
دمشق – حرية برس:
قدّرت وزارة الأشغال العامة والإسكان، أمس الأربعاء، الفجوة السكنية في سوريا بنحو 1.9 مليون وحدة خلال عام 2025، محذرة من احتمال ارتفاعها إلى 2.5 مليون وحدة بحلول عام 2030 في حال لم تتسارع وتيرة زيادة المعروض السكني.
وقال معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات عماد المصري إن المخزون السكني في سوريا يقدر بنحو 4.25 ملايين وحدة، في حين يبلغ عدد الوحدات المتضررة بدرجات متفاوتة نحو 1.32 مليون وحدة.
وبحسب المصري، تستهدف الوزارة إنتاج وتأهيل ومعالجة نحو مليوني وحدة سكنية حتى عام 2035، ضمن خطة تقول إنها قد تخفض العجز بأكثر من 70 بالمئة.
وتقوم الخطة على أربعة مسارات تشمل استكمال المشاريع القائمة والمتعثرة، وتأهيل المساكن القابلة للإصلاح، وإعادة بناء الوحدات المتضررة، إلى جانب إضافة مساكن جديدة بحسب الحاجة في المحافظات.
وتتجه الوزارة كذلك إلى إشراك القطاع الخاص والمستثمرين في تطوير الأراضي التابعة للمؤسسة العامة للإسكان، عبر نماذج تقوم على تقديم الأرض مقابل تولي المستثمر تنفيذ المشروع والبنية التحتية. ومن بين المشاريع المطروحة مشاريع في محيط دمشق وضاحية قدسيا والمنطقة الواقعة بين قدسيا ودمر.
وتأتي الأرقام الجديدة في وقت ما يزال فيه السكن أحد أبرز التحديات أمام السوريين، ولا سيما مع حجم الأضرار الواسع الذي لحق بالمنازل خلال السنوات الماضية وعودة أعداد من اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم. وتشير بيانات نقلتها الجزيرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن صعوبة الوصول إلى السكن جاءت في مقدمة العوائق التي تواجه الراغبين بالعودة.
وكانت الحكومة قد وضعت ضمن مستهدفات وزارة الأشغال لعام 2026 تسليم أكثر من 11 ألف وحدة ضمن برامج السكن الاجتماعي والتعاوني، إلى جانب إطلاق 300 مشروع جديد ومعالجة مئات المشاريع المتعثرة.
ويذكر أن معالجة الفجوة السكنية لا تقتصر، وفق الخطة المعلنة، على بناء مساكن جديدة، بل تشمل إصلاح الأبنية المتضررة واستكمال المشاريع المتوقفة وربط التجمعات العمرانية بالخدمات والنقل وفرص العمل.








