“أستانا” المقبل يشهد ولادة اللجنة الدستورية بتوافق روسي تركي

فريق التحرير16 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
 أستانة - حرية برس Horrya press
مؤتمر أستانة السابق ومحادثات حول الشأن السوري-متداول

ياسر محمد- حرية برس:

قال المتحدث الرسمي باسم هيئة التفاوض السورية المعارضة، “يحيى العريضي”، اليوم الثلاثاء، إن “المبعوث الدولي إلى سوريا، “غير بيدرسون”، سيحضر الجولة الجديدة من مفاوضات أستانا يومي 25 و26 نيسان/ أبريل  الجاري، مشيراً إلى أنه “سيتم الاتفاق على أسماء أعضاء اللجنة الدستورية في أستانة، على أن تُعلن في مدينة جنيف”.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، أن “بيدرسون” مدعو إلى جولة “أستانا” القادمة في يومي 25 و 26 نيسان/أبريل.

وقال “لافروف”: “تحدثت عن هذا بالأمس مع الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)، ودعوته إلى المساهمة أيضاً في نجاح اجتماع (أستانا) المقبل”.

وأضاف أن “الاجتماع سيعقد في نهاية الشهر الجاري في “نور سلطان” (الاسم الجديد للعاصمة الكازخية أستانا)، وهو لقاء دعي إليه المبعوث الخاص للأمين العام، السيد بيدرسون”.

وكان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قد قال الأسبوع الفائت، إن “الخلاف حول تشكيل اللجنة الدستورية كان يتعلق بستة أسماء فقط  وقد جرى حلّ الإشكال حولها”، مشيراً إلى أن نائبي وزيري الخارجية الروسي والتركي، اجتمعا في جنيف لحل المسألة، التي يبدو أنها حُلت الآن.

وسيتم التوافق بشكل نهائي على أسماء اللجنة في أستانا، كما أكد الناطق باسم هيئة التفاوض، وأوضح أن “بيدرسون” سيلتقي وفداً مصغراً من الهيئة في جنيف، لبحث جملة من النقاط ستكون على طاولة المباحثات يوم الخميس في مدينة جنيف، بين وفد الهيئة و”بيدرسون”، أبرزها وضع اللمسات الأخيرة على اللجنة الدستورية.

وأضاف العريضي: “سنبحث مع المبعوث الأممي رئاسة اللجنة الدستورية، وآليات التصويت، ومرجعيات اللجنة”.

ويأتي لقاء “بيدرسون” مع لجنة التفاوض المعارضة، بعد أن زار دمشق يوم الأحد الفائت، والتقى وزير خارجية “نظام الأسد” “وليد المعلم”، وناقش معه وجهة نظر النظام وروسيا بخصوص اللجنة التي يبدو أنها باتت قريبة من التشكيل النهائي بعد أكثر من عام على قرار إنشائها في “مؤتمر الحوار السوري” الذي احتضنه منتجع “سوتشي” مطلع العام 2018.

وكان “نظام الأسد” قد اتخذ من اعتراضه على أسماء من المجتمع المدني السوري (الذي يشكل ثلث التمثيل في اللجنة الدستورية) سبيلاً إلى تعطيل مهمة الأمم المتحدة على هذا الصعيد.

وقالت صحيفة العربي الجديد، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن “المبعوث الأممي أقنع النظام بتجاوز هذه المسألة، وكسب موافقته على الأسماء التي اعترض عليها، ومنها اسم السفير السوري السابق في لندن، (سامي الخيمي)”، إذ لم يكن النظام مرحّباً بوجود “الخيمي” في اللجنة الدستورية، بسبب انتقاده الطريقة التي تعامل بها النظام مع الثورة”، وفق الصحيفة.

وكانت “اللجنة الدستورية” قد أُقرت في “مؤتمر الحوار الوطني” في “سوتشي” الروسية في الشهر الأول من عام 2018، ويقضي القرار بتشكيل لجنة دستورية مهمتها وضع دستور جديد لسوريا يشكل بداية حل سياسي، وتتألف من 150 عضواً (50 يمثلون النظام، 50 يمثلون المعارضة، 50 لتمثيل المجتمع المدني والمستقلين).

ولا يرى السوريون معظمهم في اللجنة طريقاً يمكن أن يؤدي إلى الخلاص، إذ تسيطر روسيا على معظم مفاصل العملية، كما أنها تمت خارج مسار جنيف الأممي، وخُفض سقفها من كتابة دستور جديد إلى مجرد اقتراح تعديلات دستورية على آخر “دستور” فصّله نظام الأسد على مقاسه.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة