روسيا تستبق زيارة أردوغان بشرعنة احتلال خان شيخون

فريق التحرير26 أغسطس 2019آخر تحديث :
TRT

ياسر محمد- حرية برس:

استبق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اللقاء المنتظر بين رئيسه فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتأكيد على “شرعية” سيطرة قوات الأسد على مدينة خان شيخون بإدلب وباقي مناطق ريف حماة الشمالي، وذلك في مسعى لرسم خارطة جديدة “لاتفاق سوتشي” الذي حدد مصير إدلب، ودعمت روسيا توجهها الجديد بإنشاء نقطة “مراقبة” إلى جانب النقطة التركية رقم 9 التي أضحت معزولة ومحاصرة بعد تقدم قوات الأسد وحلفائها إلى خان شيخون.

وفي التفاصيل، اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن سيطرة قوات النظام على مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي “شرعية” ولا تعد خرقاً لاتفاق “سوتشي” الموقع مع تركيا في أيلول 2018.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده في موسكو اليوم الاثنين، إن “دعم القوات الجوية الروسية لعمليات الجيش السوري في منطقة خفض التصعيد في إدلب، لا تنتهك أي اتفاقات في أستانة وسوتشي”.

وأضاف لافروف أن الاتفاقيات تستثني من سماهم “المجموعات الإرهابية” التي “لا ينطبق عليها أي اتفاق”، في إشارة إلى “هيئة تحرير الشام” التي تسيطر على مساحات واسعة من إدلب، ومصنفة على قائمة الإرهاب عالمياً.  

واعتبر الوزير الروسي أن قوات النظام “قامت بتصفية هذه البؤرة في خان شيخون، وتم ذلك بشكل شرعي وضروري، من حيث تحقيق الأهداف التي حددها مجلس الأمن الدولي لحل المسألة السورية”.

وكانت هذه الذرائع نفسها استندت إليها روسيا عندما اجتاحت ريف إدلب الشرقي عام 2017 وأعادت احتلال نحو 200 قرية ومزرعة بما في ذلك مدينة أبو الظهور ومطارها الاستراتيجي.

إلى ذلك؛ أفادت وكالة إخبارية مقربة من ميليشيا “حزب الله” اللبناني أن قوات مسلحة روسية انتشرت في محيط نقطة المراقبة التركية رقم 9 في مورك بريف حماة الشمالي، وذلك بعد أيام من سيطرة قوات الأسد على هذه المنطقة.

وظهر في تسجيل مصور نشرته الوكالة أمس الأحد، عبر موقع يوتيوب، انتشار لقوات روسية على الأوتوستراد الدولي دمشق- حلب.

كما أوضحت الوكالة أن القوات الروسية تمركزت بالقرب من نقطة المراقبة التركية في منطقة مورك بريف حماة الشمالي.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أكد سابقاً أن النقطة 9 في مورك غير محاصرة ولا نية لسحبها أبداً، كما حذر مراقبون من أن إقدام تركيا على سحب هذه النقطة سيكون مقدمة لانسحابات أخرى تطال معظم نقاطها الـ12 المنتشرة في منطقة “خفض التصعيد” بإدلب وجوارها بناء على اتفاق سوتشي.

ويزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان موسكو غداً الثلاثاء، للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، للتباحث حول ملف إدلب تحديداً، بعد عدم تجاوب الأخير مع مطالب تركيا بالتراجع إلى ما قبل خان شيخون والهبيط، واستمرار الحملة على إدلب التي قتلت المئات من المدنيين وهجرت أكثر من مليون شخص ما يزال قسم كبير منهم بلا مأوى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل