“رايتس ووتش”: الأمن المصري ارتكب جرائم حرب في سيناء

فريق التحرير28 مايو 2019آخر تحديث : منذ سنتين
 العسكرية في شمال سيناء - حرية برس Horrya press
قوات عسكرية في شمال سيناء- متداول

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الثلاثاء، إن قوات الأمن المصرية ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين في شبه جزيرة سيناء، وصل بعضها إلى حد جرائم حرب.

واتهم المنظمة في تقريرها قوات الأمن بالقيام باعتقالات تعسفية شملت أحداثاً صغار السن، والوقوف وراء حالات اختفاء وارتكاب تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء، فضلاً عن العقاب الجماعي وعمليات الإخلاء القسري.

وغطى التقرير المؤلف من 134 صفحة الفترة من 2016 إلى 2018، مستنداً إلى مقابلات مع 54 من سكان شمال سيناء ومن المسؤولين الحكوميين والعسكريين السابقين، وكذلك بيانات رسمية وصور بالأقمار الصناعية.

ووثقت المنظمة 50 حالة اعتقال تعسفي لسكان بينها 39 حالة احتجاز في حبس انفرادي في مكان غير معلوم، وأكدت أنها وجدت أن “الأعمال العدائية في شمال سيناء، مع استدامة القتال بين قوات ذات هياكل منظمة، وصلت إلى مستوى النزاع المسلح غير الدولي، وأن الأطراف المتحاربة انتهكت قوانين الحرب الدولية وكذلك قوانين حقوق الإنسان المحلية والدولية”.

من جهنه، قال “مايكل بيج”، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: أبدت قوات الأمن المصرية ازدراء تاماً لحياة السكان عوضاً عن حمايتهم، وحوّلت حياتهم اليومية إلى كابوس مستمر من الانتهاكات. يجب أن يدق هذا الازدراء الرهيب بحق سكان سيناء ناقوس خطر جديد لدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا، التي تؤيد بشكل أهوج جهود مصر في مكافحة الإرهاب.”

وقالت المنظمة نقلاً عن محتجزين سابقين إن البعض لفظ أنفاسه في أثناء الاحتجاز بسبب سوء المعاملة ونقص الرعاية الطبية.

وأفاد معتقلون سابقون للمنظمة أن ظروف الاحتجاز لدى الجيش والشرطة “شملت شحّ الطعام والماء والرعاية الطبية، واكتظاظ الزنازين الصغيرة. عذّب الجنود والضباط عديداً من المعتقلين، بما يشمل الضرب والصدمات الكهربائية”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن عشرات آلاف من سكان شمال سيناء الذين يقدر عددهم بنصف مليون نسمة أجبروا على ترك ديارهم أو فروا منها بينما ألقي القبض على آلاف واحتجز مئات سراً.

كما وثق التقرير 14 حالة قتل لمحتجزين خارج نطاق القضاء إضافة إلى انتهاكات ارتكبتها “ولاية سيناء”، الفرع المحلي للدولة الإسلامية، وقالت إنها هاجمت مدنيين وخطفت وعذبت وقطعت رؤوس خصوم.

وفي فبراير شباط 2018، شنت قوات الأمن عملية في شمال سيناء نالت تغطية إعلامية واسعة واستهدفت متشددين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية وأدت إلى تدمير منازل وأراض زراعية على الحدود مع قطاع غزة وحول مدينة العريش.

ودعت المنظمة “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” و”اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” إلى تشكيل لجان مستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سيناء، نظراً لتقاعس السلطات المصرية عن فعل ذلك، كما حثت شركاء مصر الدوليين على وقف جميع المساعدات الأمنية والعسكرية على الفور حتى تُنهي مصر انتهاكاتها.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة