قد أفادت، الخميس 15 تشرين الأول، بأن قوات الاحتلال توغلت في وادي الرقاد وأحرقت منزلاً ومستودعاً، بعدما نفذت في اليوم السابق مداهمة لأحد المنازل واحتجزت عدداً من الشبان لنحو ساعة قبل انسحابها.

وتبرر إسرائيل وجود قواتها في الجنوب السوري بمخاوف أمنية، وتطالب بإبقاء مناطق جنوب غربي سوريا منزوعة السلاح، إلى جانب ضمان حماية الدروز. وهي شروط سبق أن ربطت بها التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق، بينما تتمسك الحكومة السورية بانسحاب القوات الإسرائيلية ووقف الاعتداءات واحترام سيادة البلاد.

وعاد ملف السويداء إلى الواجهة مجدداً بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس 15 تشرين الأول، التي قال فيها إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس أحمد الشرع خلال أحداث المحافظة في تموز 2025، وتدخل لوقف أعمال العنف. ولم تؤكد دمشق وقوع الاتصال أو تنفه.

وفي رد على هذه التصريحات، نقلت وكالة سانا عن مصدر مسؤول في الحكومة السورية، لم تكشف عن هويته، رفض دمشق إقحام المكون الدرزي في الدعاية والانتخابات الإسرائيلية. واتهم المصدر إسرائيل بالعمل على زعزعة الاستقرار في السويداء، من خلال تسليح مجموعة مسلحة خارجة عن القانون خلال أحداث تموز من العام الماضي.

وأشار المصدر، وفق ما نشرته سانا في 15 تشرين الأول، إلى أن القصف الإسرائيلي خلال تلك الأحداث توقف بوساطة أمريكية، مؤكداً استمرار التنسيق مع واشنطن وعمّان لتنفيذ خارطة الطريق الثلاثية الخاصة بالسويداء. كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية.

وعلى صعيد المفاوضات، كانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت في 23 آب الماضي عقد اجتماع بين وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ووفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية. وبحسب سانا، تناول الاجتماع وقف الاعتداءات والاعتقالات الإسرائيلية والبحث في آليات خفض التصعيد، تمهيداً لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني.

ورغم الإعلان عن هذه الاتصالات، لم يُعلن حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي أو تحديد موعد لانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي دخلتها بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.

وتبقى العلاقة بين أحداث السويداء والتوغلات الأخيرة غير محسومة، إذ لم يصدر إعلان إسرائيلي يربط تحركات السبت بتطور محدد داخل المحافظة. في المقابل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في ريفي درعا والقنيطرة، بينما تتمسك دمشق بالعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي السورية.

اترك رد

عاجل