تحقيق يكشف الصور الأولى للقنبلة الكيميائية التي استهدفت خان شيخون

فريق التحرير27 سبتمبر 2019آخر تحديث :
الصور الأولى لنوع القنبلة الكيميائية المستخدمة في هجمات سارين السورية – بيلينغ كات نيوز

كشف موقع “بيلينغ كات نيوز” عن القنبلة الكيميائية التي أسقطتها طائرة تابعة لقوات الأسد على مدينة خان شيخون جنوب إدلب، في 4 نيسان/أبريل من العام 2017، والتي ذهب ضحيتها العشرات من المدنيين.

وجاء في التقرير أنه في أعقاب الهجوم، قامت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقيق في الحادث، مؤكدة الاستخدام المشتبه به لغاز السارين وذلك من خلال التحقيق الذي أجرته بعثة التحقيق المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة. 

وبينما لم يتبق سوى القليل من حطام القنبلة في خان شيخون وشظايا قليلة من المعدن، تم التعرف على واحدة من تلك الشظايا من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية – الأمم المتحدة كغطاء حشو من قنبلة كيميائية سورية. 

وقد أثبت التحقيق أن الهجوم بغاز السارين على خان شيخون في 4 نيسان/أبريل 2017 والذي حظي بتغطية إعلامية عالمية لم يكن الأول، حيث أثبتت تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام غاز السارين في الأسبوع ذاته في حادثتين في مدينة اللطامنة شمالي حماة، في 30 آذار/مارس 2017.

وتناول التقرير الذي نشرته لجنة التحقيق الدولي في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2017 “أوجه التشابه بين التحليلات في العينات” في هذه الأماكن الثلاثة، ومنها وجود مادة الهكسامين في جميع المواقع الثلاثة، وهو عنصر رئيسي في عملية إنتاج سارين في سوريا، وهو الأمر الذي لاحظه تحقيق موقع “بيلينغ كات” سابقاً.

وقد تبين أن غطاء الحشوة الخاص بالقنبلة والمزود بمقبسي إغلاق متطابق في التصميم والأبعاد في المواقع الثلاثة، ومتوافق تماماً مع القنابل الجوية الكيميائية لدى نظام الأسد، بالإضافة إلى غاز السارين المصنع داخل سوريا وشظايا معدنية تم جمعها في تجويف القنبلة.

وذكر التقرير أن من “ساعد في تأسيس النوع الدقيق للقنبلة المستخدمة في اللطامنة في 30 آذار/مارس، ممثلين عن روسيا، الذين قرروا نشر رسم تخطيطي لنوعين من القنابل الكيميائية السورية ، M4000 و MYM6000 ، أثناء محاولاتهم” الدفاع عن نظام الأسد ضد مزاعم تورطه في هجوم خان شيخون.

رسم تخطيطي لنوعين من القنابل الكيميائية السورية نشرته روسيا – بيلينغ كات

وبعد المقارنة بين هذا الرسم والحطام تبين أنها هي القنبلة نفسها، أي أن المستخدمة في اللطامنة هي قنبلة كيميائية سورية M4000. 

وقد استند تحقيق “بيلينغ كات” على نماذج دقيقة للحطام ونموذجاً يستند إلى مخطط القنبلة كان قد طلب من كلية الطب الشرعي إنشاءها.

وأشار التحقيق إلى أنه “مع ذلك ، خلال التحقيق الأصلي لم يكن هناك أي صور معروفة متاحة للجمهور عن قنبلة كيميائية M4000. للتأكيد الكامل على نوع القنبلة المستخدمة والتأكيد على أن الغطاء كان متوافقاً بشكل فريد مع القنابل الجوية الكيميائية السورية”، كان من الضروري العثور على صور واضحة لقنبلة كيميائية M4000”.

إلا أنه بعد عامين ، اكتشف الموقع صور لقنبلة كيميائية نوع M4000 ، سقطت على حجيرة البلد ولم تنفجر، مما سمح بإجراء المقارنة النهائية. حيث في نيسان/أبريل من عام 2013 ، تم نشر الفيديو التالي:

والذي أظهر قنبلة شبيهة تماماً بالقنبلة التي ظهرت بالرسم التخطيطي الذي نشره الروس، وبنفس الحجم، وذلك بالاعتماد على مخطط التصوير الفوتوغرافي، بالإضافة إلى مقارنة كل جزء من أجزاء القنابل في اللطامنة وخان شيخون من حيث الشكل والوظيفة والأبعاد والحجم مع القنبلة الظاهرة في مقطع الفيديو السابق.

وقارن التحقيق بين مجموعة من القنابل الروسية، وتلك المستخدمة في الهجمات، وذلك ليس فقط لمطابقة الميزات وإنما لتحديد هوية القنبلة.

مجموعة قنابل روسية الصنع
أغطية حشوات القنابل التي سقطت في اللطامنة وخان شيخون في العام 2017 – بيلينغ كات
القنبلة الروسية التي تشابه تماماً القنابل التي استخدمت في هجمات بالأسلحة الكيميائية على اللطامنة وخان شيخون – بيلينغ كات

كما كشف التقرير عن قنبلة كيميائية من نوع M4000، سقطت في حي تشرين بدمشق في العام 2014 ولم تنفجر، إلا أنه بالنظر إلى مقطع الفيديو الذي أظهر إصابتها بأضرار ولم يخرج منها غاز السارين السام، فقد يكون تم تعديلها لاحتواء متفجرات تقليدية.

المصدر بيلينغ كات نيوز
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل