مسؤولة أممية تدعو مجلس الأمن إلى تفادي كارثة في إدلب

أورسولا مولر طالبت بوجوب الالتفات لمأساة النازحين في مخيم الهول

2019-05-29T03:12:45+03:00
2019-05-29T03:20:16+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير29 مايو 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر
60913150 304414600443155 6167584341409923072 n - حرية برس Horrya press
إسعاف أحد المصابين بجروح نتيجة غارات جوية شنتها طائرات نظام الأسد على مدينة سراقب بمحافظة إدلب الأربعاء 22 مايو 2019 – عدسة: علاء فطراوي – حرية برس©

قالت أورسولا مولر مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن الإحصاءات المتعلقة بالعواقب المأساوية للحرب السورية باتت معروفة للجميع، حيث فرّ أكثر من نصف سكان البلد كما أن مئات آلاف السوريين لقوا مصرعهم وأصيب الملايين.

مولر التي كانت تتحدث اليوم الثلاثاء في جلسة مجلس الأمن الدولي التي تناولت الوضع في سوريا، أشارت إلى أن حوالي ثلاثة ملايين شخص في إدلب محاصرون بسبب تبادل إطلاق النار، ويعيش بعضهم تحت الأشجار أو الأغطية البلاستيكية، مضيفة أن المدارس أو العيادات أصبحت غير آمنة ولا توجد وسيلة لكسب الرزق.

وقالت إن السوريين يعيشون منذ ثماني سنوات في ظل الغارات الجوية والقصف والهجمات الإرهابية الفتاكة و”الخوف المستمر من إرسال أطفالهم إلى مدرسة قد تتعرض للقصف في وقت لاحق من ذلك اليوم”.

ومخاطبة أعضاء مجلس الأمن قالت مولر: “لا يوجد أي شك اليوم حول ما إذا كنتم على دراية بالوضع الإنساني المأساوي في سوريا – من الواضح أنكم تعرفون ذلك. ولكن السؤال اليوم هو ما الذي ستفعلونه لحماية المدنيين في إدلب – وهي أحدث مثال على كارثة إنسانية تتكشف أمام أعيننا، معروفة تماما ويمكن التنبؤ بها والوقاية منها؟”

مأساة في مخيم الهول

مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ذكّرت المجلس بما يحدث في مخيم الهول الذي يضم أكثر من 74,000 مدني، 92 في المائة منهم من النساء والأطفال. وقالت إن معظمهم تعرض للعنف والصدمات الشديدة في ظل سيطرة داعش، وإنهم يعيشون الآن في ظروف بالغة الصعوبة حيث يواجهون مجموعة من تحديات الحماية، ومصيرا مقلقا وغير مؤكد، مشيرة إلى أن الكثير منهم من الأجانب ويواجهون خطر الحرمان من العودة إلى الوطن أو إعادة التأهيل أو إعادة الإدماج أو المحاكمة العادلة أو حتى أن يصبحوا عديمي الجنسية.

وأضافت أن سكان المخيم يواجهون خطر انفصال الأسرة وعدم معرفة مكان وجود أقاربهم، بالنظر إلى الغياب الملحوظ للذكور الراشدين والصبيان المراهقين الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما في المخيم. وشددت على “حق جميع الأطفال، بمن فيهم أولئك المشتبه في ارتباطهم بجماعات مسلحة و / أو منظمات إرهابية محددة، في الحصول على رعاية وحماية خاصة بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل. يجب أن يُعتبر هؤلاء الأطفال أولا وقبل كل شيء ضحايا”.

ودعت مولر إلى التركيز على إعادة تأهيل الأطفال الفوري وإعادة إدماجهم وعودتهم إلى الوطن، عند الاقتضاء، والبقاء مع أسرهم، وفي الوقت نفسه ضمان حصولهم على الدعم المتخصص، بما في ذلك خدمات الحماية وخدمات الترجمة عند الضرورة وخدمات الصحة العقلية والتعليمية.

كما أشارت مولر إلى وجوب إيجاد حلول للمواطنين الأجانب على وجه السرعة لتجنب بقائهم المطول في المخيم.

ودعت – مرة أخرى – جميع الدول الأعضاء إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إعادة مواطنيها إلى وطنهم لإعادة التأهيل وإعادة الإدماج، أو المحاكمة، حسب الاقتضاء، تمشيا مع القانون والمعايير الدولية.

المصدرمركز أنباء الأمم المتحدة
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة