سبعينية من غزة تتخذ سعف النخيل مصدر دخل

مجتمعمنوع
فريق التحرير16 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر
57253492 667571130340308 2620090420343865344 n - حرية برس Horrya press
الحاجة الفلسطينية فاطمة اللحام أثناء عزل أحد الأشكال الجميلة باستخدام سعف النخيل في بيتها في غزة – عدسة: فارس أبو شيحة – حرية برس©

فارس أبو شيحة – غزة – حرية برس:

بإبرة الخاصة وبعض أوراق سعف النخيل وإبريق صغير من الماء الدافئ وألوان زينة، تُعد الحاجة السبعينية “فاطمة” الأواني والأباريق والسلال وأشكال الزينة بأنواعها المختلفة بكلتي يديها يدوياً، حيث أنها مصدر الرزق الوحيد لها ولأسرتها.

وتقول الحاجة “فاطمة اللحام”، البالغة من العمر 73 عاماً من محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في حديثها لحرية برس: “تعلمت المهنة من والدتي رحمها الله وأنا في سن الخامسة عشرة، كنت أصنع السلال والأطباق والأباريق والفناجين مع والدتي، لنذهب بها إلى سوق الأربعاء المعروف في وسط مدينة خان يونس ونبيعها لنحصل على عائد مالي بعد عناء طويل في عملها”.

وتضيف:”يستغرق صنع شكل واحد من الأباريق أو السلال مدة زمنية طويلة تتجاوز شهراً أو اشهرين حتى يتخذ شكله النهائي بمنظر جميل يغري الزبون بشرائه”، مبينةً أن “المواطنين أصبحوا يقبلون على تلك المنتجات اليوم لتزيين البيوت حيث أنها نوع من التراث الفلسطيني الجميل الذي نفتخر به”.

آلية الجمع

وتقول الحاجة السبعينية، إنها “بعد جمع سعف النخيل تضع تلك الأوراق تحت أشعة الشمس ساعات طويلة حتى تجف، ثم تضعها في وعاء ماء دافئ صغير حتى تكون أكثر مرونة في أثناء العزل بشكل يدوي من دون عناء”.

وتردف أنها تعرض “تلك الأواني من أطباق وأباريق وسلال بعد الانتهاء من عملها في عديد من المعارض الخاصة عبر جمعية محلية معنية بذلك لتسويق الأعمال وتحقيق العائد المالي”.

ويعد هذا الفن اليدوي الذي يستخدم فيه سعف النخيل أو “القش” أحد الفنون الفلسطينية التراثية القديمة في الأرياف والقرى الفلسطينية قبل عام 1948، وتناقلته الأجيال، رغم اندثاره نتيجة التطورات الحضارية والمعيشية داخل فلسطين، ولجوء المواطنين إلى بدائل أخرى لاقتنائها كالأواني المصنوعة من معدن الحديد والألمنيوم وغيرها، إلا أن الحاجة فاطمة اللحام تعد من القلائل الذين ما زالوا يمارسون هذا الفن الذي جمع بين الموهبة والحرفة معاً.

وتحتاج تلك المهنة إلى الذهن الصافي والقدرة الكبيرة على الصبر، نظراً إلى الساعات الطويلة التي يستغرقها صنع الأواني والأطباق وسلال الخبز والبيض وغيرها، بالإضافة إلى الدقة والتركيز الكبير في أثناء العمل؛ فأي خطأ قد يكلف وقتاً وعناء طويلين.

معتزة بتراثها الأصيل، تطمح الحاجة “فاطمة” إلى إيجاد جهة مانحة لدعم مشروعها وتطويره وإنشاء مشغل خاص بها لعرض أعمالها ومشغولاتها اليدوية التي أعدتها بنفسها، إلى جانب تعليم الفتيات ذلك التراث الفلسطيني القديم لغرسه في الأجيال القادمة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة