الانتهاكات في الإمارات.. دعوى في فرنسا ومطالبة أممية

فريق التحرير
2021-06-12T02:18:46+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير12 يونيو 2021آخر تحديث : السبت 12 يونيو 2021 - 2:18 صباحًا
uae - حرية برس Horrya press
انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات تحرك انتقادات منظمات حقوقية دولية

تتفاعل شكوى منذ الإثنين في فرنسا ضد مسؤول إماراتي كبيرا في قوات الأمن يعمل أيضا مندوبا لدى الجنة التنفيذية للشرطة الجنائية الدولية (إنتربول)، بتهم “تعذيب” المعارض أحمد منصور المعتقل في حبس انفرادي منذ أكثر من أربع سنوات. وتقدمت المنظمة غير الحكومية “مركز الخليج لحقوق الإنسان” بالشكوى في فرنسا متهمة اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي “بأعمال تعذيب ووحشية” ضد منصور المسجون منذ آذار/مارس 2017، كما ذكر محامي المنظمة لوكالة فرانس برس، كما ذكر محامي المنظمة لوكالة فرانس برس.

ورفعت هذه الشكوى بشأن “التعذيب والهمجية” بحق اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي الاثنين الماضي، أمام المحكمة القضائية في باريس.

وقالت المحكمة ردا على سؤال لوكالة فرانس برس إن منصور محتجز في أبو ظبي “في ظروف أقرب إلى العصور الوسطى تشكل أعمال تعذيب”.

وكان الناشط دفاعا عن حقوق الإنسان اعتقل في 2017 وحكم عليه بالسجن عشر سنوات في العام التالي لأنه قام بحسب السلطات الإماراتية، بانتقاد السلطة الإماراتية وبتشويه صورة بلاده على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومنذ 20 آذار/مارس 2017 “احتُجز في حبس انفرادي” في سجن الصدر “لمدة تتجاوز مهلة الـ15 يوما التي حددتها المعايير الدولية”، في زنزانة تبلغ مساحتها أربعة أمتار مربعة، “بدون فراش ولا حماية من البرد” ولا إمكان “الوصول إلى الطبيب والنظافة والمياه والمرافق الصحية”، بحسب الشكوى.

وقالت المنظمة غير الحكومية صاحبة الشكوى إن “دور” اللواء أحمد ناصر الريسي المفتش العام لوزارة الداخلية الإماراتية والمسؤول عن مراقبة قوات الأمن منذ 2015 ، “في أعمال التعذيب التي تعرض لها أحمد منصور مثبت”.

وبالإضافة إلى مهامه في بلاده يعمل الريسي مندوبا في اللجنة التنفيذية للشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) ومقرها مدينة ليون بفرنسا. وهو مرشح لمنصب رئيس هذه الهيئة الدولية الذي سيتم اختياره في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بحسب المنظمة غير الحكومية ووسائل إعلام.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس لم يتمكن متحدث باسم الإنتربول من تأكيد هذه المعلومات، مكتفيا بالإشارة إلى أن الترشيحات للرئاسة “لا تقدم ولا تقبل رسميا قبل بدء الجمعية العمومية “، المقرر عقدها بين 23 و25 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال وليام بوردون محامي “مركز الخليج لحقوق الإنسان” لفرانس برس إن منصور “معتقل في ظروف غير إنسانية منذ 2017، أي بعد أكثر من أربع سنوات” على توقيفه. وأضاف أن “ما لا يمكن وصفه بغير أعمال تعذيب يجب إدانته بشدة اليوم من قبل القضاء”. وتابع أن “زيارة مقبلة” للريسي “إلى الأراضي الوطنية كجزء من حملته لتولي رئاسة الوكالة المتمركزة في ليون من شأنه أن يجعل من الممكن القيام بملاحقات في فرنسا طبقا لمبدأ الولاية القضائية العالمية”.

وفي اتصال أجرته فرانس برس، قالت سفارة الإمارات في باريس إن ممثليها ليسوا مفوضين التحدث إلى الصحافة.

وأثار اعتقال منصور في آذار/مارس 2017 احتجاجات منظمات حقوق الإنسان الدولية الكبرى بما في ذلك منظمة العفو الدولية. وفي بيان صدر في كانون الثاني/يناير 2020، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن تأكيدات المنظمات غير الحكومية حول مصير منصور “لا أساس لها”.

وكان حكم على منصور حائز جائزة مارتن اينالز التي تحمل اسم الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، بالسجن ثلاث سنوات في 2011 – في بداية “الربيع العربي” – بسبب “استخدامه الإنترنت لشتم قادة الإمارات”. وأطلق سراحه في السنة نفسها بموجب عفو رئاسي لكنه حرم من جواز سفره ومنع من السفر إلى الخارج.

وفي سياق الملف الحقوقي في الإمارات، حثت خبيرة بالأمم المتحدة اليوم الجمعة (11 حزيران/يونيو) الحكومة الإماراتية على إطلاق سراح خمسة ناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان على الفور بعد احتجازهم ثمانية أعوام في ظروف قاسية.

والناشطون الخمسة هم محمد المنصوري وحسن محمد الحمَد وحافظ راشد عبد الله العويس وعلي سعيد الكِندي وسالم حمدون الشحي، وحوكموا في القضية المعروفة باسم (الإمارات 94) والتي تضم 94 من المحامين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان صدرت عليهم أحكام بالسجن لعشرة أعوام في تموز/يوليو 2013 بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم.

وقالت ماري لولر، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان “أحكامهم بالغة القسوة وأعلنت مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي أن احتجازهم تعسفي”. وأضافت “لم يكن لينبغي احتجازهم في المقام الأول لأنهم كانوا يمارسون بصورة مشروعة حريات مكفولة للجميع”.

ولم يرد المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات على طلب للتعقيب.

وسبق أن رفضت السلطات الإماراتية هذه الاتهامات ووصفتها بأنها خاطئة وبلا أساس.

وبعد الربيع العربي في 2011 أدين عشرات الإسلاميين في الإمارات، كثيرون منهم كان يُشتبه في انتمائهم لجماعة الإصلاح، بتهم التخطيط لقلب نظام الحكم في جلسة انتقدتها جماعات حقوقية. وجماعة الإصلاح متهمة بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في الإمارات.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة