
متابعة – حرية برس:
تتجه السعودية وتركيا وباكستان إلى عقد اجتماع عسكري عاجل على مستوى رؤساء الأركان، في وقت تتسع فيه تداعيات التصعيد في اليمن بعد سلسلة هجمات نفذتها مليشيا الحوثي ضد مدن ومنشآت سعودية خلال الأيام الماضية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الاجتماع سيعقد في إطار اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، لبحث سبل دعم المملكة وتعزيز التنسيق العسكري في مواجهة الهجمات القادمة من اليمن.
ويأتي التحرك بعد أيام من تصعيد عسكري شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الرياض وينبع والطائف ومناطق أخرى، فيما أعلنت الدفاعات السعودية اعتراض عدد من الهجمات التي استهدفت مواقع مدنية ومنشآت مرتبطة بالطاقة.
وكانت حرية برس قد تابعت في 20 أيلول استهداف الرياض وينبع، قبل أن تحذر الأمم المتحدة لاحقاً من اتساع موجة النزوح داخل اليمن مع استمرار المعارك وتقدم الحوثيين في عدة جبهات.
وبالتوازي مع التحرك الثلاثي، أعلنت فرنسا إرسال قوات وأنظمة دفاع للمساعدة في حماية منطقة ينبع على البحر الأحمر، التي تضم منشآت نفطية ومرافق حيوية لتصدير الطاقة السعودية، في مؤشر على اتساع البعد الدولي للتصعيد.
ويأتي ذلك بينما تواصل جماعة الحوثي تعزيز مواقعها على الساحل الغربي لليمن، بعد تقدمها خلال الأسابيع الماضية في مناطق مطلة على البحر الأحمر وقرب باب المندب، وهو ما رفع مستوى المخاوف من تأثر حركة الملاحة وصادرات النفط في المنطقة.
وفي تطور مواز، دعا مفتي عام السعودية القوات إلى الاستعداد لمواجهة الحوثيين حتى استعادة الاستقرار في اليمن تحت قيادة الحكومة المعترف بها دولياً، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية.
ويشير اتساع التنسيق العسكري مع تركيا وباكستان ودخول فرنسا على خط حماية المنشآت السعودية إلى انتقال الأزمة من نطاق المواجهة الحدودية إلى ملف أمني إقليمي، في وقت لم تظهر فيه حتى الآن مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة في اليمن.








