طائرات الاحتلال تهدم حلم شاب فلسطيني

فريق التحرير8 مايو 2019آخر تحديث :
الشاب الثلاثيني صابر غراب الذي فقد مصدر دخله الوحيد لأسرته والمعيل له بعد ستهداف طائرات الاحتلال مركز التدريب جراء التصعيد الأخير على قطاع غزة-عدسة فارس أبو شيحة-حرية برس©

فارس أبو شيحة- غزة- حرية برس:

“ليتني استشهدت ولم يدمروا المركز”. بهذه الكلمات الحزينة والمصدومة من هولِ ما حصل بعد تحقيق حلمه يبدأ صاحب مركز “هلا فلسطين” للتدريب حديثه مع “حرية برس”.

بدأ “صابر غسان غراب” مشواره من الصفر في إحدى غرف منزله بإعطاء دورات وورش عمل وصولاً إلى تحقيق الحلم وافتتاح مركزه التدريبي قبل عامين بعد عناء وجهد كبيرين، لتدمره طائرات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل أمام عينيه، من دون سابق إنذار لإخلاء المكان.

يقول “غراب” في حديثه لـ”حرية برس”: ” هذا المكان، الذي بدأت في تكوينه حجراً فوق حجر بمبادرة شبابية مع فريقي الذي عمل معي منذ بدايات الفكرة وصولاً إلى إنشاء المركز واستئجار مقر له في عمارة الغصين في أحد شوارع مدينة غزة قبل عامين، تحول إلى كومة من الحجارة”.

ويضيف الشاب الثلاثيني الذي تخصص في هندسة الحاسوب في “جامعة القدس” المفتوحة في غزة: “كان المركز حلم حياتي والمعيل الوحيد لأسرتي، حيث تركت الدراسة نتيجة الظروف المادية الصعبة وعملت في مطاعم مدينة غزة 18 ساعة في اليوم بأجر متدن، وبعدها انتقلت إلى العمل مسوقاً ميدانياً وإلكترونياً، كما عملت في الإعلانات الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي لأدخر المال حتى أحقق حلمي الذي بدأ مبادرة شبابية بجهدي ومالي”.

وأردف “غراب” الذي فقد حلمه في دقائق بعد سنوات طويلة من الجد والعمل والعناء للوصول إليه، إنه استمر عاماً ونصف عام تقريباً في الادخار “من دون الاستعانة بالغير لإنشاء مشروعي الذي بدأ في غرفة صغيرة في بيتي، وصولاً إلى ذلك المكان، مشيراً إلى أنه في الفترة القصيرة من عمل المركز عقد دورات في مجال الصحافة والإعلام، انتقالاً إلى ورش العمل والدورات في عالم الأزياء والتصميم والخياطة، موضحاً أن الهدف من وراء إنشاء مركز ’هلا فلسطين’ هو تطوير الإمكانيات الشبابية في قطاع غزة”.

وأشار “غراب” إلى أن المركز التدريبي خرَّج أكثر من 150 طالباً في حفل في فندق المتحف على شاطئ بحر غزة في شهر آذار/ مارس الماضي، أي قبل قصف المكان بشهرين وتحويله إلى كومة من الحجارة والرماد، حيث أن المركز حقق نجاحاً كبيراً خلال فترة وجيزة”، موضحاً أن المركز مصدر الزرق الوحيد لأسر تسعة مدربين جمعهم هذا المكان، بالإضافة إلى أسرته.

حجم الدمار الكبير داخل مركز تدريبي بدأ من الصفر بفعل طائرات الإحتلال الإسرائيلي جراء التصعيد الأخير على قطاع غزة-عدسة فارس أبو شيحة-حرية برس©

من جهته يقول المدرب في مركز “هلا فلسطين”، “محمود فايز السوس”، 26 عاماً، في حديثه مع “حرية برس”، إن المركز بني بجهود ذاتية وفريق شبابي، وقد “عملت فيه منذ عام 2013 مع الفريق في إعطاء دورات في مجال الصحافة والإعلام وعلى وجه الخصوص التصوير الفوتوغرافي، إلى جانب تغطية التكاليف من خلال الإعلانات الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي لجذب الطلاب والمهتمين، فضلاً عن أننا تعاقدنا مع عديد من القنوات والفضائيات المحلية للتدريب العملي للطلاب الذين التحقوا بالمركز”.

وبيّن “السوس”، أن الاحتلال الإسرائيلي في تصعيده الأخير على قطاع غزة أصبحت رؤيته واضحة في استهداف الأماكن من دون تمييز، إضافة إلى استهداف المؤسسات والمراكز التعليمية، وناشد المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية مساعدتهم في بناء المركز ليستمروا في تأدية رسالتهم التعليمة وتحقيق أحلامهم التي دمرها الاحتلال.

الدمار الكبير الذي حل بمركز هلا فلسطين للتدريب بعد قصفه خلال التصعيد الأخير على قطاع غزة-عدسة فارس أبو شيحة-حرية برس©

من الجدير بالذكر أن حصيلة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، بحسب ما أورته وزارة الصحة في غزة، قد بلغ 27 شهيداً فلسطينياً من بينهم 4 سيدات وجنينان ورضيعتان وطفل، كما أصيب نحو 154 آخرين بجروح وصفت بالمتوسطة إلى الطفيفة جراء التصعيد الذي انتهى بوقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، بجهود أممية ومصرية فجر يوم الإثنين الماضي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل