الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 250 ألف إنسان في حرب اليمن

فريق التحرير24 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 4 أشهر
287815e28984c6659bfda9f6de7ef58a - حرية برس Horrya press
آلاف المدنيين لاقوا مصرعهم في الحرب المستعرة من 5 سنوات في اليمن – أرشيف

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، أن الحرب الحرب الدائرة في اليمن بين الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي منجهة ومليشيا جماعة الحوثي المدعومة من إيران، أدت إلى مقتل أكثر من 250 ألف جراء المعارك وانعدام الرعاية الصحية والغذاء، وحذرت من تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء الحرب.

ودعت الأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام “استيفان دوغريك” في المقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، إلى عودة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ اتفاق الحديدة.

وأوضح “دوغريك” أن تقريراً أممياً صدر اليوم، حذر من تراجع التنمية البشرية في اليمن بنحو 20 عاماً، نتيجة الحرب الدائرة هناك منذ مارس/ آذار 2015، وأردف أن التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أظهر أن “الحرب أدت حتى الآن إلى مصرع قرابة 250 ألف شخص، سواء بسبب العنف بشكل مباشر، أو لانعدام الرعاية الصحية وشح الغذاء”.

ويعتمد التقرير على دراسة أعدها فريق من الباحثين في جامعة “دنفر” في الولايات المتحدة الأميركية، تتناول انعكاسات الصراع في اليمن على مسار تحقيق أولويات التنمية التي اعتمدتها الدول الأعضاء في خطة 2030 للتنمية المستدامة.

ووضعت الدراسة 3 سيناريوهات محتملة لنهاية الصراع في اليمن خلال أعوام 2019 أو 2022 أو 2030 للمقارنة، وسيناريو رابع مضاد يقوم على فرضية عدم احتدام الصراع بعد 2014، حيث توقع توقع أنه إذا انتهى الصراع خلال عام 2019، فسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 88.8 مليار دولار، وإذا انتهى عام 2022، فسيكون معدل التراجع في مكاسب التنمية حوالي 26 عاماً.

أما إذا استمر الصراع حتى عام 2030، فسوف يعيش 71 بالمئة من السكان في فقر مدقع، فيما سيعاني 84 بالمئة منهم سوء تغذية، وسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 657 مليار دولار، وخلص التقرير إلى أنه على المدى البعيد، “ستكون لهذا الصراع آثار سلبية واسعة النطاق، تجعله من بين أكثر النزاعات تدميراً منذ نهاية الحرب الباردة”.

الأمم المتحدة تطالب الأطراف بالعودة لطاولة المفاوضات

من جهة أخرى دعت الأمم المتحدة جميع أطراف الصراع اليمني، ومن يملك تأثيراً عليهم، إلى العودة لطاولة المفاوضات وتنفيذ اتفاق الحديدة، بعد أن توصلت الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثيون، إثر مشاورات جرت في العاصمة السويدية استوكهولم، في 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين، الذين يزيد عددهم على 15 ألفاً.

ويواجه الاتفاق معوقات كبيرة في تنفيذه بسبب تباين الموقعين في تفسير عدد من بنوده، في حين يتهم كل طرف الآخر بالمماطلة ووضع عراقيل أمام تنفيذه، وقال دوغريك: “اتصالاتنا مستمرة مع جميع أطراف الصراع، وأيضاً مع أولئك الذين يملكون تأثيراً عليهم، للعودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ اتفاق الحديدة”.

ويشهد اليمن حرباً ضروس منذ خمسة أعوام بين القوات الحكومة الشرعية التي تدعمها قوات التحالف العربي بقيادة الرياض، ومسلحي مليشيا “الحوثي” الذين تدعمهم إيران الذين يسيطرون على مساحات واسعة من البلاد وعدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ أيلول 2014، في حرب خلفت أزمة إنسانية حادة هي الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة​.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة