
ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية القبض على سليمان هلال الأسد وهو ابن عم بشار الأسد، في مداهمة نفذتها لأحد مستودعات المخدرات في منطقة البقاع، اليوم الجمعة، وأسفرت العملية عن توقيف عدد من الأشخاص، وفق ما أفادت به مصا\ر أمنية لقناة العربية.
وأضافت المصادر أن السلطات السورية طلبت من لبنان تسليم سليمان هلال الأسد، على خلفية اتهامات بتورطه في جرائم قتل داخل سوريا وتهريب المخدرات من الأراضي السورية.
وينسب إلى سليمان الأسد تأسيس ميليشيا “الدفاع الوطني” الموالية للنظام في اللاذقية، وسبق أن قضى 3 سنوات سجناً في سجن عدرا المركزي، إثر قتله ضابط برتبة عقيد ركن في جيش النظام، بسبب خلاف بسيط معه حول أحقية المرور والتجاوز، وفرّ بعد ذلك نحو لبنان على إثر حادثة قتله لأحد رجالات وأصدقاء ابن عمه طارق الأسد، بعد معركة هاجم فيها مقرات الأخير، واتهمه بالوشاية عن مكان شقيقيه والنجل الأصغر لهلال الأسد، محمد الأسد، ليعود لاحقاً في العام 2022 إلى القرداحة، دون أن يتعرض لأي مساءلة قانونية.
ويأتي توقيف سليمان الأسد في وقت فتحت فيه بيروت ودمشق ملف ملاحقة وتسليم شخصيات مرتبطة بنظام بشار الأسد فرت إلى لبنان بعد سقوطه.
وكانت السلطات اللبنانية قد سلّمت في أغسطس الماضي اللواء السابق عادل عيسى إلى سوريا، في أول عملية معلنة من نوعها لضابط بارز من عهد الأسد منذ سقوط النظام، فيما تواصل دمشق المطالبة بملاحقة وتسليم مطلوبين متهمين بجرائم ارتُكبت خلال سنوات الحرب.
كما تمكنت السلطات السورية في يونيو الماضي، من اعتقال وسيم الأسد، وأوضحت وزارة الداخلية أنها ألقت القبض على ابن عم بشار الأسد في منطقة تلكلخ على الحدود السورية اللبنانية.
يذكر أنه بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، فرّ عدد من الضباط والمسؤولين السابقين إلى لبنان، وبدأت دمشق تطالب بملاحقة بعضهم وتسليمهم.
فيما عملت دمشق وبيروت على إعادة بناء علاقاتهما، بعدما فرض النظام السوري السابق وصاية خلال حكم عائلة الأسد على الشؤون اللبنانية لعقود، اتُهم خلالها باغتيال العديد من الشخصيات السياسية اللبنانية المعارضة لنفوذه.
وسبق أن التقى مسؤولون لبنانيون وسوريون منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم واتفقوا على التعاون في عدة مجالات من بينها القضاء والأمن.








