السويداء.. أتباع للهجري يتضامنون مع إسرائيل في ذكرى طوفان الأقصى

حضور ضعيف اقتصر على قيادات مليشيات السويداء وأصوات محليّة تندد

فريق التحرير7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مسيرة ووقفة في السويداء لأنصار تيار الهجري تضامنا مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

شارك عشرات الأشخاص من أتباع شيخ الدين الدرزي حكمت الهجري بمدينة السويداء في مسير بالسيارات ووقفة وُصفت بأنها “تضامنية مع إسرائيل” بالتزامن مع ذكرى عملية “طوفان الأقصى” السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وسط حالة من اللغط الأهلي والاستنكار من قِبل قوى وتيارات محلية داخل وخارج المحافظة.

ونُظمت الفعالية في ساحة الكرامة استجابة لدعوة أطلقتها مجموعة تُعرف باسم “كتيبة الصمود” التابعة لمليشيا “الحرس الوطني” عبر فيسبوك تحت شعار “وفاءً للضحايا ورفضاً للتطرف والمجازر والعنف ضد المدنيين”.

وشهد التجمع رفع صور الهجري ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب لافتات كُتب عليها “لن ننسى لن نسامح”، حيث سعى القائمون على التحرك إلى الربط بين أحداث السابع من أكتوبر والمواجهات المسلحة التي دارت في الجبل في تموز/يوليو 2025.

ولا تُعد هذه الفعالية الأولى من نوعها؛ إذ شهدت المحافظة سابقاً وقفات مماثلة ترافقت مع مواقف وتصريحات علنية أطلقها حكمت الهجري، اعتبر فيها الدروز جزءاً لا يتجزأ من دولة “إسرائيل” مشيراً إلى وجود اشتراكات عقائدية.
وأفادت مصادر محلية بأن المسير الذي ضم سيارات فارهة وحديثة، جرى تنسيقه وإدارته من قِبل عناصر المكتب الأمني التابع للهجري، والذين تصدروا المشهد الميداني والترويج الإعلامي عبر منصات موالية مثل صفحة “دروز باشان 24”.

ولوحظ اقتصار الحضور في المسير والوقفة على عدد من قيادات المكتب الأمني وغرف العمليات التابعة لمليشيا الحرس الوطني، بينهم رامي اشتي ونورس عزام، إلى جانب عدد من عناصر المليشيات وسط غياب واضح للمشاركة الأهلية باستثناء عدد محدود من المدنيين.

في المقابل، اعتبر ناشطون من السويداء، تحفظوا على ذكر أسمائهم لاعتبارات تمس أمنهم وسلامتهم، أن رفع سقف الخطاب نحو “إسرائيل” يمثل محاولة مكشوفة لتعطيل مسارات الحل والحوار السوري-السوري القائم لإعادة الاستقرار والتفاهم بين دمشق والمجتمع المحلي في السويداء.
وشددت فعاليات وطنية في جبل العرب على وجود فارق قانوني وسيادي كبير بين الحق في معارضة السلطة، وبين الاستقواء بقوة احتلال ترفع أعلامها وصور رئيس حكومتها فوق أرض سورية محتلة.

وأكد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي أن المشتركين في الفعالية لا يمثلون الإجماع الوطني لأبناء المحافظة الحريصين على وحدة البلاد وهويتها، محذرين من محاولات “التيار الباشاني” عزل السويداء عن محيطها السوري وتحويلها إلى أداة للمساومة أو الهروب من استحقاقات العدالة الانتقالية.

اترك رد

عاجل