المقايضة المافياوية الروسية

فهد القاضي14 يوليو 2022آخر تحديث :
فهد القاضي
فهد القاضي

جريمة حرب ذات بعد أخلاقي وإنساني ترتكبها روسيا في سوريا على مرأى ومسمع الجميع ومن بوابة مجلس الأمن الدولي.

يبدو أن حالة الابتزاز السياسي التي فرضتها روسيا على إدخال المساعدات الإنسانية الأممية إلى الشمال السوري، من خلال استخدامها كورقة ضغط لتحقيق مكاسب لها في ملفات أخرى، لهو السقوط الأخلاقي بحد ذاته وخاصةً أن هنالك أكثر من أربعة ملايين إنسان يعتمدون على تلك المساعدات بشكل أساسي في استمرار حياتهم ووجودهم في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تشهدها المناطق المحررة في سوريا.

فقد أقدمت روسيا وفي مجلس الأمن على وأد كل المعايير الإنسانية عندما وظفت ملف المساعدات الأممية ذات الطابع الإنساني، بالمقايضة المافياوية لتحقيق مصالح سياسية من خلاله. ضاربةً عرض الحائط أي اعتبار للقيم الإنسانية والأخلاقية، كدولة للاستفادة من الوضع الدولي الراهن مع غياب المصداقية والجدية في تعاطيها مع الملف السياسي والإنساني في سوريا.

ومما لا يخفى على أي متابع للشأن السوري وسياسات الدب الروسي فيه، والتي ترمي مؤخراً إلى ربط ملف المساعدات الغذائية السوريين، بتنازلات من قبل أعضاء مجلس الأمن الدولي، تهدف أولاً وأخيراً إلى دعم عصابات الأسد وإعادة تعويمها.

وتوفير غطاء أممي لاستخدام أموال الدول المانحة في إعادة إعمار مؤسسات تلك العصابة المارقة والتي سوف تؤدي إن حصلت، إلى زيادة إثراء شبكة الفساد وأمراء الحرب والمخدرات والكبتاغون، تحت بند التعافي المبكر والذي سوف يؤمن إدخالات مالية كبيرة لجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها عصابة الأسد وتقودها وتشرف عليها.

ويبدو أن السقوط الأخلاقي لروسيا في سوريا، لا بد أنه سيتبعه سقوط عسكري لتلك القوات المجرمة التي يقودها فرعون روسيا / بوتين /.

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

المصدر آرام
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل