روسيا تروّج لطرطوس.. واليمين الأوروبي يحاول كسر قفص “الأسد”

2019-11-04T19:28:15+02:00
2019-11-04T19:58:04+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير4 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين
1028602193 - حرية برس Horrya press
مرفأ طرطوس المحتل من قبل روسيا – sputnik

ياسر محمد- حرية برس:

يبدو أن روسيا تسعى لعقد علاقات بين المدن والأقاليم التي تحتلها في مناطق مختلفة من العالم، بعد عجزها عن فك عزلة تلك المناطق أو تحصيل اعتراف دولي بتبعيتها لها. 

وفي هذا السياق، تروج روسيا لإنشاء علاقات بين مدينة طرطوس السورية الساحلية التي تسيطر عليها روسيا بالمطلق وتضم أكبر قاعدة عسكرية روسية في المنطقة، ومدينة سيفاستوبل في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عنوة عام 2014. 

وصرح ديميتري سابلن النائب في مجلس الدوما، ومنظم زيارة وفد من محافظة طرطوس إلى سيفاستوبول، بأن مدينة طرطوس السورية ومن خلال التعاون مع سيفاستوبول، يمكن أن تصبح مركزاً تجارياً للشرق الأوسط بأكمله!. 

وأكد “سابلن” في تصريحات نقلها موقع “سبوتنيك”، أن “الطابع الفريد للتعاون بين طرطوس وسيفاستوبول (مدينة روسية تقع في شبه جزيرة القرم وتطل على البحر الأسود) هو أن المدينتين قواعد لأسطول البحر الأسود، وذلك لأن الأسطول موجود هنا (سيفاستوبل) وهناك، وإذا كنا نتحدث عن التعاون الاقتصادي فمن المهم توفير التعاون التجاري وخلق ظروف خاصة في سيفاستوبل وطرطوس، لأن كلتا المدينتين تخضعان للعقوبات، ولكن طرطوس ليست سوريا فقط، بل هي منصة تجارية فريدة من نوعها في الشرق الأوسط”!.  

ومن ناحيته، أكد محافظ نظام الأسد في طرطوس، صفوان أبو سعد، للصحفيين بعد مفاوضات مع سلطات “سيفاستوبول” أنهم يناقشون إمكانية إنشاء منطقة اقتصادية حرة في الميناء السوري لاستيراد وتوزيع وإعادة تصدير الحبوب من روسيا. 

وتحرص روسيا في ظل نبذ نظام الأسد من قبل المجتمع الدولي على إيجاد دول ومدن مجهولة تعترف به!، فعدا عن جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، أوعزت موسكو لرؤساء “دول” لا يعترف بها غيرها بزيارة دمشق ولقاء رأس النظام، ومن تلك “الدول”، أوسيتيا الجنوبية، التي دعمتها روسيا للانفصال عن جورجيا، وزار رئيسها دمشق ووعد بفتح سفارة فيها، علماً أنه لا أحد يعترف بدولته سوى روسيا وبشار الأسد!. 

وحتى الآن فشلت روسيا ومعها إيران في فك عزلة “الأسد” السياسية والاقتصادية على الرغم من بذل جهود جبارة على هذا الصعيد، وكادت روسيا تنجح في إعادة “الأسد” إلى مقعده في الجامعة العربية بدعم من الأنظمة التي تدعم الثورات المضادة، إلا أن أميركا تدخلت وطلبت عدم السماح بعودة النظام. 

إلا أن صعود اليمين المتطرف في أوروبا، ربما يعيد تعويم “الأسد” ونظامه ولو جزئياً، فأنصار ذلك التيار الذي يعادي الإسلام والعرب والمهاجرين، يجاهرون بحبهم لأنظمة القمع العربية وعلى رأسها نظاما “الأسد والسيسي”. 

وفي مستجدات هذا الموضوع، تعتزم هنغاريا إعادة فتح سفارتها في دمشق، بعد سيطرة اليمين المتطرف على حكومتها الحالية. 

فقد قالت وزارة خارجية نظام الأسد إن القائم بأعمال السفارة الهنغارية (المجرية) وصل العاصمة دمشق أمس الأحد، تمهيداً لافتتاح السفارة، في خطوةٍ هي الأولى لدولة أوربية. 

ونقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الإثنين، عن معاون وزير خارجية النظام، أيمن سوسان، قوله إن القائم بأعمال السفارة سيزور مقر الخارجية اليوم. 

وأضاف سوسان لصحيفة الوطن التابعة للنظام، أنه من المتوقع أيضاً أن يجري الحديث عن افتتاح السفارة القبرصية في دمشق، خلال استقبال الخارجية ضيفاً قبرصياً. 

وتعدّ المجر التي يترأس حكومتها حزب يميني متطرّف مناهض للهجرة، الدولة الأوربية الأولى التي تقوم بإعادة فتح سفارتها لدى نظام الأسد. 

إلا أن دولاً عربية سبقت وفتحت الباب، وعلى رأسها دولة الإمارات التي أعادت فتح سقارتها بدمشق نهاية العام 2018، لتتبعها البحرين، إلا أن معظم دول العالم الوازنة ما زالت ترفض بشكل تام إعادة أي علاقات مع نظام الأسد. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *