ميليشيات الهجري تبرّر الاعتقالات وتتهم مدنيين في السويداء بـ”الخيانة العظمى”

مداهمات عنيفة وتعذيب معتقلين… واستهداف لمقربين من الشيخ يوسف جربوع

فريق التحرير 330 نوفمبر 2025آخر تحديث :

أصدرت ميليشيات تابعة لـ”حكمت الهجري”، بيانًا تبنّت فيه حملة الاعتقالات الواسعة، التي نفّذتها خلال اليومين الماضيين في مدينة السويداء وعدد من القرى، متهمةً عدداً من أبناء المحافظة بـ”الخيانة العظمى” والتنسيق مع حكومة دمشق لتنفيذ “خرق أمني خطير”، وفق روايتها.

وفي البيان المطوّل الذي جاء بنبرة تهديد وتصعيد غير مسبوقة، ادّعت الميليشيات حصولها على “معلومات مؤكدة” حول “مؤامرة داخلية” تهدف – بحسب مزاعمها – لتهيئة هجوم يستهدف “النساء والأطفال والأرض”.

وذكرت أنها نفذت عملية “سريعة” أسفرت عن توقيف أشخاص تصفهم بـ”المتورطين”، مؤكدة أنهم سيحالون إلى القضاء.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة ميليشيات “الحرس الوطني” التابعة للهجري، وهم يعذّبون المعتقلين ويحلقون شواربهم ويعتدون عليهم بالضرب، في مشاهد تعكس مستوى الإذلال والعنف الذي يتعرّض له الموقوفون.

كما وثّقت فيديوهات أخرى اقتحام المنازل، بطريقة عنيفة وترويع النساء والأطفال واقتياد المطلوبين بالقوة.

وتأتي هذه المزاعم بالتزامن مع حملة الاعتقالات الواسعة التي شهدتها السويداء، والتي طالت خمسة أشخاص على الأقل، بينهم رائد المتني وعاصم أبو فخر.

ووفق نشطاء، فإن الحملة تستهدف على ما يبدو المقربين من الشيخ يوسف جربوع، إذ جرى تطويق منزله ومنازل عدد من أقاربه، إلى جانب منازل أقارب سليمان عبد الباقي وليث البلعوس، حيث أكدت مصادر محلية أن الاعتقالات شملت أخوال البلعوس من آل زيدان.

كما وثّقت مصادر محلية اقتحام المجموعات المسلحة عدة أحياء داخل المدينة، بينما أظهر تسجيل مصوّر صراخ نساء يناشدن عناصر المداهمة التوقف بسبب وجود أطفال داخل المنازل.

ولم تقدّم الميليشيات أي أدلة على الاتهامات الموجهة للمعتقلين، مكتفية ببيانها التصعيدي.

في المقابل، نشر قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، فيديو يظهر فيه صراخ نساء يتوسلن العناصر التوقف، وتقول إحداهن: “تلفت أعصابنا والله في أطفال في المنزل”.

وعلّق عبد الباقي على المقطع قائلاً: “لعيون عيونكم يا أمي ويا خواتي غير أحرق الأرض من تحتكم يا خنازير. مراجلكم على النساء”، مضيفاً: “أبشروا جيناكم خنازير الحرس الوطني، عصابات سويدا كلاب حكمت الهجري”.

ويُذكر أن ميليشيات حكمت الهجري تمنع أي شخص في السويداء من التواصل مع الحكومة السورية أو أي جهة تعتبرها “عدوة”، إذ نفذت اعتقالات سابقة ووجّهت تهديدات صريحة بالقتل لكل من يتواصل مع دمشق، ما يجعل مناخ الترهيب هو السائد داخل المحافظة.

اترك رد

عاجل