روسيا تعلن موعد “أستانا13” وتؤسس جهاز مخابرات سوري جديد

فريق التحرير11 يوليو 2019آخر تحديث :
علم روسي على مركبة عسكرية عند مدخل مخيم الوافدين في دمشق – رويترز

ياسر محمد – حرية برس:

ضمن السباق الدولي والإقليمي المحموم على إعادة رسم السيطرة بسوريا، تبدو روسيا أكثر إصراراً على امتلاك “حصة الأسد” من القرار السياسي والسيطرة على الأرض، وذلك من خلال السيطرة على “الأسد” وإخضاعه ليكون ناطقاً باسمها واسم مصالحها بعيداً عن إيران التي تنافسها في السيطرة من خلاله على القرار السوري.

وفي هذا الإطار، قالت وسائل إعلام متقاطعة إن نظام الأسد قرر إحداث جهاز أمني جديد بأوامر من روسيا، فيما أعلنت الأخيرة عن موعد انطلاق الجولة القادمة من مفاوضات “أستانا” والتي تأمل من خلالها السيطرة على المسار السياسي للحل السوري وفرضه على المجتمع الدولي بديلاً من جنيف.

وفي التفاصيل، نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر في المعارضة السورية خبر تأسيس جهاز أمني جديد تابع لإدارة المخابرات العامة لـ”حماية المنشآت العامة” بناء على “اقتراح” روسي قدم إلى النظام، وذلك ضمن سلسلة التغييرات التي أجراها رأس النظام بشار الأسد في أجهزة الأمن فُسرت على أنها تعزيز لموقع روسيا في مواجهة تغلغل إيران في نظام الأسد.

وقالت المصادر إن الجهاز الجديد يحمل اسم “الفرع 801” بناءً على “توجيه روسي تلاه اقتراح أمني صادر عن مدير إدارة المخابرات العامة” وقرار من رأس النظام بشار الأسد، وإن مهمة الفرع الجديد تتمثل في “تأمين المنشآت الحكومية والمواقع المهمة، مثل السفارات، وهيئة الإذاعة والتلفزيون والهيئات الدبلوماسية والبنوك والمصارف، وحمايتها من أي اعتداء يهدف للسيطرة عليها”، ما جعل البعض يذهب إلى احتمال حدوث انقلابات داخلية أو برعاية إيرانية.

وخلصت الصحيفة إلى أن القرار الجديد يرمي إلى “الحد من تغلغل إيران في سوريا وسعيها للسيطرة على المنشآت الحكومية والمواقع المهمة وهيئة الإذاعة والتلفزيون والبنوك والمصارف”.

وتابعت نقلاً عن مصادرها أن موسكو “نجحت في إدارة تنافسيتها مع إيران في السيطرة على النظام لصالحها إلى حد ما، مستغلة الضغط الدولي المتصاعد على إيران المترنحة”.

وفي السياق السياسي، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن موعد محادثات “أستانة13” سيكون يومي 1 و2 من شهر آب المقبل.

وفي تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية أمس الأربعاء، قال بوغدانوف إن موعد اجتماع محادثات “أستانة” المقبلة محدد ومتفق عليه من قبل جميع الأطراف المعنية التي ستشارك فيها، وهو الأول والثاني من آب المقبل، وذلك في العاصمة الكازاخية نور سلطان (استانا سابقاً).

وأشار بوغدانوف إلى قرب الاتفاق على “اللجنة الدستورية”، قائلاً: “إن هناك أفكاراً محددة وملموسة تفتح المجال لنتفق بالشكل النهائي على تشكيل اللجنة الدستورية والثلث الأخير منها”.

ويتطابق كلام بوغدانوف مع كلام المبعوث الدولي، جير بيدرسون، الذي أجرى محادثات في موسكو ودمشق مؤخراً، ليخرج بنتيجة مفادها أن تشكيل اللجنة بات قريباً، لكن مع انفضاض كثير من دول العالم عن المقترح، وعن مسار “أستانا” الذي كان كفيلاً بإعادة معظم مناطق الثوار إلى سيطرة نظام الأسد من خلال “المصالحات” التي فرضتها روسيا بالدم والنار، ووضعت شروطها.

وتمهيداً للجولة الجديدة من “أستانا”، استقبل المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، بالعاصمة التركية أنقرة، مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، وناقش الطرفان التطورات الأخيرة في سوريا، بما في ذلك الوضع في محافظة إدلب، والمنطقة الآمنة، وتشكيل اللجنة الدستورية وموعد الإعلان عنها.

يُذكر أنه روسيا تتعرض لخسائر كبيرة في ريفي حماة وإدلب، بعد عجزها عن اقتحام المنطقة الأخيرة من مناطق “خفض التصعيد”، وربما تؤدي هذه الخسائر وكسر الهيبة الروسية إلى فرض معادلات جديدة ترجح كفة الثوار والمعارضة في المسار السياسي الإقليمي (أستانا) والدولي كذلك.

التعليقات تعليق واحد

عذراً التعليقات مغلقة

  • Jaber
    Jaber 12 يوليو 2019 - 9:25

    الشعب السوري يا روسيا مو ناقصوا افرع امن …الشعب السوري يا روس يا جوعانيين بدو اكل …بدو اقتصاد …مو اجهزة امنية وطيارات وقصف وهدم …
    من يسعى وراء الروس ويتحالف مع الروس يجوع …
    وهي امثلة على اصدقاء روسيا …فنزويلا الجزائر كوبا كوريا شمالية ….
    لعن الله الروس وروسيا اينما اتجهوا ووجدوا …

عاجل