سعاد كفري.. معلمة سورية تدير مشروع مدرسة عربية في ألمانيا

فريق التحرير
2021-10-18T03:41:27+03:00
لاجئون
فريق التحرير15 أكتوبر 2021آخر تحديث : الإثنين 18 أكتوبر 2021 - 3:41 صباحًا
989soad - حرية برس Horrya press
سعاد كفري .. معلمة سورية تدير مشروع مدرسة عربية في ألمانيا

تنقلت المعلمة سعاد كفري، بالعمل بين أكثر من محافظة في سوريا، لتترك خلفها أجمل الأثر في نفوس زملائها وطلابها على حد سواء، فهي معلمة عشقت مهنتها وأخلصت لها، فكانت صديقة طلابها أكثر مما تكون معلمتهم.

وهي أم لأربعة رجال، وجدة لعدة أحفاد، اضطرتها الحرب في سوريا على مغادرة البلاد لتبدأ من الصفر مثل كثير من السوريين، عابرة البحر، متحملة مخاطر ومشقة الطريق، وصلت سعاد إلى ألمانيا، ورغم صعوبة المرحلة الأولى، وغربتها القسرية، واضطرارها لبدء حياة جديدة، تاركة خلفها كل ما أسسته في سنوات حياتها الخمسين، كان الإصرار رفيقها الذي لا يعرف اليأس.

في ألمانيا، لم تكن سعاد تعرف شيئاً عن اللغة الألمانية سابقاً، ولم يكن سهلاً أبداً أن تتعلم لغة جديدة وغريبة تماماً، وصعبة جداً، ومع ذلك استطاعت سعاد خلال ثلاث سنوات من إقامتها أن تجتاز مستويات اللغة الثلاث b1, b2,c1, وهو المستوى الذي يسمح للفرد أن يبدأ دراسته الجامعية.

لم تتعود المعلمة المجدة أن تكون بلا عمل، خاصة مهنتها التي تحب، وهنا خدمتها الصدف عندما تعرفت على السيدة تارا مختار السيدة المهاجرة العتيقة منذ زمن في برلين، ومؤسسة بيا أكاديمي،  والتي كانت ترغب بافتتاح مدرسة للغة العربية، وهنا كانت فرصة السيدة سعاد لاستعادة مهنتها البدء بالعمل.

خلال سنوات إقامتها في ألمانيا لاحظت المعلمة المتمرسة أن أطفال العرب عامة والسوريون خاصة ممن ولدوا في ألمانيا، أو ممن وصلوا إليها في سن مبكرة، يتكلمون اللغة العربية مع ذويهم، لكنهم لا يستطيعون الكتابة أو القراءة، فكانت فكرة المدرسة العربية تناسبها تماماً لتوكل لها صديقتها السيدة تارا مهمة تأسيس المدرسة وإدارة المشروع في إنشاء مدرسة عربية تقدم خدماتها للأطفال خلال العطل المدرسية.

وفعلاً لاقى المشروع استحسان مؤسسة بيا أكاديمي، وسلمت إدارته للسيدة سعاد كفري، لتنفيذه والإشراف عليه، وبذلك بدأ العمل.

قامت السيدة سعاد بانتقاء المناهج العربية المدروسة، والتي من شأنها أن تجذب الأطفال، وتشجعهم على تعلم الحروف العربية وكتابتها، ومن ثم القراءة والقصص وما إلى هناك من تقديم مستويات للغة كما في أي لغةٍ أخرى، ثم انتقت كادراً تدريسياً، حرصت على أن يكون من المؤهلين وغالباً ممن لديهم خبرة التدريس سابقاً، وممن يحملون إجازة جامعية باختصاص معلم صف.

انطلق المشروع بعد تعب مشهود وجهد كبير، لينضم إلى المدرسة بعد وقت قليل من انطلاقها عدداً لا بأس به من الأطفال من مختلف الجنسيات العربية.

لاقت المدرسة استحساناً وقبولاً بين الأهالي العرب، ليبدأ عامها الدراسي الأول بأربع صفوف دراسية، وبمستوى جيد من التنظيم والإعداد، الأمر الذي يعد انجازاً بحد ذاته، لتصبح المدرسة نموذجاً يحتذى في تعليم الصغار وجذبهم لمحبة اللغة العربية، لغتهم الأم، اللغة الغنية بمفرداتها وتعابيرها وثقافتها.

وتقول السيدة سعاد لـ “الماهجرون الآن”: أردت لأطفالنا أن لا ينسوا لغتهم العربية الجميلة، لأن اللغة هي الحبل القوي الذي سيربط الجيل ببلده، وثقافته وتراثه.

المصدرالماهجرون الآن
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة