توقيف شخصين وضبط أسلحة في ريف القرداحة وسط استمرار العمليات الأمنية بالساحل السوري

فريق التحرير13 أكتوبر 2026آخر تحديث :
أسلحة وذخائر ضبطتها قوى الأمن الداخلي خلال مداهمة في قرية بحورايا بريف القرداحة.

أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر، إلقاء القبض على شخصين في قرية بحورايا بريف القرداحة، على خلفية الاشتباه بتورطهما في إخفاء أسلحة وذخائر، وذلك بعد يوم واحد من العثور على مخبأ للأسلحة في منطقة القدموس بريف طرطوس، ضمن عمليات أمنية متواصلة لضبط السلاح في الساحل السوري.

ووفقاً لما نقلته وكالة «سانا» عن قوى الأمن الداخلي، جاءت العملية عقب رصد موقع مشبوه في قرية بحورايا ومداهمته، حيث عُثر على عدد من بنادق الكلاشينكوف والقنابل والذخائر، إضافة إلى قاذف صاروخي من نوع «RPG». وأسفرت المداهمة عن توقيف شخصين أشارت إليهما الجهات الأمنية بالأحرف الأولى من اسميهما (أ. ع) و(أ. ا)، فيما تستكمل الجهات المختصة الإجراءات القانونية بحقهما تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء.

ولم تكشف الجهات الأمنية عن مصدر الأسلحة المضبوطة أو الكميات الدقيقة التي عُثر عليها، كما لم تعلن عن وجود ارتباط للموقوفين بمجموعات مسلحة أو عمليات أمنية سابقة، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات من معلومات إضافية بشأن طبيعة نشاطهما والغاية من إخفاء الأسلحة.

وتأتي العملية بعد إعلان قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، الإثنين 12 تشرين الأول، العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية بمنطقة القدموس، خلال عمليات البحث والتمشيط التي تنفذها القوى الأمنية. وشملت المضبوطات رشاشاً ثقيلاً من عيار 12.7 ملم، وكميات من الذخائر المتنوعة وبدلات عسكرية، قالت الجهات الأمنية إنها من مخلفات النظام السابق.

وكانت القرداحة قد شهدت في حزيران/يونيو 2025 عملية مماثلة، أعلنت خلالها وزارة الداخلية ضبط مستودع للأسلحة والذخائر، بعد توسيع التحقيقات مع أحد الموقوفين. وذكرت الوزارة آنذاك أن التحقيقات كشفت استخدام أسلحة من المستودع في استهداف نقاط تابعة للجيش والأمن والشرطة خلال أحداث السادس من آذار من العام نفسه، قبل مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوف إلى القضاء.

وتعكس عمليات ضبط الأسلحة المتكررة في محافظتي اللاذقية وطرطوس استمرار التحديات المرتبطة بانتشار السلاح خارج المؤسسات الرسمية، ولا سيما في المناطق التي شهدت مواجهات أمنية خلال المرحلة الماضية

وتسعى السلطات السورية إلى الحد من هذه الظاهرة عبر عمليات التفتيش والملاحقة ومصادرة الأسلحة غير المرخصة، في إطار إجراءات تستهدف تعزيز الأمن وإعادة ضبط السلاح.

ورغم تقارب توقيت العمليتين الأخيرتين في القرداحة والقدموس، لم تعلن وزارة الداخلية حتى الآن عن وجود صلة بين الموقعين أو الأشخاص المرتبطين بهما. وتبقى نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية المرتقبة أساسية لتحديد ملابسات كل عملية، والكشف عن مصادر الأسلحة والجهات التي كانت تحتفظ بها.

اترك رد

عاجل