خلط الأوراق شرق الفرات.. انسحاب غربي وتسابق لملء الفراغات

2019-10-14T19:29:46+02:00
2019-10-14T19:29:51+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير14 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ شهر واحد
images 2 - حرية برس Horrya press

ياسر محمد- حرية برس:

تعتزم الولايات المتحدة سحب معظم أو كل قواتها من شمال شرق سوريا في غضون أسبوعين، وذلك بعد سحبهم من منطقة العمليات على الحدود السورية التركية بعد بدءة تركيا والجيش الوطني السوري المعارض عملية “نبع السلام” ضد التنظيمات الانفصالية في المنطقة، كما تعتزم فرنسا اتباع الإجراء ذاته، وربما تسحب جميع وحداتها التي كانت منتشرة هناك.

وفي التفاصيل، وبعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الأمريكي “مارك إسبر” أن الولايات المتحدة تستعد لسحب نحو ألف جندي أمريكي من شمال سوريا، نقلت وكالة “رويترز”عن مسؤولين أمريكيين مساء أمس الأحد، أن الولايات المتحدة تدرس خططاً لسحب معظم قواتها من شمال سوريا خلال أيام. 

وقال المسؤولان الأمريكيان، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، حسب “رويترز”، إن الولايات المتحدة تبحث خيارات عدة، واستدركا أن الجيش الأمريكي سيسحب على الأرجح معظم قواته خلال أيام وليس أسابيع. 

وقال أحدهما إن الانسحاب الكامل ربما يستغرق أسبوعين أو أكثر، غير أن ذلك ربما يتم بوتيرة أسرع من المتوقع. 

وقد عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً وتكراراً عن رغبته بمغادرة جيش بلاده سوريا بشكل نهائي، على الرغم من انتقادات وتحذيرات كثير من القادة العسكريين والسياسيين. 

وفي السياق نفسه، قالت فرنسا إنها تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أفرادها العسكريين والمدنيين الموجودين في سوريا.

وأضافت الرئاسة الفرنسية في بيان اليوم الاثنين: “سيتم اتخاذ إجراءات في الساعات المقبلة لضمان سلامة الأفراد العسكريين والمدنيين الفرنسيين الموجودين في المنطقة في إطار التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش، والعمل الإنساني”، لكنها لم تتحدث حول طبيعة تلك الإجراءات.

وقال مسؤولون فرنسيون في وقت سابق إن الانسحاب الأمريكي سيجبرهم على الانسحاب أيضاً، نظراً لأنهم يعتمدون على الدعم اللوجيستي الأمريكي، في حين قال مصدر دبلوماسي لوكالة “رويترز”، إن باريس تستعد لسحب عدة مئات من قواتها الخاصة. 

واستباقاً لمغادرة هذه القوات الأجنبية التي كانت ميليشيا “قسد” تحتمي بها، عقد مسؤولو “قسد” اجتماعات عاجلة مع نظام الأسد برعاية روسية، اتفقوا بموجبه على إعادة تسليم مناطق في الجزيرة السورية للنظام، وهو ما دفع الجيش الوطني المعارض والقوات التركية للدخول في سباق إلى أكثر تلك المناطق أهمية وحساسية، في سباق محموم لملء الفراغ الأمريكي. 

ومع توجه حشود عسكرية إلى جبهة منبج من قبل قوات النظام، وقوات الجيش الوطني المعارض وحليفه التركي، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن تركيا في مرحلة تنفيذ القرارات المتفق عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية حول مدينة منبج في ريف حلب. 

وقال أردوغان في تصريح صحفي، بحسب وكالة الأناضول اليوم الاثنين، إنه لا يوجد خلاف بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية حول مدينة منبج. 

وأشار إلى أن أولوية تركيا هي تحرير مدينة منبج من التنظيمات الإرهابية وتسليمها إلى أصحابها والعشائر العربية. 

ميدانياً، قالت صحف تركية ونشطاء سوريون إن القوات التركية وقوات المعارضة السورية، بدأت التحرك باتجاه مدينة منبج، للسيطرة عليها بعد أنباء قيام قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بتسليمها لنظام الأسد. 

وبث النشطاء مشاهد لتحرك أعداد كبيرة من المشاة والآليات المدرعة والدبابات باتجاه منبج. 

ونشرت صحيفة “صباح” التركية مشاهد قالت إنها لطلعات نفذتها المقاتلات التركية، فوق مدينة منبج بعد بدء الهجوم، وشوهدت آليات مجنزرة تركية، تحمل جسوراً معدنية كبيرة لتركيبها على ضفتي النهر، من أجل انتقال الآليات العسكرية. 

وقال نشطاء محليون سوريون إنه تم تحرير قرية “الدندنية” في ريف منبج. 

أما من جهة قوات الأسد وحلفائها، فقد أفادت وكالة “سانا” التابعة لنظام الأسد بأن وحدات من قوات النظام دخلت بلدة “تل تمر” الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومترا من رأس العين في ريف الحسكة الشمالي لمواجهة ما وصفته بـ”العدوان التركي”، واقتربت نحو ستة كيلومترات من الحدود التركية، كما انتشرت وحدات من قوات النظام مزودة بدبابات وآليات ثقيلة في محيط مدينة منبج. 

وأكدت الوكالة دخول ميلشيات قوات الأسد إلى مدينة الطبقة وريفها ومطارها العسكري وبلدة عين عيسى بريف الرقة. 

وكانت ما تسمى “الإدارة الذاتية” الكردية التابعة لميلشيا “قوات سوريا الديمقراطية” قد أعلنت في بيان أنه تم الاتفاق مع نظام الأسد ليتدخل جيشه وينتشر على طول الحدود السورية التركية. 

وزعم مسؤول “قوات الدفاع” في “الإدارة الذاتية” الكردية، عصمت شيخ حسن، أن الإدارة توصلت إلى اتفاق مع روسيا يقضي بتسليم مدينة عين العرب (كوباني) إلى نظام الأسد، مضيفاً أنه من المتوقع دخول قوات النظام الليلة إلى المدينة. 

إلا أن قوات عملية “نبع السلام” تبدو مصرة على تحرير منبج وعين العرب بشكل خاص، كما أنها لن تسمح بأي وجود لقوات الأسد على الحدود التركية، وفق ما أعلنه عدة مسؤولين أتراك. 

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة